كاظم حسن سعيد - كتاب مكان تحت الشمس لنتنياهو

من دار الجليل للنشر صدرت الطبعة الثالثة لكتاب زعيم الليكود نتنياهو م 1949 بترجمة محمد الدويري وتصويب كلثوم السعدي .
يقع الكتاب في 523 صفحة ويضم عشرة فصول .
الكتاب صدر بالانكليزية بعنوان (مكان بين الامم ) ثم ترجم للعبرية فصدر 1993 باسم مكان تحت الشمس .
حينها لم تكن الاتفاقية السلمية بين الاردن واسرائيل قد وقعت .
وتقول اسرة دار الجليل بمقدمتها للكتاب بانه معد ليكون برنامجا انتخابيا وورقة عمل فيما اذا تصدر نتنياهو سدة الحكم .
في سيرة بيبي نتنياهو كان بعد الخدمة بالجيش سفيرا لاسرائيل بالامم المتحدة ,وهو مزواج اقترن ب 3نساء وخانهن باعتراف صريح وهو ما لا يعتبر خللا في العرف اليهودي .
جمع مؤهلات الزعامة ولما يبلغ السابعة والاربعين ,وتمكن من لملمة اطراف اليمين .
لعشرات الصفحات ترى في التمهيد سيرة وافية واشعة ساطعة على حياة رئيس الوزراء الحالي لاسرائيل نتنياهو .
يقول نتنياهو ( لقد تم في فرساي معاهدة لشعوب وسط وشرق اوربا التعهد لليهود باقامة دولة في فلسطين وشمل الوطن القومي انذاك ضفتي نهر الاردن هذه المنطقة التي تسمى الان ارض اسرائيل الانتدابية ( المنطقة التي كلفت بريطانيا سنة 1920 ان تقيم فيها وطنا لليهود ) ,شملت اراضي دولتي الاردن واسرائيل اليوم , غير ان الكثيرين يدعون اليوم بان اليهود لا يستحقون 20 بالمائة .).
ويحشد نتنياهو عشرات المعلومات والمصادر في الفصل الاول المعنون ( ظهور الحركة اليهودية ) الذي يتجاوز الثلاثين صفحة .
وهو مايثير الفضول لمتابعة تلك المصادر وتنقية المعلومات التي وردت فيها .
لكنني ساركز على الفصل السابع الموسوم بالجدارالواقي .
يقول نتنياهو( في 6 تشرين الاول 1973 كنت طالبا جامعيا في الولايات المتحدة الامريكية ورغم مناسبة يوم الغفران والمسافة الشاسعة التي تفصلنا عن اسرائيل انتشرت الاخبار لتضربنا باقصى قوة في ساعات ما بعد الظهر .. لقد اندلعت الحرب .. مصر وسوريا تهاجمان اسرائيل ) .
وذكر كيف ان عددا من الطلاب الاسرائيلين الدارسين في امريكا والذين كانوا من ضباط الاحتياط في الجيش الاسرائيلي توجهوا فورا الى مطار كندي للاقلاع باول طائرة , وكنت واحدا منهم ).
ويواصل سرد الاحداث ابان حرب 973 وكيف تمكن جيشا مصر واسرائيل ان يحققا تقدما ( وصفه بالمكتسب الضئيل ) وكيف تم صدهما , لقد اصبح الجيش الاسرئيلي على مسافة 40 كم من دمشق و101 كم من القاهرة .
لكن الجيش الاسرائيلي خسر 2552قتيلا ويستنتج بان هذا الهجوم لو تدفق من خطوط 967 فمن المحتمل ان لا تكون اسرائيل موجودة الان .
اثر ورود بند بمعاهدة السلام ان لا يدخل الجيش المصري لشرق القناة وان تنشر قوات مراقبة ستتمتع اسرائيل بمقدرة على صد الهجمات المحتملة مستقبلا على حد قوله .
ويقول نتنياهو ان مساحة سيناء الشاسعة تسمح لاسرائيل ان تصد أي هجوم محتمل وان يكون لها زمن كاف لاستدعاء الاحتياط وانخراطهم في المعركة .
واوضح نتنياهو اهمية الشروط الواجب توفرها في الجبهة الشرقية من خلال طبيعة الردع الاسرائيلي التي اعتمدت على ثلاث عناصر هي القدرة العسكرية والمدة الزمنية لتمكينها من تجنيد قوات الاحتياط والحد الادنى من المساحة المطلوبة لاسرائيل كي تتمكن من الانتشار .
من هنا يصر نتنياهو على التاكيد على المساحة المتوفرة لها وضرورتها ويصفها ب ( اهم الثروات المتوفرة ).

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى