الدار البيضاء من أجل الديمقراطيّة و حقوق الإنسان تعيد نشر نداءها من أجل الوحدة العربية
تركت أحداث سوريا الأخيرة و انتصار الثورة السورية ردود فعل عربية بعد سقوط بشار الأسد الذي عاث في الأرض فسادا طيلة 14 عاما من مقاومة نظام حزب البعث و سياسة حكامه منذ حافظ السد إلي نجله بشار ، الذي سار علي منهج والده الدكتاتوري، كانت كلها قمعا للحريات و اضطهادا للشعب السوري، و بسقوط بشار الأسد ، يعيد حقوقيون و نشطاء سياسيون و منهم إعلاميون و مثقفون نشر نداء الدار البيضاء للديمقراطيّة و حقوق الإنسان الذي نشر في 10 نوفمبر 2010 ، أي شهرين فقط قبل اندلاع ثورات الربيع العربي في تونس و مصر و ليبيا و اليمن و سوريا، و الذي أمضى عليه أكثر من ألفي مفكّر و ناشط حقوقي و سياسي و إعلامي من مختلف الاتجاهات الفكريّة و السياسيّة من مختلف الدول العربيّة، (تونس، مصر، العراق، فلسطين، سوريا، المغرب ، الجزائر، موريطانيا، لبنان، ليبيا، الكويت، الأردن..) حسب الدكتور رضوان المصمودي رئيس مركز دراسة الإسلام و الديمقراطيّة إعادة نشر هذا النداء من أجل إثراء الفكرة للتعبير عن حق المواكن العربي في ان يعبر عن رايه بحرية دون قمع أو اعتقال، وليكون محفزا للموقعين سابقا و الذين ينضمون إلي النداء على مواصلة النضال من أجل الحقوق و الحرّيات و بناء الدولة الديمقراطيّة في دول العالم العربي المنكوب بالفساد و الاستبداد و الظلم و التطرّف و الإرهاب، كما يأتي هذا النداء للمعارضة الديمقراطيّة لكي تتوحّد و توحّد جهودها بمناسبة الانتخابات الرئاسيّة القادمة.
فهده القيم و المبادئ هي وحدها الكفيلة على تحقيق التطوّر و النموّ و الحرّية و الكرامة و الاستقرار الحقيقي الذي تبحث كلّ الشعوب العربيّة بدون استثناء، و ذكّر المصمودي بمحتوي النداء الموجه إلي كل عربي غيور علي دينه و وطنه أن إنجاز الديمقراطية وتجسيد حقوق الإنسان في العالم العربي يشكلان ضرورة قصوى، ويتطلبان انخراطا أوسع من مختلف المواطنين والقوى السياسية والاجتماعية، وانطلاقا من معاينة أن الوضع العربي الراهن يتصف بتراجع كبير في مسار الإصلاح السياسي، بعد أن برزت بعض المؤشرات الإيجابية المحدودة في مطلع الألفية الثالثة، وذلك بسبب عديد العوائق الذاتية والموضوعية ذات الطابع الهيكلي، قررنا التوجه نحو جميع الأطراف المعنية بقضية الديمقراطية من حكومات ومؤسسات وتنظيمات سياسية ونقابية وهيئات مدنية ووسائل إعلام، وذلك اعتقادا منا بأن تحقيق التغيير الفعلي والجاد مهمة جميع الأطراف،
فما تزال مواجهة مختلف العوائق تحول دون تحقيق التداول السلمي على السلطة داعيا في ذلك إلي الإسراع بالقيام بإصلاحات سياسية جادة وعميقة تعيد الاعتبار لدولة القانون والمؤسسات القائمة على الفصل بين السلطات، وتحقيق سيادة الشعب، واحترام حقوق الإنسان والحريات العامة الفردية، إطلاق سراح سجناء الرأي والسجناء السياسيين الذين يعدون بالآلاف بمختلف السجون العربية، ووضع حد للمحاكمات السياسية والتنكيل بالمعارضين، ووضع حد لظاهرتي الاختطاف والتعذيب، ضمان حرية التعبير، وتمكين وسائل الإعلام والصحافيين من الوصول إلى المعلومات ومصادر الخبر، واحترام استقلالية نقاباتهم، وتمكينهم من نشر المعلومات والآراء بعيدا عن أجواء الرقابة أو الضغوط الإدارية والقضائية ، وإلغاء عقوبة الحبس في التهم الموجهة للصحفيين، و العمل على تحقيق المصالحات الوطنية من أجل تجنب المخاطر المهددة لوحدة الأوطان والمغذية للصراعات الطائفية والدينية والمذهبية والسياسية، والمهددة لاستقرار الدول والمجتمعات العربية.
علجية عيش