هذه لوحة نابضة بالحياة والحيوية المتدفقة من كل مساحة فيها.. هي لوحة تخرج من داخل فنان مرهف كما هي في داخله مثيرة لمشاعر دفاقة تجاه صاحبها وهي نتاج تواصل أنساني جميل بينهما ونتيجة بصمة مؤثرة لصاحبها على من حوله هو شخصية مهرجان شخصية ناثرة للفرح حيثما حلت وهي شخصية تنفذ الي القلوب والعقول مباشرة وتحدث حيوية في المكان بحضَورها الطاغي تتعلق بها العيون يتساء ل الناس باعجاب من هذا الوسيم الاليف الي القلب من اي كوكب جاء....... هذه اللوحة يواصل فيها محمد عبد النبي سرده التصوير بالرسم بلا كلمات بل يملأ المساحة البيضاء بمشاعره وأحاسيسه ويعتصر ذاكرته الجمالية المبدعة المتوقع فيستخرج من قلعها الذي كلما توغل فيه أضاء الكون بتلك الكنوز البررة المحبوبة في قاعه السحرى الذي يحتفظ بالمشاعر طازجة كنا هي في لحظة ميلادها و بالمشاعر كما هي في لحظة توهجهها ويحتفظ بأثر الابتسامة والكلمة الطيبة والشعور الصافي كما هن جميعا في لحظات التلاقي والتواصل والوداد.....كل شئ يحدث أثرا في مشاعر المبدع يظل محفوظا كماهو حتي تحين لحظة مخاضه الجميلة فيخرج من المشيمة كما هو لحظة كان نطفة تضطرب وتحتاج ولاتقوي علي الخروج ...الإبداع مثل الولادة سر من أسرار الوجود ....فكما يخلق السارد لقصة كونا يلتف حوله الناس ويتفاعلون مع الشخوص والأحداث ويجدون في ذلك العالم جزءا منهم ومن ملامحهم وفي كل شخصية بعضا منهم فهكذا عاشت شخصيات نجيب محفوظ في ذاكرة ملايين الناس ولازلت شخصيا ابكي نفيسة بطلة تلك القصة الموجعة بداية ونهاية تلك الفتاة الدميمة الفقيرة التي خاطت فساتين الزفاف للبنات ولم تزف عروسا الا الي النيل حين أجبرها اخوها الذي تعلم وصار ضابطا بكفاحها وعرقها أجبرها علي الانتحار حين غرر بها رجل وضيع وقادها الي درب الرذيلة لازلت ابكيها كلما تذكرت قسوة الاخ وهو يقودها الي جسر فوق النيل ليزفها عروسا للنيل كما كان يفعل الفراعنة بالبنات جورا وجهلا ماتت ظامئة الي الحب وهي من عاشت في ضفة النيل وحاكمها الناس بذنوب لم تقترفها وهي كونها دميمة وفقيرة ومستغلة حتي ممن احسنت أليه....تلك لوحة مرسومة بالكلمات أما اللوحات التي ترسم بالفرشاة فهي لاتقل إن لم تزد في قوة رسائلها الخفية الواضحة علي الرسم بالكلمات.... هذه اللوحة لمحمد عبد النبي مشهدها الرئيس الماستر سين المماثل للحظة ارتطام جسد نفيسة الغض بالنيل هو مشهد الاسنان البيضاء ..هنا مكمن قوة الشخصية وتأثيرها الأسنان البيضاء رمز الصحة اللون الأبيض أصل الألوان الأسنان واجهة الوجه وصحتها علامة صحة الروح والبدن والإبتسامة لاترتسم علي وجه بدون اسنان وثغر باسم دونها مستحيل.....وجه مملؤ بالحياة والحب والتصالح مع الآخر والإقبال علي الحياة بفرح وثقة وبشر ......لوحة قمينة بان تسمي ( ياودود الإبتسامة...). صلاح الدين سر الختم علي القاهرة نهاية فبراير 2025