المنصف المزغني - قراءة لكتابي الشعري بطابقين من الفوبيا نقاتل الوراء.

العزيز الشاعر التونسي المعروف المنصف المزغني الذي حفر إيقاعه الشعري المتفرد جدا في وجدان المتلقي العربي .
هاهو يهب كتابي الموسوم بطابقين من الفوبيا نقاتل الوراء جرعة من الضوء الباهر .
الكتاب نشر ضمن سلسلة إشراقات التي يشرف عليها الشاعر والمفكر والناقد الكبير أدونيس .
دار الكتب للنشر بلبنان.
كل التقدير والمحبة صديقي الغالي على هذا الحدب المتواصل.

اهلا فتحي الشاعر الذي احب بلا شروط،
اهلا بك ، كنت كما عهدتني معجبا بتجربتك الخارجة عن المألوف من الصور
وعن المعلوف من الشعارات الشعرية والمذهبية ،،،
اقرؤك ،
وقرأتك ، كاني أتجول في كرنفال اضواؤه كلها من كهرباء الدهشة التي لا تستقر في مخيلة القراء الاناث كما الذكور ،، الا لترحل بهم خارج واقعهم الوهمي المؤكد ،، ،
والرحلة مع شعرك الحدائقي ، هي جولة بين اشجار مستنفرة
كل غصن في غابة خيالك يتعامل مع رياح اللغة مثل مخلب لا يكف عن عض وسادة المستقر من. الخيال مثل طفل جائع الى لعبة ، ووجد نفسه في مدينة ( ديزنايلاند ) المسروقة بالكامل من خيال الابدية المستقرة في الصمت والكلام عند السيدة شهرزاد
وهي تنسج نافذة للهروب من السياف مسرور الواقع تحت إمرة شهريار ،،،
قد يصير قارئ شعرك شهريارا
برتبة استاذ يدرس النقد و اساليب كتابة الشعر واصول السرد ، وتأشيرة الحكاية الواقفة أمام شرطة جمهورية السرد وهي تنظر في نصوصك المتسللة الى مدينة الشعر ،،،
وقد يجد الاستاذ نفسه في حرج ،وهو يدرس شعرك لطلاب فقراء الى دكتاتورية دكتوراه دولة
وقد يسنجد بممرض يشتغل في مستشفى الامراض الشعرية ليدخل الى شعرك ،،،
ولا مناص له من الوقوع في ترديد نماذج من شعرك ليشرحها ، فيقع في ترديدها دون شرح ، كما يقع الطلاب مع الطالبات في غرام بفعل ألفة الوجوه في الوجود الجامعي ، وفي وجوب الاستنجاد بالشعر الذاهب الى المدرج الجامعي بمريول من صوف اللغة وهم متدثرون بالاعمال الحريرية الكاملة لدودة حرير واحدة اجتهدت سرا في مساعدتك على نسج صورك التي تتشابك فيها خيوط شبكة تضيء المخيلة المثقلة باحلام الحياة التي تكتظ بالكوابيس ،،،
هنا ، لديك لا حياة للغة الشعر الا في ما تناثر من شرر لايجمع جمره في كانون غيرك ،،
وما انت الا نصّك الذي يهذي بمهرجان ألعاب تلعب فيه الصور على حبل من الربط بين اشياء لا رابط بينها في الظاهر ،،، وقد يعترض فقهاء النقد الشعري عليك باسم العقلانية التي لم تعد تقنع احدا غير دكتاتورية الطفولة وهي تطلق بالوناتها بشماتة تتجاوز صواريخ السيدة (NAZA),,,
من المرجح جدا يا ايها الشاعر ان يعترض على رسومك الشعرية زوج حائر في اهداء صورة شعريةواحدة بمناسبة ذكرى ميلاد زوجته ،
من المحتمل ان يعثر على ارخص باقة ورد في السوق ، ولكنه لن يجد وردة واحدة مسروقة من شعرك الذي لا يصلح لاعياد الميلاد كما لا يصلح للسرقة ،،،
وهكذا يصير على الزوج البائس ان يقتني مجموعتك الشعرية ، ويرميها دفعة واحدة بكوابيسها في آنية اللغة ، وهو يقول لها ( يا زوجتي ، انا اراك في كل هذه الصور التي رسمها شاعر عربي من تونس الخضراء ، والحرف الاول من اسم الشاعر هو فتحي مهذّب ) .

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى