الحلقة الثانية عشرة.
ولدت الكاتبة والصحفية المغربية كريمة أحداد سنة 1993 بمدينة الحسيمة.
خاضت غمار الكتابة الأدبية أول مرة من خلال مجموعتها القصصية "نزيف آخر الحلم"، وحصلت عبرها على جائزة اتحاد كتاب المغرب للأدباء الشباب سنة 2015.
كما صدر لها أيضا رواية عنونتها ب "بنات الصبار"، والتي كشفت من وحيها تجليات التناقضات التي تحياها النساء في مشاهد عيشهن اليومي.
تحدثت كريمة عن "بنات الصبار"، في إحدى الحوارات التي أجريت معها، معتبرة اياها إحالة الى نساء المغرب وظروفهن الصعبة، ومعاناتهن المزدوجة الناتجة عن التهميش والفقر من جهة والعقلية الذكورية من جهة ثانية. ومنه تعتبر أن نساء الريف كن مجرد نموذج مصغر عن النساء المغربيات اللواتي يكافحن من أجل العيش. ولهذا شبهتهن بالصبار في مقاومته للجفاف، وفي أشواكه الحمائية، وازدهاره رغم العطش.
الشخصيات النسائية في "بنات الصبار" نموذج ايجابي، يتصفن بالقوة والشجاعة في مواجهة ضروب وتحديات الحياة.
تخوص بنا الرواية في عوالمها السردية من خلال إثارة قضايا مجتمعية مهمة من بينها المساواة في الإرث، الأمهات العازبات، الحريات الجنسية.
وهو ما يعد ترجمة صادقة لايمان الكاتبة أن الأدب مرآة للمجتمعات.
وارتباطا بعنصر الفضاء كركح للأحداث، تشير كريمة احداد أن اختيار الحسيمة يعود أساسا الى كونها مسقط رأسها، وبحكم هذا الانتماء فهي على دراية دقيقة بفضائها وسكانها والتحولات التي طالتها من ناحية العقليات والنظرة إلى النساء والموقف من العالم، فضلا على انها مدينة مهمشة ومنسية، وتكاد تكون شبه مغيبة في الأدب المغربي، واختيارها كفضاء للرواية قد يكون، حتى ولو بدون قصد، نضالا لإخراج الأدب من فضاءات المدن الكبرى المعتادة.
تنتمي رواية بنات الصبار الى التيار الواقعي، لتقيم من خلاله محاكمة للواقع والصورة النمطية حول النساء والعقلية الذكورية التي تضعهن في خانة أقل من الرجال، بالرغم من أنهن أحيانا، يقمن بمجهود مضاعف من أجل امتلاك القدرة على التحكم في مصائرهن، والحرية في التصرف بحيواتهن كما شئن، لأنهن دائما موضع اتهام وأحكام مسبقة تبرر نفسها عن خلال العرف الذكوري الجائر والذي ينتج ويعيد انتاج نفسه باستمرار من خلال مختلف بنى القهر الأبوية.
www.facebook.com
ولدت الكاتبة والصحفية المغربية كريمة أحداد سنة 1993 بمدينة الحسيمة.
خاضت غمار الكتابة الأدبية أول مرة من خلال مجموعتها القصصية "نزيف آخر الحلم"، وحصلت عبرها على جائزة اتحاد كتاب المغرب للأدباء الشباب سنة 2015.
كما صدر لها أيضا رواية عنونتها ب "بنات الصبار"، والتي كشفت من وحيها تجليات التناقضات التي تحياها النساء في مشاهد عيشهن اليومي.
تحدثت كريمة عن "بنات الصبار"، في إحدى الحوارات التي أجريت معها، معتبرة اياها إحالة الى نساء المغرب وظروفهن الصعبة، ومعاناتهن المزدوجة الناتجة عن التهميش والفقر من جهة والعقلية الذكورية من جهة ثانية. ومنه تعتبر أن نساء الريف كن مجرد نموذج مصغر عن النساء المغربيات اللواتي يكافحن من أجل العيش. ولهذا شبهتهن بالصبار في مقاومته للجفاف، وفي أشواكه الحمائية، وازدهاره رغم العطش.
الشخصيات النسائية في "بنات الصبار" نموذج ايجابي، يتصفن بالقوة والشجاعة في مواجهة ضروب وتحديات الحياة.
تخوص بنا الرواية في عوالمها السردية من خلال إثارة قضايا مجتمعية مهمة من بينها المساواة في الإرث، الأمهات العازبات، الحريات الجنسية.
وهو ما يعد ترجمة صادقة لايمان الكاتبة أن الأدب مرآة للمجتمعات.
وارتباطا بعنصر الفضاء كركح للأحداث، تشير كريمة احداد أن اختيار الحسيمة يعود أساسا الى كونها مسقط رأسها، وبحكم هذا الانتماء فهي على دراية دقيقة بفضائها وسكانها والتحولات التي طالتها من ناحية العقليات والنظرة إلى النساء والموقف من العالم، فضلا على انها مدينة مهمشة ومنسية، وتكاد تكون شبه مغيبة في الأدب المغربي، واختيارها كفضاء للرواية قد يكون، حتى ولو بدون قصد، نضالا لإخراج الأدب من فضاءات المدن الكبرى المعتادة.
تنتمي رواية بنات الصبار الى التيار الواقعي، لتقيم من خلاله محاكمة للواقع والصورة النمطية حول النساء والعقلية الذكورية التي تضعهن في خانة أقل من الرجال، بالرغم من أنهن أحيانا، يقمن بمجهود مضاعف من أجل امتلاك القدرة على التحكم في مصائرهن، والحرية في التصرف بحيواتهن كما شئن، لأنهن دائما موضع اتهام وأحكام مسبقة تبرر نفسها عن خلال العرف الذكوري الجائر والذي ينتج ويعيد انتاج نفسه باستمرار من خلال مختلف بنى القهر الأبوية.
مساواة | Rabat
مساواة, الرباط، المغرب. 18,768 likes · 116 talking about this. مساواة اعلام نسائي تحرري من أجل ترسيخ خطاب بديل حول الم