عبدالله عيسى - كثيرٌ كلّ هذا القتل..

يقتلني أخي الأعمى ليسبي زوجتي ، ويعدّ أطفالي مماليكا ًلحرب لا نياق لهم ولا جمل بها ، ويزور قبري باكيا .
هذا كثير يا إلهي كلّ هذا القتل ..
يسرق حلمَنا الغرباء ، حتّى يرطنوه في المحافل باسمنا ، ويوزعوا دمنا على أطفالنا الغرباء بين مخيمٍ في بِيدِ أخوتنا ، وآخر في عراء عدونا العصري ، ماءً للوضوء
فصلّوا كي تروا غدنا علينا جاثيا .
هذا كثير .. كل هذا القتل ..
يدلق سيرةَ القتلى الرواة ، وقاطعو الطرق التي وصلت.بنا أرحامنا ، و العابرون على تواريخ توارت في المعاجم ، بينما تترصد الأشباحَ في آبارنا أسماؤنا تلك الذي ذبلت بنا فوق الشواهد . فاشهدي يا أرض ، هذي الريح من آهاتنا ، إن مرت بميْتٍ عاد حياً راضيا
هذا .. ثلاث سنين
يرتفع الخراب على بقايا من تبقى في مهب الروح منا . كلنا كنا نعيش كقطرتي مطر جميل ، قبل أن يأتي الذين أتوا ، بحكمة أن يظلوا رطنة الغرباء ، حتى يفسدوا المعنى على أحجارنا ، والملح في أنسابنا ، لكنّ منا مَن رأى صدى ظلهم بين المرايا عاريا.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى