نص الشهادة:
الشاعـر بوعـلام دخيسـي
طائـر يشدو
بفطـرة مُلهِمـة تَقـود
يَزرع آمـالًا وأحلامـا بعيـدًا عـن كـل القيـود
إن المتأمل في شعر الشاعر بوعلام دخيسي، وبخاصة في ديوانيه الأخيرين، (عطفا على خصر الكمان)، و(وحده قلبك في المرآة)، تستوقفه خاصية فنية ومضمونية أساس؛ ذلك أن الشاعر ذو فطرة ملهمة وإحساس رهيف، وهو ما أكسبه قدرة فنية فائقة على تحويل أي موضوع من الموضوعات، تبعا للتجربة الشعورية، إلى وقفات فنيّة متميّزة ورائعة، ولقطات تعبيريّة مُنْسابَة ومؤثِّرة، ورُؤى تَأمّليّة راقية ونبيلة، يتفاعل فيها ما هو ذاتيّ وإنسانيّ واجتماعيّ... إن الشاعر بوعلام دخيسي، بحق، طائر يشدو، بصحو صادح، في حدائق الغناء والمجاز، وينثر، في سكون خاشع، أنغام إحساسه الدقيق العميق. يقول الشاعر:
"وهَلْ لِلطّير إلاّ الغُصنُ راحَهْ...
إذا انتشَرتْ
وأَعيَتْه المساحَهْ...!؟"
ثم إن هذه الخاصية العامة لدى الشاعر بوعلام (إلهام الفطرة ورهافة الحس)، قد أخذت، في نظري، نصيبا آخر من الحضور المتوافر أيضا على مستوى نصوصه الشعرية عامة، وألقت بظلالها المتفائلة على مضامينها خاصة؛ حيث إن مَن يلج عوالم قصائده، سرعان ما تَهُبّ على وجدانه نَسائِمُ الأمل وأنواره، وتُحيِي فؤادَه بشائرُ الحلم وأزهاره، وتُنعشُ روحَه جداوِل الشّوق ومشاتِلُه، ولو كان الموضوع المعبَّر عنه كئيبا أو حزينا... وذلك بعيدا عن كل مشاعر اليأس والسقوط، وما قد ينتج عنها من إحساس بالقيود والانكسارات. قال الشاعر:
"يا أَنتِ لَيس لنا لَيلٌ
سأَحذِفُهُ
وأَكتَفي بِغُروبٍ
زانَهُ الشّفَقُ".
رشيد سوسان
الشاعـر بوعـلام دخيسـي
طائـر يشدو
بفطـرة مُلهِمـة تَقـود
يَزرع آمـالًا وأحلامـا بعيـدًا عـن كـل القيـود
إن المتأمل في شعر الشاعر بوعلام دخيسي، وبخاصة في ديوانيه الأخيرين، (عطفا على خصر الكمان)، و(وحده قلبك في المرآة)، تستوقفه خاصية فنية ومضمونية أساس؛ ذلك أن الشاعر ذو فطرة ملهمة وإحساس رهيف، وهو ما أكسبه قدرة فنية فائقة على تحويل أي موضوع من الموضوعات، تبعا للتجربة الشعورية، إلى وقفات فنيّة متميّزة ورائعة، ولقطات تعبيريّة مُنْسابَة ومؤثِّرة، ورُؤى تَأمّليّة راقية ونبيلة، يتفاعل فيها ما هو ذاتيّ وإنسانيّ واجتماعيّ... إن الشاعر بوعلام دخيسي، بحق، طائر يشدو، بصحو صادح، في حدائق الغناء والمجاز، وينثر، في سكون خاشع، أنغام إحساسه الدقيق العميق. يقول الشاعر:
"وهَلْ لِلطّير إلاّ الغُصنُ راحَهْ...
إذا انتشَرتْ
وأَعيَتْه المساحَهْ...!؟"
ثم إن هذه الخاصية العامة لدى الشاعر بوعلام (إلهام الفطرة ورهافة الحس)، قد أخذت، في نظري، نصيبا آخر من الحضور المتوافر أيضا على مستوى نصوصه الشعرية عامة، وألقت بظلالها المتفائلة على مضامينها خاصة؛ حيث إن مَن يلج عوالم قصائده، سرعان ما تَهُبّ على وجدانه نَسائِمُ الأمل وأنواره، وتُحيِي فؤادَه بشائرُ الحلم وأزهاره، وتُنعشُ روحَه جداوِل الشّوق ومشاتِلُه، ولو كان الموضوع المعبَّر عنه كئيبا أو حزينا... وذلك بعيدا عن كل مشاعر اليأس والسقوط، وما قد ينتج عنها من إحساس بالقيود والانكسارات. قال الشاعر:
"يا أَنتِ لَيس لنا لَيلٌ
سأَحذِفُهُ
وأَكتَفي بِغُروبٍ
زانَهُ الشّفَقُ".
رشيد سوسان