ليلى تباني - قراءة في رواية "صِدقي الّذي قَتلَني" للرّوائي الجزائري مراد بوكرزازة.. عندما تُعْزف وصلة الحنين على نوستالجيا الفرح وأركيولوجيا الذاكرة

علّمتني الحياة أن الفضائل أفعال ، وأنّ من أهم الفضائل " الصّدق " فهو شيمة الطّاهرين الأنقياء ، لكنّني بالمقابل صُدِمت من منطق هذا الزمن الأغبر الذي أضحى الصّدق فيه صفة السذّج الغافلين ،فعلى سبيل "كوجيتو " الديمومة أنا مخادع إذن أنا موهوب......أنا منافق إذن أنا محبوب ، يستمرّ الناس في إيهام أنفسهم بالفضيلة واتّهام غيرهم بالعُقَد والتكبّر ، و إذا كان قانون الفيزياء يقول : إن الضغط يولد الانفجار، فقانون الاجتماع يقول : إنّ الضغط يولد النّفاق الاجتماعي.
يقول المثل الروسي الشهير: " عندما يتكلّم المال يصمت الصّدق .." وأقول في هذا المقام عندما يحضر المال والصدق معا قد يقتلا صاحبهما .
"صدقي الّذي قتلني" عنوان عميق جامع غير مانع لرواية مهمّة للروائي الجزائري "مراد بوكرزازة " .صدرت عن دار الألمعية للنشر والتوزيع في طبعتها الاولى من سنة 2023 و وردت في 100 صفحة .
من هو مراد بوكرزازة ؟ هو الابن البار لمدينة الأصالة والجمال "قسنطينة " الإعلامي والروائي ، القاص والصحفي المتمرّس النشيط ، مهندس بشري. ، ولعلّ هناك من يقف عند كلمة مهندس بشري ويستعجب توظيفها ، فأؤكد جازمة أنّه كذلك ، وهو الذي يبهرنا بتفوقه علينا و يدهشنا بتشابهه معنا، أو على الأقل بتشابهه معي انا كقارئة وعاشقة لمدينة قسنطينة بكل تجلياتها وأسرارها ،فيصمّم الكلام و يبوح عنا بما تعجّ به أفئدتنا من عشق لمدينة تختزن نوستالجيات و حفريات تلامس أغوار الروح وعمق التاريخ . كاتب بارع لأنّه يعتمد الإيجاز في التعبير عن أفكاره باستخدامه جُملا بسيطة وواضحة ، فضلا عن امتلاك المهارات اللُغويّة التي تُمكنّه من كتابتها بشكل موجز ومرتّب، دون اللّجوء إلى الفائض فيالكلمات التي لا طائل منها ، و تقديم الفكرة مباشرة، وبوضوح، وبأبسط لغة ممكنة. مشواره الأدبي الإبداعي حافل بالإنجازات ، فهو يزاول مهنته حاليا كصحفيّفي إذاعة سيرتا الجهوية ، وكان قد شغل قبلها منصب مدير لكلّ من إذاعات ميلة ...جيجل ...أمّ البواقي ...قسنطينة . متحصل على الجائزة الاولى للقصة سنوات97 .98.99 . يزخر رصيده الإبداعي بمجموعة مشرّفة جدّا من القصص والروايات والرسائل منها : رواية "شرفات الكلام "الصادرة في طبعتها الأولى عن منشورات الفارابي ،لبنان،سنة 2001 ، و في طبعتها الثانية عن منشورات البرزخ سنة 2002 ، رواية "الربيع يخجل من العصافير" الصادرة عن منشورات الجزائر و قد تمّت ترجمتها للفرنسية ،عام 2007وصدرت بباريس ، رواية "نشيد الفراشة" ، "الأيادي السوداء " ، "ميراث الاحقاد " "الاغنية المبتورة" ،"الخواتم القاتلة" و رواية " لو " و رواية "احمد ثابت بين الطفولة المجروحة والثورة المتاججة " وغيرها من الروايات كما صدرت له نصوص هي عبارة عن رسائل موسومة بــ " رسائل لابنتي" عن منشورات دار الألمعية ، هذا وقد دأب على إنهاء روايته " Lyricaوالرقصة الأخيرة" التي هي قيد الطباعة عن دار نوميديا للنشر . ترجمت أهم أعماله إلى الفرنسية منها : ميراث الاحقاد La rancune a l'heritageو ستصدر في سبتمبر 2023في طبعة انجليزية، الأيادي السّوداء Les mains noirs ، و الربيع يخجل من العصافير Quand le pritempsdecoit les oiseaux ، كما تناولت أعماله اكثر من 300رسالة تخرج في الليسانس .

إستراتيجيةنسج العنوان :

"صدقي الّذي قتلني" إنّهااستراتيجية جدّ ذكية و مقاربة دلالية موفّقة من الكاتب إذ جعل العنوان المميّز عتبة فارقة و مدخلا جذّابا إلى عمارة النص، وإضاءة بارعة وغامضة لأبهائه وممراته المتشابكة ،كما أشار من خلاله إلى الغاية "السوسيوأكسيولوجية " إجمالا و إلى الغاية من كتابة أحداث الرواية على وجه الخصوص نظرا للدّلالة الفينومينولوجية التي تكتسيه و المرجعية اللغوية والتأثيرية والأيقونية الّتي تميّزه حتى كاد أن يكون تيمة تميز النص و توحي بكثير منه قبل ولوجه .لا شك أن القارىء للعنوان يشدّه فضول قراءة المتن لما يؤدّيه من وظيفة تأثيرية وإيحائية تأويلية توجّه قراءة الرّواية وتحليلها ، ويغنيها بمعان جديدة لم يصرّح بها في النص ، فكثيرا ما يصادفنا عنوانا غامضا تفك الرواية رموزه و ها نحن اليوم أمام عنوان يفك رموز الرواية ويمتد بدلالته إلى أبعد ما تصبو إليه غايات الرواية والرّاوي . فبقدر ما يحمل العنوان من رمزية استعارية لغوية وكناية حمّالة أوجه بقدر ما تسقط عليه التحليلات والتأويلات الصالحة لكلّ زمان ومكان .
أيّ صدق ذاك الّذي يقتل صاحبه ؟ ونحن نعيش على أمل مجتمع تحكمه قيم الخير والحق والجمال ، أيّ صدق ذاك الذي يقتل صاحبه ؟ و قد وعد الله الصادقين الصّدّيقين الجنة ، أم أن زماننا أصدر حكما نهائيا على اندثار معاني الصدق وحلّ مكانه النفاق والتملق ؟ أيّ صدق ذاك الذي قتل مراد مجازا ؟ وأي صدق ذاك الذي قتلني وقتلكم ربما ؟ كلّ من يقرأ العنوان يتنهّد في سرّه وتنتابه موجة من المشاعر المؤنّبةالجالدة للذّات ، تتوعده بالتوخّي في المعاملة والحذر من التعاطي المفرط مع البشر ، فصدقهم ليس هو صدقنا والعكس صحيح ، و تستمر العلاقة في الاطراد ، إذ كلّما زاد صدقنا زاد غدرهم . ما كان ذنب " ياسمين " بطلة روايتنا أن تُقتل سوى أنها كانت امرأة غنية راقية صادقة لا تحب المجاملات ، الأمر الذي أجبرها على تجنب التّجمّعات والأعراس ، و لأنّها صادقة رفضت عريس ابنتها بحجة انّه جاء طامعا في ثروتها التي وهبتها إياها .
جماليات الأمكنة و نوستالجات الأحداث تتخلّل الطابع البوليسي .
مزج كاتبنا في الرواية بين العجائبية و السردية الفنّية و الأحداث البوليسية ، الأمر الذي منحها طابعا خاصا بها، خلخلت الإطار التقليدي للحبكة وكسرت خطّية السرد النّمطي ، وأهم ما ميّز هذه الرواية هو جمعها لمتناقضات عدة في بوتقة واحدة، فمزجت المنطق باللامنطق والمعقول باللامعقول، ولجت عوالم الميتفيزيقا والإنس والمسخ والعنف والحب والغرائبية، للتعبير عن حالة الشّتات والاغتراب والخوف التي يعيشها الإنسان المعاصر، ومدّت جسور التواصل مع الموروث السردي القديم، للتعبير عن التناقض والمفارقة عبر توظيف التشويق والمراوغة لنسج متن عجائبي متميز ينتقد الواقع عن طريق اللّاواقع. ويعد الكاتب الجزائري " مراد بوكرزازة " أبرز الروائيين الذين استخدموا في رواياتهم الشكل العجائبي والأسطوري، ليميط اللثام عن عمق حضارة قسنطينة المدهش برموزه وإيماءاته، وقد قدّم للقارئ في روايتيه " صدقي الذي قتلني " رؤيته للمجتمع الجزائري في حقب مختلفة متمثلا في عائلات قسنطينة العريقة ، مستحضرا الأسطورة والحكاية والطقوس الصوفية ، والرموز الدينية ، والميثولوجيا والعالم الماورائي، بأسلوب ساحر ولغة شعرية في بعض محطاتها واقعية في معظمها تحيل إلى رؤى عميقة الدّلالة .كان للطبيعة والطقوس اليومية دور هام في انعكاس المشاعر، سواء كانت حزينة أو مفرحة. مثل الربيع وهدير مياه الشلال ، وجريان وادي الرمال ، واخضرار الطبيعة، الجبال والهضاب ، وسحر الجسور على اختلاف طابعها و ارتفاعها. كذلك " عبرت جسر سيدي راشد الجسر الحجري الطّويل .....و تطلّ على زاوية سيدي راشد ....يعود الصّدى من جسر الشيطان والماء يتدفّق منه غزيرا و صاخبا ....تدرك جسر السونسور ....يخطفها مشهد الحمّا مات الرّومانية ....". صفحة 98 .
إنّ القالب الروائي بوليسي الملمح استند إلى الحنين للماضي "النوستالجيا"، و إبراز الجانب القيمي والبعد الإنساني ، أبرز كاتبنا من خلاله ظاهرة التسامح الدّيني والتعايش العرقي في قسنطينة ، وتضامن المسلمين مع اليهود ، وأبرز ظاهرة التعاون والتآخي بين الأديان وخوفهم على بعض، و لعلّ " الشارع " وهو حارة كان يسكنها اليهود كما ورد على لسان الراوي " ...كانت قسمطيمة أم حنينة عمرها شافت دين النّاس ولا ثقافتهم ولا لونهم ..." صفحة 99 .
واختيار الكاتب للحقبة الزّمنيّة المذكورة أعلاه من الزّمن البعيد، فهي في عمقها تشير إلى لجوء الكاتب لنبش الذّاكرة وسرد أحداث الماضي البعيد باستحضاره في الوقت الحالي، وبما يرافقه من سعادة وفرح عند تذكّر العادات الجميلة لسكان قسنطينة في زمن مضى قبل دخول الأغراب وانحراف العادات ، والتي لا حصر لها في الرواية " النشرة " ودار الطبول وفرقة العيساوة وهي عادة من الشطحات الصوفية التي تغلغلت في قسنطينة العتيقة ، الميثولوجيا التي تتجلّى في حكاية تحوّل الولي الصالح سيدي مسيد إلى غراب . إِن معظم الأحداث في الرّواية تشير بوضوح لاستخدام "النوستالجيا". مشاعر الشوق والحنين "للبْراج " بزبدة الحلاّبة ومقرود المقلة اللّذيذ ، عادة تقطير زهر الأترج والورد العربي في موسم الربيع ، للقهوة المعدّة على جزوة الجمر وسيدي بوعنابة.....كلّ هذا الزّخم من الجمال ترك أثرا عميقا في نفس ياسمين ، وسمية وهما يستحضران الزمن الجميل الهارب عن غير قصد .
كيف تجرؤ فتاة من بيت السّيدة ياسمين سليلة العز والرقي بالزواج من هذا الغريب والذي كان اسمه " منير "؟ إنّه وخلال الحكي أغنى الكاتب روايته بعنصر التشويق، الذي طغى على أحداث الرّواية كاملة من بدايتها ، وذلك من خلال أسلوب السّرد الرّوائي المتسلسل، والحوار الثنائي، والحبكات المتعدّدة؛ حيث تجذب القارئ وتشدّه للنهاية خلال فترة زمنيّة قصيرة. كانت المشاهد فيها تتوالى تباعا بسرعة خاطفة ، مزج فيها الراوي بين اللّغة الجميلة المرصّعة بالمحسّنات البلاغيّة و اللهجة العامّية المحلية التي زادت جمالًا لروح الرّواية وعنصرًا إضافيّا للتشويق . إِن استخدام الرّوائي اللّغة الفصحى مزاوجة مع اللّهجة العاميّة أعطتها الكثير من الحياة واستحضار مشاهد الواقع بين دفتي الماضي والحاضر . حيث كانت العاطفة متأجّجة يسودها الحزن والألم والمعاناة ن نظرًا للصّراعات والخلافات التي دارت بين ياسمين و أهلها وبين دليلة وطليقها وحبيبته التي خطفته منها وكادت تدخل السجن بسببها ، هذه العاطفة عند شخصيّة البطلتين، أو عامّة الشعب، وقد قلّت عاطفة الفرح والسّرور، حتّى وإن ظهرت فهي نادرة جدّا، وفقا لمتطلّبات الأحداث.
ياسمين المغدورة سيّدة من أشراف قسمطينة " بَلْدية " من العائلات الأرستقراطية فاحشة الثراء ، عاشت حياة الأميرات في بيت والدها الّذي ورثت عنه ثروة طائلة ، لتتزوّج رجلا من أعيان قسنطينة وتعيش معه حياة العزّ والدّلال رغم حرمانها من الإنجاب فيمنحها أخوها مولودته " نفيسة " كي تتبنّاها وتَهَبَها كلّ ثروتها ، قضية التبنّي لم تمر على "خديجة" بسلام وكانت تتجرع مرارة حرمان أم من رضيعتها ، الأمر الذي خلق عداوة وغيرة تعاظمت مع الزمن ، كانت ياسمين سيدة المكان و المواقف كريمة المنح والعطاء خاصة مع من يخدمها بصدق و أمانة ، يَسِمُها التكتّم وقلّة الكلام إلاّ مع المقربين من أهلها ، صرامتها وميزاجيتهاجعلت الكل ينظر إليها على أنّها متكبرة قاسية ، لا تحبّ الاختلاط والاحتكاك بعامّة الناس ، فيضطرها ذلك إلى مقاطعة الأعراس والمناسبات الاجتماعية ، فكيف تحضر مناسبة وهي حريصة أشدّ الحرص على نظافة المكان والفرش الذي تستعمله ، كانت تعيش هوس الترتيب ووسواس النظافة فلا تفتأ تفارق حوض حمّامها المعزّز ببتلات الورد المجفف .مات زوجها ليخلو بيتها إلا من خادمتها " سمية" التي تلازمها والبستاني "علي " الحريص على تلبية طلباتها الوفي لعهد زوجها ، كانت سمية أرمة تعيش رفقة ابنتها المطلّقة وحفيديها " لؤي و شهد " .
سمية التي تشرف على فيلتها و راعي الحديقة " علي " ، على لسانهما سُردت الأحداث بضمير الأنا والهي ، دمج الكاتب أصوات متعدّدة للسّرد، بفنيّة متقنة. احترت عند انتقاء الكاتب لدور البطولة النسويّة . هنا تبادرت الى ذهني تساؤلات عديدة : تُرى هل أراد الكاتب بوكرزازة أن يرمز للمدينة قسنطينة بالمرأة ؟ التي ترزخ تحت وطأة التقلّبات والتطورات ، بناءعلى ما سبق فإننا لا نستطيع فصل ممارسة المدينة بتمثّلاتها العقلية عن ما هو داخلي و عميق لدى النفس البشرية بجوانبها الوجدانية و الإنفعالية، فمقاربة معيش و مخيال المدينة تتمّ بصفة داخلية تجعلها حاضرة بكل تفاصيلها، فقد حضرت أمكنتها بشكل لافت ومختلف الحارات، العقبات، والزوايا، ضواحي المدينة العتيقة ، التي كانت حينها تمثل روح المدينة ، واليوم قد أصبحت إما مُهدّمة أو مستنسخة، وتحوّلت لأسماء جديدة أخرى ...الرصيف ...الجزارين ....الرحبة ...زاوية سيدي راشد .... سيدي بوعنابة ...السويقة والبطحة و غيرها من الأزقة والشوارع التي تؤرّخ بوفاء لمدينة البهاء والسّخاء .
شيء من الحظ يبتسم لخديجة كي يعيد لها ابنتها " نفيسة " بين أحضانها ، و كثير من الحسرات تصيب ياسمين وهي توشك أن تفقد ابنة روحها التي ربّتها على الدّلال والغنج ، فلا تكاد ترفض لها طلبا إلاّ ولبته بفرح وسعادة ، يُعِدُّ القدر موعدا بين خديجة وصهرها منير ليتكتّلا ضد ياسمين ، ويزيّن الشيطان لمنير ونفيسة سوء نفسيهما الطمّاعة ، فيشتركان في تدبير قتل عمّتها في فيلتها ، لتكتشف خادمتها سمية حقيقة تصفيتها رفقة علي البستاني . تستمر التحقيقات ويتولّى كلّ من الضابط " عزيز" و المحقق "سفيان " مهمّة كشف حقيقة الجريمة ، ويصرّان على تقفّي أثر القتل حتى يأتي محمود جارها بالدليل القاطع الذي يكمّل ما بُتِر المشهدفتقرير مخبر تحليل البصمات والشعر لم يكن كافيا لكشف الحقيقة ، ليؤكد عبر فيديو تصويري لمشاهد ارتكاب الجريمة عن طرق كامرات كان قد وضعها على سور الفيلا . يجري القانون مجراه فيُدان منير بعشرين سنة سجن نافدة رفقة نفيسة ، وسبع سنوات سجن نافدة لخديجة بتهمة التّستّر على الجريمة ، لتعلن عدالة الأرض خضوعها لعدالة السّماء ، و تثبت أنّ الصّدق صدقا و إن ضلّ معناه ، و أنّ الخير خيرا و إن سيق لغير مبتغاه .
خلاصة القول: تعتبر رواية "صدقي الذي قتلني " للروائي الجزائري مراد بوكرزازة رواية ذات قيمة إنسانية تراثية عالية، حيث راعت معظم العناصر المطلوبة للروايةوقدّمت تأريخا هامّا عن مدينة قسنطينة في قالب بوليسي مشوّق ، في حقبة زمنيّة معيّنة. لقد حرّك الروائي الشّخصيّات ببراعة في المواقف المختلفة وقدّم لنا قسنطينة في أبهى حللها ، فهنيئا لكاتبنا، الذي ساهم في إغناء مكاتبنا، بغزارة وتنوّع انتاجه الابداعي ، في حُلّة جديدة حبّذا لو تأخذ نصيبها من الجوائز التي تُقدّم للأعمال الرّوائيّة لهذا العام.



رواية.gif

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى