مصطفى معروفي - رأيان

أولا في المسرح:
أتذكر أنه في السابق كنا نجد أنفسنا في مسرح الهواة ، و لا نجدها في مسرح "الاحتراف" لأسباب موضوعية و أخرى غير موضوعية.فمسرح الهواة كان مسرحا إبداعيا بالمعنى الحقيقي لكلمة إبداع ، و كان المرء إذا حضر مسرحية و خاصة تلك التي تعرض في دور الشباب كان يخرج من القاعة و هو مليء بالمعرفة و بالأسئلة معا ،الأسئلة التي تهم واقعه و تهم المسرح أيضا.أما المسرح "المحترف" فكان عاجزا عن أن يقتحم الإبداع المسرحي --هكذا- و حتى مضامين ما يقدمه من مسرحيات لا تعالج الواقع إلا بطريقة خجولة و نكاد لا تقول شيئا، بسبب الرقابة الذاتية التي كان يفرضها على نفسه ، و بسبب الرقابة الرسمية المفروضة عليه من الخارج.
أما اليوم فالمسرح لم يعد مسرحا ، بحيث أصبح مسرح الهواة الذي كان في الأمس القريب يصول و يجول ،أقول أصبح أطلالا و رواده صاروا كالأشباح التي لا تتراءى للمرء إلا في الليل.مما ترك المجال للمسرح المحترف ، او على الأصح المسرح الرسمي لكي يقدم "الفرجة" لإضحاك الجمهور فقط ، و هو في الواقع يقدم الضحك على الذقون.
السؤال الموجه للأخوة و الأخوات هو:
-هل ترى فرقا بين مسرح اليوم و مسرح الأمس إن على المستوى الهاوي أو على المستوى الاحترافي؟
ثانيا في بعض صفات معرفات:
لعل بعضنا لاحظ على بعض مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك و تويتر و غيرها أن بعض المعرفات تكون مصحوبة بصفة من قبيل: شاعر..شاعرة..كاتب ...كاتبة...قاص.. قاصة... الخ... و حينما ينظر المرء في إنتاجأصحابها يجدها لا تتطابق مع صفة صاحبها..او صاحبتها...بل أحيانا يجد بعض الكتابات مخلة ببعض أبسط شروط الكتابة...
فأن تكون شاعرا أو كاتبا عليك أن تتحرى شروط الشعر و الكتابة أو بعض الشروط على الأقل و من هذه السروط السلامة اللغوية نحوا و إملاء، و إلا فلن يعيرك أحد أي اهتمام إلا من كان على شاكلتك أو أدنى منك...ثم قبل هذا و ذاك لا تحكم على نفسك بأنك كاتب أو شاعر ...فدع نصوصك تتحدث عنك..و دع من يقرأون لك هم الذين يحكمون عليك بأنك كاتب أو شاعر أو....
و الله من وراء القصد وهو ولي التوفيق.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى