الحلقة الثالثة
بمناسبة صدور النسخة المنقحة لكتاب’’ قراءة الديون من وجهة نظر نسوية’’ لكاتبتيه فيرونيكا كاكو: Verónica Gagoولوسي كافيليرو: Luci Cavallero، الباحثتين بجامعة بوينيس ايريس ، نظمت لجنة مناهضة الديون CADTM حوارا معهما ، استقينا منه الأفكار التالية: في هذه الحلقة سيتم الحديث عن مناطق الصراع، وتحوله لدائرة إعادة الإنتاج، بعدما كان مستوطنا دائرة الانتاج، وهو ما حددته فيرونيكا كاكو في أسعار الخدمات التي سمحت بتدخل الشركات الكبرى في الفضاء الخاص، واستخراج الدخل وامتصاص نسبة مئوية منه عن طريق تكلفة الكراء، مشيرة الى ما جاءت به نقابة المكترين بالأرجنتين، حينما وقفت على استنزاف الدخل الاسري، وامتصاص الاجر الأول من قبل الكراء والثاني من قبل المعيش اليومي، كأمثلة واضحة تسمح للرأسمال العابر للحدود الدخول الى البيوت والفضاء الخاص
أضافت فيرونيكا كاكو، ان عمل شهر بكامله، يغطي فقط تكلفة الكراء وهو ما يفسر استنزاف الرأسمال العقاري وشركات المياه والكهرباء والهاتف للأجور، بالإضافة الى دولرة الأنشطة العابرة للحدود المرتبطة بنموذج صناعة الأغذية والزراعات الصناعية كعناصر أساسية لإعادة الإنتاج الاجتماعي: الغداء، السكن والخدمات، فكل ما نحتاجه للعيش اليومي تمت إعادة تحديده من خلال الرأسمال العابر للحدود في أشكاله المالية والعقارية والأغذية الزراعية، قطاعات ثلاثة يستخرج الرأسمال من خلالها الدخل الاسري
في سياق اخر وضحت فيرونيكا مسألة انفجار الدين الذي لم يعد ينفجر من الخارج بل أصبح ينفجر من الداخل، أي داخل البيوت والازقة ولا يمكن حل الازمة اليوم الا بالإقراض الخاص والفردي وهو ما يوضح العلاقة بين الدين الخارجي والدين الخاص والدوامة التي تعيشها الاسر جراء هذا، خاصة إذا كان الدين يغطي الغداء والأدوية وتكلفة الكراء
وفي نفس هذا السياق أكدت لوسي كافاليرو فكرة فيديريشي، أن الدين أداة طبقية تعمل على تسييس المديونية، وأن الاثار الاقتصادية لسياسات التقويم الهيكلي تم خوصصتها لتؤثر على الاسر كل بيت على حدة، وليتم تحويل الانفجار من الخارج الى الداخل
كما أشارت الى دور الاقتصاد النسوي في تسليط الضوء على هذه الأنماط من الاستغلال والتبعية ،والنقاش الدائر ل"إخراج الدين من الخزانة" أي من المجال الخاص الى الفضاء العمومي وجعله قضية عامة ، مشتركة ، ناتجة عن الازمة ، وما شعار ’’نحيا بحرية ودون ديون’’ الذي تمت صياغته بلغة نسوية ، الا وسيلة لخلق حركة إلغاء خوصصة تكاليف الازمة، كشكل يتناسب مع أنماط الاحتجاج والتسييس النسوي ،فالنسوية على حد تعبير كافاليرو يمكنها ان تطلق التمرد على الخنوع بأشياء بسيطة حتى بلوغ الاهم كتقسيم الوقت مثلا وهو ما يجب التفكير فيه ،لان الدين أيضا طريقة لتدبير الزمن، الوقت المسموح به للاحتجاج و تنظيم الاجتماعات ،وهو ما تدفع به حركة مناهضة الخوصصة ، من اجل احتلال الشارع العام وتحويل المديونية الى قضية عمومية و تملك قدرة التحدث عن كيفية تدبير الدين للزمن و إدخاله الهشاشة لكل العلاقات من اجل خوض النضالات و تنظيم اللقاءات
اما فيرونيكا كاكو فأشارت الى العمل الذي تم إنجازه مؤخرا مع سيلفيا فيدريشي ولوسي كافاليرو،’’ من يدين لمن؟’’ كأداة بيداغوجية ضد الديون ،وتجارب العصيان والتمرد عن الأداء ، وتجربة صناديق الادخار والدين التربوي، باستيقاء تجارب من المغرب والشيلي والأكوادور ، وهوما يكتسي أهمية الى جانب كتاب ’’قراءة الدين من وجهة نظر نسوية ’’ ، لتضيف كافاليرو ان هذا العمل يتحدث عن خلق أرشيف لتجارب العصيان وتطويرها لتصبح أدوات معتمدة وللرفع من عدد المتمردين ، والتفكير في إغناء مخيلة العصيان المالي لتحدي العجز واليأس أمام الدين الخاص وتحكمه في الوقت المتاح للنضال و تنظيم اللقاءات ،وامام استمرار سداده رغم القول بعدم شرعيته 20 سنة مضت ، والتساؤل عن النضالات التي يمكنها تجسيد هذا العصيان ، معرجة عن نجاح حملة مناهضة حذف معاش تقاعد ربات البيوت ،كشكل من أشكال هذا العصيان
ملحوظة : فيرونيكا كاكو ولوسي كافيليرو: مناضلتين ضمن الشبكة النسوية ’’ ولو واحدة’’ يتقاسمان رؤية موحدة بخصوص قراءة الدين من زاوية نسوية الارجنتين والاقتصاد الشعبي، قراءة يتقاطع بها التشخيص ، النظرية ،الممارسة والمقاومة ، قراءة تخرج الدين من الفضاء الخاص ليصبح المشترك المفروض مواجهته بشكل منظم
www.facebook.com
بمناسبة صدور النسخة المنقحة لكتاب’’ قراءة الديون من وجهة نظر نسوية’’ لكاتبتيه فيرونيكا كاكو: Verónica Gagoولوسي كافيليرو: Luci Cavallero، الباحثتين بجامعة بوينيس ايريس ، نظمت لجنة مناهضة الديون CADTM حوارا معهما ، استقينا منه الأفكار التالية: في هذه الحلقة سيتم الحديث عن مناطق الصراع، وتحوله لدائرة إعادة الإنتاج، بعدما كان مستوطنا دائرة الانتاج، وهو ما حددته فيرونيكا كاكو في أسعار الخدمات التي سمحت بتدخل الشركات الكبرى في الفضاء الخاص، واستخراج الدخل وامتصاص نسبة مئوية منه عن طريق تكلفة الكراء، مشيرة الى ما جاءت به نقابة المكترين بالأرجنتين، حينما وقفت على استنزاف الدخل الاسري، وامتصاص الاجر الأول من قبل الكراء والثاني من قبل المعيش اليومي، كأمثلة واضحة تسمح للرأسمال العابر للحدود الدخول الى البيوت والفضاء الخاص
أضافت فيرونيكا كاكو، ان عمل شهر بكامله، يغطي فقط تكلفة الكراء وهو ما يفسر استنزاف الرأسمال العقاري وشركات المياه والكهرباء والهاتف للأجور، بالإضافة الى دولرة الأنشطة العابرة للحدود المرتبطة بنموذج صناعة الأغذية والزراعات الصناعية كعناصر أساسية لإعادة الإنتاج الاجتماعي: الغداء، السكن والخدمات، فكل ما نحتاجه للعيش اليومي تمت إعادة تحديده من خلال الرأسمال العابر للحدود في أشكاله المالية والعقارية والأغذية الزراعية، قطاعات ثلاثة يستخرج الرأسمال من خلالها الدخل الاسري
في سياق اخر وضحت فيرونيكا مسألة انفجار الدين الذي لم يعد ينفجر من الخارج بل أصبح ينفجر من الداخل، أي داخل البيوت والازقة ولا يمكن حل الازمة اليوم الا بالإقراض الخاص والفردي وهو ما يوضح العلاقة بين الدين الخارجي والدين الخاص والدوامة التي تعيشها الاسر جراء هذا، خاصة إذا كان الدين يغطي الغداء والأدوية وتكلفة الكراء
وفي نفس هذا السياق أكدت لوسي كافاليرو فكرة فيديريشي، أن الدين أداة طبقية تعمل على تسييس المديونية، وأن الاثار الاقتصادية لسياسات التقويم الهيكلي تم خوصصتها لتؤثر على الاسر كل بيت على حدة، وليتم تحويل الانفجار من الخارج الى الداخل
كما أشارت الى دور الاقتصاد النسوي في تسليط الضوء على هذه الأنماط من الاستغلال والتبعية ،والنقاش الدائر ل"إخراج الدين من الخزانة" أي من المجال الخاص الى الفضاء العمومي وجعله قضية عامة ، مشتركة ، ناتجة عن الازمة ، وما شعار ’’نحيا بحرية ودون ديون’’ الذي تمت صياغته بلغة نسوية ، الا وسيلة لخلق حركة إلغاء خوصصة تكاليف الازمة، كشكل يتناسب مع أنماط الاحتجاج والتسييس النسوي ،فالنسوية على حد تعبير كافاليرو يمكنها ان تطلق التمرد على الخنوع بأشياء بسيطة حتى بلوغ الاهم كتقسيم الوقت مثلا وهو ما يجب التفكير فيه ،لان الدين أيضا طريقة لتدبير الزمن، الوقت المسموح به للاحتجاج و تنظيم الاجتماعات ،وهو ما تدفع به حركة مناهضة الخوصصة ، من اجل احتلال الشارع العام وتحويل المديونية الى قضية عمومية و تملك قدرة التحدث عن كيفية تدبير الدين للزمن و إدخاله الهشاشة لكل العلاقات من اجل خوض النضالات و تنظيم اللقاءات
اما فيرونيكا كاكو فأشارت الى العمل الذي تم إنجازه مؤخرا مع سيلفيا فيدريشي ولوسي كافاليرو،’’ من يدين لمن؟’’ كأداة بيداغوجية ضد الديون ،وتجارب العصيان والتمرد عن الأداء ، وتجربة صناديق الادخار والدين التربوي، باستيقاء تجارب من المغرب والشيلي والأكوادور ، وهوما يكتسي أهمية الى جانب كتاب ’’قراءة الدين من وجهة نظر نسوية ’’ ، لتضيف كافاليرو ان هذا العمل يتحدث عن خلق أرشيف لتجارب العصيان وتطويرها لتصبح أدوات معتمدة وللرفع من عدد المتمردين ، والتفكير في إغناء مخيلة العصيان المالي لتحدي العجز واليأس أمام الدين الخاص وتحكمه في الوقت المتاح للنضال و تنظيم اللقاءات ،وامام استمرار سداده رغم القول بعدم شرعيته 20 سنة مضت ، والتساؤل عن النضالات التي يمكنها تجسيد هذا العصيان ، معرجة عن نجاح حملة مناهضة حذف معاش تقاعد ربات البيوت ،كشكل من أشكال هذا العصيان
ملحوظة : فيرونيكا كاكو ولوسي كافيليرو: مناضلتين ضمن الشبكة النسوية ’’ ولو واحدة’’ يتقاسمان رؤية موحدة بخصوص قراءة الدين من زاوية نسوية الارجنتين والاقتصاد الشعبي، قراءة يتقاطع بها التشخيص ، النظرية ،الممارسة والمقاومة ، قراءة تخرج الدين من الفضاء الخاص ليصبح المشترك المفروض مواجهته بشكل منظم
مساواة | Rabat
مساواة, الرباط، المغرب. 18,768 likes · 116 talking about this. مساواة اعلام نسائي تحرري من أجل ترسيخ خطاب بديل حول الم