نص الشهادة:
كان أول من حدثني عن بوعلام دخيسي منذ أكثر من عقد من الزمن هو الشاعر والناقد المعروف جهويا ووطنيا، الأخ الزبير خياط، وهو مثقف متابع لأحوال الشعر والشعراء عارف بأخبارهم ودرجاتهم؛ إذ حفزتني إشادته بالأخ بوعلام دخيسي على فتح قنوات التواصل مع هذا الأخير، لأكتشف عن قرب وبكل صدق وبالملموس شاعرا من القلائل الذين ينعمون بطاقة هائلة على الابتكار في الصور والتجويد في المعاني وبمهارة فريدة في الغوص في أغوار المشاعر الجوانية وتجسيدها بمهارة فنية رهيبة، موظفا لغة شعرية فصيحة تبدو قريبة المأخذ في ظاهرها، لكنها مشحونة بالإيحاء محملة بتكثيف المعنى كلما غصت في ثناياها، مما ييسر له الإحاطة بأبعاد موضوع النص والتقاط جزئياته وتقديم كل ذلك في لوحة فنية آسرة، تنتظم صورها انتظامَ الجواهر في خيط عقد ثمين، إذ تأتيه المجازات والاستعارات طيعة منساقة كما لو أنه ينطقها بالسليقة.
مما أكسب قصيدته قوة اجتذاب سحرية، تستدرج القارئ إلى الإصغاء إلى رنين إيقاعها العذب وتذوق جمالية صورها المبتكرة والتفاعل مع جودة وعمق معانيها.
وبعد أن توطدت صداقتنا، تشرفت بإنجاز تقديم متواضع لديوانه القيم "الصدى والنون"، لأكتشف، أنني كلما عدت إلى قراءة نص من هذا الديوان الثري، كأنما أستكشف لأول مرة أرضا مجهولة لم تطأها قدماي من قبل، وتلك -لعمري- ميزة النص المتحرك الطامح إلى الكمال الذي يسترجع عذريته متى تجددت القراءة.
أما بشأن صداقتنا الأخوية المتينة، فقد وجدت في الأخ بوعلام سعة في المعرفة ومواكبة نشطة لمستجدات المشهد الإبداعي، كما وجدت فيه من الشيم ما لا يسع المقال لعرضه، يكفي منها أن جليسه لا يمل من حديثه، ولايكف عن الابتسامة بجانبه، بل تأخذه القهقهة غالبا لروحه المرحة وجدة طرائفه ومستملحاته.
دام الأخ بوعلام دخيسي مبدعا متميزا منشدا للأفضل وعنوانا للإبداع في أجود مراتبه.
ودامت لي معه المودة الأخوية الخالصة.
علي درويش.
كان أول من حدثني عن بوعلام دخيسي منذ أكثر من عقد من الزمن هو الشاعر والناقد المعروف جهويا ووطنيا، الأخ الزبير خياط، وهو مثقف متابع لأحوال الشعر والشعراء عارف بأخبارهم ودرجاتهم؛ إذ حفزتني إشادته بالأخ بوعلام دخيسي على فتح قنوات التواصل مع هذا الأخير، لأكتشف عن قرب وبكل صدق وبالملموس شاعرا من القلائل الذين ينعمون بطاقة هائلة على الابتكار في الصور والتجويد في المعاني وبمهارة فريدة في الغوص في أغوار المشاعر الجوانية وتجسيدها بمهارة فنية رهيبة، موظفا لغة شعرية فصيحة تبدو قريبة المأخذ في ظاهرها، لكنها مشحونة بالإيحاء محملة بتكثيف المعنى كلما غصت في ثناياها، مما ييسر له الإحاطة بأبعاد موضوع النص والتقاط جزئياته وتقديم كل ذلك في لوحة فنية آسرة، تنتظم صورها انتظامَ الجواهر في خيط عقد ثمين، إذ تأتيه المجازات والاستعارات طيعة منساقة كما لو أنه ينطقها بالسليقة.
مما أكسب قصيدته قوة اجتذاب سحرية، تستدرج القارئ إلى الإصغاء إلى رنين إيقاعها العذب وتذوق جمالية صورها المبتكرة والتفاعل مع جودة وعمق معانيها.
وبعد أن توطدت صداقتنا، تشرفت بإنجاز تقديم متواضع لديوانه القيم "الصدى والنون"، لأكتشف، أنني كلما عدت إلى قراءة نص من هذا الديوان الثري، كأنما أستكشف لأول مرة أرضا مجهولة لم تطأها قدماي من قبل، وتلك -لعمري- ميزة النص المتحرك الطامح إلى الكمال الذي يسترجع عذريته متى تجددت القراءة.
أما بشأن صداقتنا الأخوية المتينة، فقد وجدت في الأخ بوعلام سعة في المعرفة ومواكبة نشطة لمستجدات المشهد الإبداعي، كما وجدت فيه من الشيم ما لا يسع المقال لعرضه، يكفي منها أن جليسه لا يمل من حديثه، ولايكف عن الابتسامة بجانبه، بل تأخذه القهقهة غالبا لروحه المرحة وجدة طرائفه ومستملحاته.
دام الأخ بوعلام دخيسي مبدعا متميزا منشدا للأفضل وعنوانا للإبداع في أجود مراتبه.
ودامت لي معه المودة الأخوية الخالصة.
علي درويش.