إياد شماسنة - مغامرة...

أنا الطينيُّ
الذي كسرَ ساقَ المَلكِ
ليَرقُصَ في الحفلِ وحيدًا
دون ملوك.
لست من نارٍ
ولا من ضوءٍ
ولا من وصايا الجدّاتِ في
كتبِ التعاويذ.
أنا من ظنٍّ حائر،
ومِن رَغبةِ فأسٍ
يحوّل الترابَ إلى فكرة
أو صعلوك.
كلُّ ما فيَّ ينتمي إلى الأسى
إلّا جناحاي.
جناحاي؟
أجل.
جناحايَ طينٌ مبتلٌّ
يحبُّ الغيمَ
ويُجرِّبُ أن يتذكّر شكلَه
قبل الهطول
أبي علّمني
أن أنحني لله وحده،
وأمي علّمتني ألا
أنحني لغيره.
فصرتُ أمشي
كقَصيدةٍ
لم يقلها
إمرؤ الفيس.
عشقتُ امرأةً
تُربّي على كتفها يمامة
من طيبة وحب
قالت لي:
“أنتَ غامضٌ …
بما يكفي لأحبَّك.”
فكتبتُ لها قصيدةً
تمشي على ضلعين
من ضلوعي.
أنا الطينيُّ
الذي لم تُصقِله أفرانُ السلطان،
ولم تُحرِقه كيمياءُ الفلاسفة.
أنا الذي حَلِمَ،
أن يطيرَ
فعلّقَ على كتفيه ظلَّ طائرٍ
وقال للطينِ: اتّسعْ!
في النهايةِ
سَقطتُ…
لكن ليس من عُلوّ،
بل من وهم
أن في الأرض من
يحب الطيبين


- اياد شماسنة: اشراقات - نصوصحرة




تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى