رسائل الأدباء رسـالة من باحثة البـاديةِ من رمْل الإِسكنـدرية لصديقَة لــها

عَزِيـْزَتيِ السَيــِّدَةُ بَلْسَم:
أُحَيِّيْكِ لَوْلاَ بُرُوْدَةُ البَحْرِ لاَلْتَهَبْتُ إِلَيْكِ شَوْقًا وَلَوْلاَ تَصَبُّرِي لَطِرْتُ إِلَيْكِ حُبًّا, وَإِنيِّ لَمْ يُنْسِنِي صَفَاءُ السَمَاءِ صَفَاءَ وُدُّكِ, وَلاَرِقَّةُ النَسِيْمِ رِقَّةَ حَدِيْثِكِ, أَنَّهُ شَجاَنيِ وَذَكَرَنيِ وَلَمْ أَكُنْ ناَسِيَةً.
حَبِيْبَـتيِ:
لَيْتَكِ مَعيِ تَرَيْنَ الطَبِيْعَةَ بجِمَاِلهَا تَرَيْنَ البَحْرَ يَزْخَرُ كَالرَعْدِ, وَالأَمْواَجَ تَتَلاَطَمُ زَرَافَاتٍ وَوِحْدَانًا, صَفَاءٌ فيِ البَحْرِ وَصَفَاءٌ فِي السَّمَاءِ كَأَنَّهَا قَلْبُنَا, تَسْمَعِيْنَ تَغْرِيْدَ الطُّيُوْرِ وَحَفِيْفَ الأَشْجَاِر إِنَّهاَ لَعَمْرُكِ مَناظِرُ تُلْهيِ المَرْءَ, وَلَكْنَّ هَيْهَاتَ لِمَيْليِ أَنْ تَلْهُو وَهِيَ تَعْلَمُ مَايُكِنُّهُ الدَهْرُ وَماَيُخْبِئُهُ اللَّيْلُ وَالنَّهاَرِ.
تَقَبَّليِ مِنِّي أَحَرَّ قُبُلاَتِي وَأَوْفَرَ أَشْوَاقِي.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى