صباح بن حسونة - في انتظار الصباح ..

(اهداء : الى مراد الزغيدي / لا تبالي فسيأتي الصباح )


الساّعات الأولى من الليل

يقول أحمد:

"غيم المساء يظلّل عمرا رافق الحلم نصفه

و نصفه الثاني أيقظته العتمة ..

مسح الورد دموعه

انكفأ على خيباته يهدهدها لتنام

عندما هرّبت الشمس خيوطها

و توارت في المنعطف الأخير..

انهالت أكفّ الصّمت

على وجه ليل ملأته تجاعيد المدينة..

أمّا البدر، فأضاع نبضه

بعد أن خاتلته الأهازيج العقيمة ..

هكذا دخلت الممرّ السرّيّ من عمري

باحثا عن حكايا تخثّرت في دمي :

تلك المهرة التي أنجبت سبع توائم

و ماتت وحيدة..

و تلك الأميرة النائمة

أسألها:

هل أيقظتها قبلة الحبيب

أم فجيعة الغدر في المعابر الأخيرة

قالت :

يا أحمد المتعثّر بين الحكايات القديمة

مازال الحلم يغويني

و ان كانت مساءات الانتظار باردة عقيمة

لا الحبّ يذوي و لا الأسوار تنسيني..

سأظلّ أبحث عن غيمات مشرّدة

تفتح أبوابها لي يوما

و تسقيني ..

ساعات الصّباح الأولى :

أنا و أحمد و البحر خلفنا

أزرق بهيج

تَلُوح لنا المدينة من خلف شوارعها

المترعة بالشوق

و بأحلام الغناء

كانت تمسح تجاعيدَها

و تتطلّع إلى وجه الشّمس

وهي تسطع من جديد..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى