الحلقة الرابعة
انطلاقا من طبيعة جنسانية النساء في المجتمع الرأسمالي، كشغل وواجب يفرض تحقق المتعة بتحميس الرجل واثارته، وهو ما يختصر جنسانيتنا في تقديم اللذة للرجل والإستمتاع بهذا الدور.
في هذا الصدد، تؤكد فيديريتشي أن الحرية الجنسية لا تفيد. لكن هذا لا يعني أن نُرجم حتى الموت إن كنا "خائنات" أو إذا تبين أننا لسنا "عذراوات"، لكن "التحرر الجنسي" بالنسبة للكاتبة ضاعف عمل النساء؛ ففي الماضي، كان يطلب منهن تربية الأولاد فحسب. أما اليوم فتطالب النساء بممارسة العمل المأجور، وتنظيف البيت، وانجاب الأطفال كذلك، إضافة الى الزامية الاستعداد، في نهاية اليوم المتعب الشاق (دائرة اعادة الإنتاج _دائرة الانتاج) بالقفز إلى السرير وتقديم الإثارة الجنسية. تضيف سيلفيا أن الحق في ممارسة الجنس بالنسبة للنساء هو واجب ممارسة الجنس والاستمتاع به (وهو أمر لا تتطلبه معظم الوظائف)، ولهذا السبب ظهرت في السنوات الأخيرة عدة تحقيقات تتقصى سؤال أي أجزاء الجسد -المهبل أم البظر- أشد فاعلية في الجنس.
لكن الحقيقة أن جنسانيتنا ما تزال تحت السيطرة، سواء في شكلها المُحرر أم المكبوت. لأن القانون والطب واعتمادنا الاقتصادي على الرجال، كلها تضمن أن العفوية مُقصاة من حياتنا الجنسية، حتى وإن ارتخت الضوابط قليلا.
يؤدي الكبت الجنسي داخل الأسرة دورا في هذه السيطرة، وفي هذا السياق، فإن الآباء والإخوة والأزواج والقوادين كلهم يتصرفون كعملاء للدولة، لمراقبة عملنا الجنسي، وضمان أننا نوفر الخدمات الجنسية وفقا لمعايير الإنتاجية المكرسة والمحمية اجتماعيا، والشكل الأقصى للتحكم بجنسانيتنا هو الاعتماد الاقتصادي. ولهذا السبب لازال العمل الجنسي أحد الوظائف الأساسية للنساء، وما يزال العمل الجنسي المأجور مستبطنا في كل تجربة جنسية. وفي ظل هذه الظروف، لا مكان للعفوية في الجنس بالنسبة للنساء ، ولهذا السبب، فإن المتعة تظل مفقتدة في الحياة الجنسية.
ولأن تجاربنا الجنسية تكتفنها المقايضة، فإن الجنسانية بالنسبة لنا مصحوبة دوما بالقلق، وهو ما يجعلها أشد أجزاء العمل المنزلي مسببا لكرهنا لذواتنا. وفضلا عن هذا فإن تحويل الجسد الأنثوي إلى تجارة يجعل شعورنا بالراحة في أجسادنا أمرا مستحيلًا، بعض النظر عن شكلها. فلا يمكن لامرأة أن تتعرى بسرور أمام رجل وهي توقن أنها لا تخضع للتقييم فحسب، بل أن هنالك معايير أداء على الأجساد الأنثوية أن ترتقي إليها؛ معايير يعيها الجميع، ذكورا وأناثا، فهي تحيطنا من كل اتجاه، تكسو كل حائط في مدننا وعلى شاشاتنا. هذا اليقين بأننا، بشكل ما، نبيع ذواتنا قد دمر ثقتنا بأنفسنا وقدرتنا على الاستمتاع بأجسادنا.
www.facebook.com
انطلاقا من طبيعة جنسانية النساء في المجتمع الرأسمالي، كشغل وواجب يفرض تحقق المتعة بتحميس الرجل واثارته، وهو ما يختصر جنسانيتنا في تقديم اللذة للرجل والإستمتاع بهذا الدور.
في هذا الصدد، تؤكد فيديريتشي أن الحرية الجنسية لا تفيد. لكن هذا لا يعني أن نُرجم حتى الموت إن كنا "خائنات" أو إذا تبين أننا لسنا "عذراوات"، لكن "التحرر الجنسي" بالنسبة للكاتبة ضاعف عمل النساء؛ ففي الماضي، كان يطلب منهن تربية الأولاد فحسب. أما اليوم فتطالب النساء بممارسة العمل المأجور، وتنظيف البيت، وانجاب الأطفال كذلك، إضافة الى الزامية الاستعداد، في نهاية اليوم المتعب الشاق (دائرة اعادة الإنتاج _دائرة الانتاج) بالقفز إلى السرير وتقديم الإثارة الجنسية. تضيف سيلفيا أن الحق في ممارسة الجنس بالنسبة للنساء هو واجب ممارسة الجنس والاستمتاع به (وهو أمر لا تتطلبه معظم الوظائف)، ولهذا السبب ظهرت في السنوات الأخيرة عدة تحقيقات تتقصى سؤال أي أجزاء الجسد -المهبل أم البظر- أشد فاعلية في الجنس.
لكن الحقيقة أن جنسانيتنا ما تزال تحت السيطرة، سواء في شكلها المُحرر أم المكبوت. لأن القانون والطب واعتمادنا الاقتصادي على الرجال، كلها تضمن أن العفوية مُقصاة من حياتنا الجنسية، حتى وإن ارتخت الضوابط قليلا.
يؤدي الكبت الجنسي داخل الأسرة دورا في هذه السيطرة، وفي هذا السياق، فإن الآباء والإخوة والأزواج والقوادين كلهم يتصرفون كعملاء للدولة، لمراقبة عملنا الجنسي، وضمان أننا نوفر الخدمات الجنسية وفقا لمعايير الإنتاجية المكرسة والمحمية اجتماعيا، والشكل الأقصى للتحكم بجنسانيتنا هو الاعتماد الاقتصادي. ولهذا السبب لازال العمل الجنسي أحد الوظائف الأساسية للنساء، وما يزال العمل الجنسي المأجور مستبطنا في كل تجربة جنسية. وفي ظل هذه الظروف، لا مكان للعفوية في الجنس بالنسبة للنساء ، ولهذا السبب، فإن المتعة تظل مفقتدة في الحياة الجنسية.
ولأن تجاربنا الجنسية تكتفنها المقايضة، فإن الجنسانية بالنسبة لنا مصحوبة دوما بالقلق، وهو ما يجعلها أشد أجزاء العمل المنزلي مسببا لكرهنا لذواتنا. وفضلا عن هذا فإن تحويل الجسد الأنثوي إلى تجارة يجعل شعورنا بالراحة في أجسادنا أمرا مستحيلًا، بعض النظر عن شكلها. فلا يمكن لامرأة أن تتعرى بسرور أمام رجل وهي توقن أنها لا تخضع للتقييم فحسب، بل أن هنالك معايير أداء على الأجساد الأنثوية أن ترتقي إليها؛ معايير يعيها الجميع، ذكورا وأناثا، فهي تحيطنا من كل اتجاه، تكسو كل حائط في مدننا وعلى شاشاتنا. هذا اليقين بأننا، بشكل ما، نبيع ذواتنا قد دمر ثقتنا بأنفسنا وقدرتنا على الاستمتاع بأجسادنا.
مساواة | Rabat
مساواة, الرباط، المغرب. 18,768 likes · 116 talking about this. مساواة اعلام نسائي تحرري من أجل ترسيخ خطاب بديل حول الم