رائد الجحافي -

بعيدا عن هوس التغريد الأزلي، يبوح الليل بأهزوجة التفرد، يتعامى الأنين فينكمش قرميد يستبيح عذرية الغباء والغلاء ودعاة الفضيلة عشاق اللحظة واللحى.
لا مجال هنا للسمو.. التقليد هو السائد المؤبد على عرش الفنارات التليدة، والقناعات المكبلة باساطين التلكوء وتعاويذ الله خاصتهم حيث يؤفكون..
يتحاشون أريكة الفزع بين جمهوريات الهجرة إلى ما بين قلعتي الفخامة، وبئر القمامة، وهناك يلثمون غيهم ويستقرون والفتوى باجتياح اسطرلاب الدنو وعذاب الهزيع الاخير من ذلك الليل الذي شرع وابجديات "موسوليني" وغمار من وسن التواكل يغورون في ديناميكية اللا تراخي..
رائحة العود الازرق تشق طريقها بصعوبة بالغة نحو أنوف المنثورة أجسادهم في حضرة الله حيث تساق أعمدة الكون الأربعة وعلى مرتفع من اللفيف الموصد بابه تتكور هلامية "نيرون" لذلك بدت نواجذ "روما" ورمادها القرمزي قبل عاصفة الشمال والشرق الأقصى المنفي خلف حسابات النعي المحروق..
أطل "القلقشنديون" وكهنة المعبد المهجور، يحصون ملفات امسهم والوقت الذي استغرقه "توت عنخ آمون" عندما نثر مزيج اليوريا الأصفر قبل أن ينظم في الوادي المقدس مع مخلفات السبئيين والحميريين لينهمر مكعبات عضوية فوق صحراء الخليج، لذلك جاء النفط من تلك الأشياء مجتمعة مع كل خطايا الغزوات والنزوات منذ الخليقة الأولى..
ومع صليل الذكرى وعزوف التذكار والتفكير، ربع خارطة الدنيا تتصلب، ويعاود ذات النحاة نقش هذيان الروح المطرودة ونسج ثياب الله خاصتهم من ذات العبارات المحشوة بالكراهية والموت..
.. رائد الجحافي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى