صلاح الدين بشر - مَحْضُ سَدِيمٍ!...

لَا دَوَّامَةَ فِي الْأُفُقِ !
والْبَحْرُ مُسْتًرْخٍ عَلَى ظَهْرِهْ،
وَالْمَوْتُ فِي دَعَةٍ مِنْ أَمْرِهْ،
وَأَنَا عَلَى سَرِيرِ الْمَوْجِ أَعُدُّ نَوْبَاتِ صَخَبِي
فِي تَجَاوِيفِ جُرْحِي.
وَفِي مِرْآتِي ! لَا مَلَامِحَ سِوَى
بُخَارٍلِسَدِيمٍ يَحْفِرُ مَجْرَاهُ فِي العُبَابْ ،
وَقَطْرَةِ نَهْرٍ تَتَلَوَّى بَيْنَ مَسَارِبِ الرُّوحِ ،
وَأَلْوَانِ طَيْفٍ مُضَمَّخٍ بِبُرُوقِ الضَّبَابْ،
وَأَشْلَاءٍ مُتَنَاثِرَةٍ فِي صَحْوِ الْغِيَابْ ،
وَتَمْضِي الصُّوَرُ فِي أَثَرِ الرَّمْلِ وَالْغُبَارْ...
يَا وَجْهًا ! فِي السَّرَابْ
وَيَا قَطْرًا فِي الْيَبَابْ !
لَقَدْ تَكَسَّرَتِ الْمِرْآةُ ،
وَهَا أَنَا مَحْضُ رَدْمٍ فِي الْخَرَابْ ...

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى