سيد شعيب: ترميم الآثار بحاجة للعلوم الأخرى والأجهزة المساعدة / كتب: جعفر الديري

سيد شعيب: ترميم الآثار بحاجة للعلوم الأخرى والأجهزة المساعدة

كتب: جعفر الديري

قال أستاذ ترميم وصيانة الآثار بجامعة القاهرة د. أحمد سيد شعيب: إن ترميم وصيانة الآثار علم له أصول، وإن لم يتخذ اتجاهه العلمي السليم إلاّ في الفترة الأخيرة، ومن البديهي أن يمتد نشاطه إلى العلوم الأخرى المختلفة، فمن دون توافر الاستفادة من العلوم الأخرى ومن دون توافر الأجهزة المساعدة فلن يتم العمل بالشكل المطلوب.

وأضاف د. شعيب، خلال محاضرته حول علم الآثار، الأحد 28 أغسطس 2005 في متحف البحرين الوطني: على سبيل المثال عند محاولة اكتشاف الملك أو الفرعون الموجود في التوابيت ومعرفة السلالات، يمكننا استخدام هذه الأجهزة في عملية التصوير، وبالتالي تحليل تلك الصور والتعرف على السلالات وعلى تاريخ الميت، ويمكن بواسطة تلك الأجهزة التعرف على طبيعة المومياء وإرجاعها الى شكلها الأصلي، وبالتالي التعرف على شكلها الأصلي.

وحول أهمية الاستفادة من العلوم الأخرى في عملية الترميم، قال د. شعيب: إن الآثاري يعتمد على وجود تخصّصات مختلفة، ولا بد من أن يكون لديه جيش من المساعدين والمتخصصين في تخصصات مختلفة في العلوم الأخرى، متسائلا: فهل يعني هذا أن علم ترميم الآثار ليس علما قائما بذاته؟ أبدا فطبقا للمواثيق الدولية، على سبيل المثال ميثاق فينيسيا وجدنا أن علم ترميم الآثار يهتم بالترميم على أساس أنه علم قائم بذاته، رغم وجود تخصصات أخرى تصاحبه، كالآثاري المعماري، المهندس، الفيزيائي، والكيميائي، ولكي أوضح ذلك أعطي مثالا واحدا، فالمرمم يتعامل مع الأثر والأثر مادة، وكل مادة بها رطوبة كما أن بها ملوحة، ومتى ما أراد الآثاري أن يتعرف على كمية الملح في الأثر، فسيقوم بعمل تحليل ومعالجة له وفق أسس سليمة فهو محتاج الى علم آخر".

وموضحاً أهميّة التوثيق بالتصوير الفوتوغرافي والفيديو، قال المحاضِر: قبل أن يقوم المرمم باجراءات الترميم هناك بعض الاجراءات الأخرى التي يجب أن يوفرها وأولى تلك الاجراءات هو موضوع التوثيق، وهو أمر لا يتم إلا عن طريق التصوير الفوتوغرافي والفيديو، وهو أمر يكتسب أهميته من خلال أهمية إرجاع ما رمّم الى ما كان عليه، شيء آخر يبدو مهما من خلال التصوير وهو عمل الرسوم، فالتصوير كان في سبيل تسجيل الاكتشاف وتسجيل مساحة الأملاح في الأثر ومظاهر التلف وهو ما يسمى بالتوثيق العادي، أما التوثيق غير العادي أو التوثيق التقني فهو ذلك التوثيق المحتاج الى العلوم الأخرى، فمثلا توثق كمية الملح في الأثر عن طريق التحليل فيقوم المتخصص بعمل مزرعة ليتعرف على هذا النوع من الأملاح ومعالجته.

وعرض د. شعيب لأهمية الأجهزة المساعدة في عملية الترميم، بقوله: كي أستطيع التعرف على نوعية الأثر والبناء الداخلي له، يلزمني إجراء التحاليل، وهنا لا بد من الإشارة الى بعض الأجهزة المهمة، من تلك الأجهزة مثلا التصوير بالأشعة السينية، فعن طريق هذا التصوير أستطيع التعرف على الآثار المعدنية التي مرت عليها ثلاثة أو أربعة آلاف عام، كما ويمكنني التعرف على نسبة الصدأ فيها ونسبة المعادن المتبقية، ومن تلك الأجهزة الالكتروني، الماسح وهو جهاز قادر على التعمق في المادة حتى لو كانت عضوية، وقادر أيضا على التعرف على نسبة الأملاح فيها.

نُشر في صحيفة الوسط البحرينية: العدد 1091 - الأربعاء 31 أغسطس 2005.

شعيب: ترميم وصيانة الآثار علم له أصول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى