نص الشهادة:
يقولون إنَّ الشِّعر هو بدء الحقيقة ومنتهاها ومطلب الروح للضوء في العتمة ونشيد الأعماق في صمت الكون، وإن الشعراء نسَّاكه وسدنة أبوابه التي لا يدخلونك إليها إلا خِلًّا وفيًّا وكائنا شفافا يتخلَّلك الماء والإحساس والهواء، حينها فقط يمسكون بيدك ويسيرون بك إلى طقوسهم القدسيَّة عابرين بك روابي الجمال في مسابير أرواحهم ومتاهاتهم الوجدانية.
في كل نص نتبادله في طقوسنا اليومية أو كل ديوان جديد يحرص بنبله وكرم روحه أن يضعه في بريدي وبريد محبيه، أجد بوعلام الذي لا يشبه إلا ظله، منعطفًا على خصر الشِّعر بفكره النبيل وعاطفته الجياشة وروحه المبدعة، شاعر متجدَّد وكائن هشّ يتماهى مع تحولاته وتغيُّر عواطفه وحالاته الإنسانية التي يخلق منها أشكالًا وتأملات تخالف المتصوَّر والمعتاد وتتعارض مع ما يألفه الآخرون ويؤمنون به أو يريدون الاطمئنان على صورته العادية، الشيء الذي يجعلني في كل مرَّةٍ أقرأ له تكون بمثابة اكتشاف الأشياء للمرة الأولى.
دخيسي من الشعراء القلائل الذين تثق في شاعريتهم العالية والتي تتوافق مع إنسانيتهم في تماهٍ بديع، وأثق في عنايته واعتنائه بأصدقائه كما عنايته وصقله المتجدِّد لقصيدته الشعرية شكلا ورؤيا.
في الحقيقة أكاد أجزم أنه يتلصَّص في غفلة مِنَّا إلى الكهوف المجهولة ليأتي بالشِّعر الحَيّ الذي لا يجاوره شيء.
في عرف القارئ العاشق للشعر والكتابة عموما، المبدع الحقيقي هو من يملك من القدرة على التقاط السائد والحميمي ليحوله إلى شعر دهشة وشغف وبلاغة، وهذا ليس بغريب على شاعر لديه منتجه الخاص والمتفرد؛ المصنوع من لدائنه ومن ذاته بحيث يجعلك تقع باستمرار في الإعجاب بنصه الذي لا يتصادم في التعبير السَّلس إلا مع نقيضه في اللغة والإيحاء، ليَسْبِك لك صُوَرًا ماتعة تحملك دون تردد على الإعجاب والتأمل وتفتح لك نوافذ واسعة على الأفق الإنساني والشِّعري الرَّحب.
في كل كتاب أقرأه ل "دخيسي" أجد فائضا من إنسان الحُبّ وحبِّ الإنسان، وكل جملة شعرية هي تعبير يعزِّز قيمة الوجود والكائنات، وكل نصٍّ من دواوينه الستة هو ضوء يذهب بك إلى فتنة الأشياء حتى مداها الموغل.
لذا أشكر له كلَّ هذا الشِّعر الحقيقي في النَّص وفي الروح، وهذا المزيج الفاتن ما بين لامبالاة الكون ويقظة الشاعر في طرح الأسئلة الوجودية وتقصِّي الأجوبة في تصالح كامل مع عزلته ضد العالم ورتابته منحازا في الشِّعر وللشِّعر
يقولون إنَّ الشِّعر هو بدء الحقيقة ومنتهاها ومطلب الروح للضوء في العتمة ونشيد الأعماق في صمت الكون، وإن الشعراء نسَّاكه وسدنة أبوابه التي لا يدخلونك إليها إلا خِلًّا وفيًّا وكائنا شفافا يتخلَّلك الماء والإحساس والهواء، حينها فقط يمسكون بيدك ويسيرون بك إلى طقوسهم القدسيَّة عابرين بك روابي الجمال في مسابير أرواحهم ومتاهاتهم الوجدانية.
في كل نص نتبادله في طقوسنا اليومية أو كل ديوان جديد يحرص بنبله وكرم روحه أن يضعه في بريدي وبريد محبيه، أجد بوعلام الذي لا يشبه إلا ظله، منعطفًا على خصر الشِّعر بفكره النبيل وعاطفته الجياشة وروحه المبدعة، شاعر متجدَّد وكائن هشّ يتماهى مع تحولاته وتغيُّر عواطفه وحالاته الإنسانية التي يخلق منها أشكالًا وتأملات تخالف المتصوَّر والمعتاد وتتعارض مع ما يألفه الآخرون ويؤمنون به أو يريدون الاطمئنان على صورته العادية، الشيء الذي يجعلني في كل مرَّةٍ أقرأ له تكون بمثابة اكتشاف الأشياء للمرة الأولى.
دخيسي من الشعراء القلائل الذين تثق في شاعريتهم العالية والتي تتوافق مع إنسانيتهم في تماهٍ بديع، وأثق في عنايته واعتنائه بأصدقائه كما عنايته وصقله المتجدِّد لقصيدته الشعرية شكلا ورؤيا.
في الحقيقة أكاد أجزم أنه يتلصَّص في غفلة مِنَّا إلى الكهوف المجهولة ليأتي بالشِّعر الحَيّ الذي لا يجاوره شيء.
في عرف القارئ العاشق للشعر والكتابة عموما، المبدع الحقيقي هو من يملك من القدرة على التقاط السائد والحميمي ليحوله إلى شعر دهشة وشغف وبلاغة، وهذا ليس بغريب على شاعر لديه منتجه الخاص والمتفرد؛ المصنوع من لدائنه ومن ذاته بحيث يجعلك تقع باستمرار في الإعجاب بنصه الذي لا يتصادم في التعبير السَّلس إلا مع نقيضه في اللغة والإيحاء، ليَسْبِك لك صُوَرًا ماتعة تحملك دون تردد على الإعجاب والتأمل وتفتح لك نوافذ واسعة على الأفق الإنساني والشِّعري الرَّحب.
في كل كتاب أقرأه ل "دخيسي" أجد فائضا من إنسان الحُبّ وحبِّ الإنسان، وكل جملة شعرية هي تعبير يعزِّز قيمة الوجود والكائنات، وكل نصٍّ من دواوينه الستة هو ضوء يذهب بك إلى فتنة الأشياء حتى مداها الموغل.
لذا أشكر له كلَّ هذا الشِّعر الحقيقي في النَّص وفي الروح، وهذا المزيج الفاتن ما بين لامبالاة الكون ويقظة الشاعر في طرح الأسئلة الوجودية وتقصِّي الأجوبة في تصالح كامل مع عزلته ضد العالم ورتابته منحازا في الشِّعر وللشِّعر