نقوس عبدالعزيز - الشهيد مهدي عامل حسن حمدان

في الثامن عشر من أيار عام 1987 في أحد شوارع بيروت، وهو في طريقه إلى جامعته الجامعة اللبنانية تم اغتيال مهدي عامل ,منظر الثورة وشهيدها ، معري الطائفية ،ورموزها،امراء الحرب الاهلية، ناقد الفكر اليومي الظلامي وجهله ، مبتكر نمط الانتاج الكولونيالي بتناقضاته وتبعيته، محلل ازمة الحضارة وتخلفها، نابش التاريخ والفكر الخلدوني ، مقدما دراسته لاصلاح تعليم الاجيال، منتقد المتصهيين من القضية الفلسطينية ورافع شعار لست مهزوما ما دمت تقاوم لمقاومة الاحتلال ودوره فيها وعندما قامت اول عملية للمقاومة ضد الاحتلال عاد المقاومون اليه!

1747563079779.png

هلال بن زيتون ، الرفيق طارق ، مهدي عامل هي اسماء لمناضل واحد اسمه الحقيقي حسن حمدان . اما مهدي عامل فهو الاسم المستعار الاكثر تداولا، استعار حسن حمدان اسمه – مهدي عامل – من جبل عامل جنوب لبنان الذي ينتمي اليه جغرافيا .
مهدي عامل، المفكر ، الشاعر والمقاتل المتفاني الذي كان يعمل على كل الجبهات ، دون كلل او ملل ، جائلا الوطن كله من اقصى شماله الى اقصى جنوبه محاضرا ، مناقشا وشارحا فكره ، مقدما ارقى صورة للمثقف الثوري الى ان امتدت اليه ايادي الغدر الظلامية في الثامن عشر من ايار لترديه شهيدا ضمن لائحة طويلة من المثقفين الثوريين من قيادات وكوادر الحزب الشيوعي اللبناني في تلك الفترة .
لقد اغتيل مهدي عامل لانه اخترق الطوائف وعراها معتمدا على الحجة والمنطق .ولأنه رفع الصوت عاليا متحديا ومتصديا لموجات جنون التعصب الاعمى الذي يفتك بمجتمعات بكاملها وبكونه مفكراً ثوريا منتجاً.
اغتيل مهدي عامل لانه شكل خطرا على طغاة الطوائف التي عاثت تجهيلا ووقفت عاجزة عن دحض تحليلاته بالفكر والمنطق.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى