أدب الرحلة

... عنوان كتاب لرحالة إيطالي يدعى : رينزو مانزوني ، ينتمي لأسرة مشهورة بالأدب والفن ، كان مراسلا لصحيفة الإسبلوراتورة ESPLORATORE ( أي : المستكشف ) ، التي كانت تصدر في ميلانو بإيطاليا.... ... معلوماتنا عن مانزوني شحيحة ، فلانعرف عنه إلا أنه ولد سنة 1852م ، وأنه سافر إلى المغرب - ضمن بعثة...
*مقدمة: أبو العباس أحمد بن محمد المقري التلمساني واحد من أعلام القرن السادس عشر والسابع عشر الميلاديين، سطعت فضيلته العلمية في تلمسان وفاس بالمغرب العربي، وذاعت في مصر والحجاز وبلاد الشام بالمشرق العربي إبان حكم العثمانيين الأتراك. وقد شهد له معاصروه بالإمامة والفضل، في الفقه وأصوله، وفي الحديث...
تلقي الرحلة التي قام بها الرحالة البريطاني جون جاكسون إلى العراق، ضمن مسار طويل لرحلة أشمل انطلقت من بومباي في الهند إلى إسطنبول، عام 1797، الضوء على الوضع العام الذي كان يعيش فيه العراق، في تلك الفترة الزمنية، التي وإن كانت فيها بغداد تحت الحكم العثماني، فإن الأوضاع الداخلية لهذا البلد الكبير...
من بين مرادفات كلمة سفر في اللغة العربية، يمكن أن نذكر: ارتحال، اغتراب، تجوال، طواف، مبارحة، ومغادرة... و سَفَرَ الصبح، أي أضاء وأشرق والمسافر يغادر مسقط رأسه، أو موطنه الأصلي فتنكشف له حقيقة نفسه، ومقدار ضعفه وقوته. كما يتمكن من التعرف على خفايا عوالم كان يجهلها، ومن الاطلاع على ثقافات وحضارات...
( 11 ) استغرقتُ في الإنصات لجارتَيَّ وهما مندمجتان في حوارهما ، وبعد دقائق غمزني في كتفي أحد الواقفين ، وشدني من يدي ، ثم أنزلني من المترو وكأنه يسحبني سحبا ، حتى وقفنا أمام مكتب مهيب يحرسه جنود مسلحون ، دخل ساحبي وحده فاستأذن من صاحب المكتب ثم عاد فسحبني ، فوجدت نفسي أمام ضابط مهيب تتكاثر على...
( 10 ) ....كان البغل الواقف ببنطلونه القصير ، ولحيته المنسقة ، وعنفقته المحلوقة بالموس ، قد رقق صوته قليلا ، وأخذ يتمايل تمايلا خفيفا فيه كثير من الميوعة ، وقليل من الحياء ، مما جعلني أجزم – في داخلي – بأنه يحادث فتاة أو سيدة من جنس طائفته ..وكنت أفكر : لماذا لا يكون من اختصاص شرطة الآداب...
( 9 ) صُدمت صدمة قاسية ، حين اكتشفت أن جارتي الفضلى التي كنت أتحدث إليها عن امرئ الفيس ، قد استغرقت في نوم عميق ، فكرت أن أوقظها وأعيد عليها ما حكيته لها ، ثم ثبت إلى رشدي ، فهي لن تمتحن فيه . وكان وقوف المترو في محطة الدمرداش مؤذنا بحركة تنقلات وترقيات معتادة ، فقد هبط شابان ممن كانوا بإزائنا...
( 8 ) .... شغلني هذا البغل الواقف ببنطلونه القصير ، ولحيته المنسقة ، وعنفقته المحلوقة بالموس ، عن حوار السيدتين الفضليين المندمجتين ، اللتين أجلسوني بجوارهما ،كانت إحداهما قد خفضت صوتها واقتربت من أذن أختها فلم أكد أسمع شيئا، فانشغلت بمتابعة ذلك البغل ، غير أن رد فعل المهموس لها جاء عاليا ،...
(7) ...أجلسني ذلك الفتى - ذو المروءة - مشكورا مكانه بجوار سيدتين فضليين ، كأنهما أمه وإحدى جاراتها أو قريباتها أو زميلاتها ، فقد كانتا مندمجتين اندماجا نسويا حادًّا في أحاديث تتصل بالزواج والنساء و" عمايلهن " ، وبالرغم من أن الشاب الذي كان في مقابلي بالجهة الثانية من المترو قد شدني بمنظره...
(6) وصل القطار إلى محطة الجيزة وتوقف عليها ، قمت من مقعدي لأتوجه للنزول ، نظرت للسيدة الفضلى ..كانت مازالت تأكل بشراسة ، ونظرت للتي خلفي ، كانت ماتزال تحكي بطولاتها مع ضحاياها ، ونظرت لبطل الحروب ( الإذاعية) ، كان ما يزال يحلل نوعيات النساء اللواتي أحبهن أو كرههن ، نظرت لبعل السيدة الأكول فلم...
(5) ... بدأت بشائر محافظة الجيزة تظهر ، فقد تحرك بعض الركاب هنا وهناك يستنزلون حقائبهم الكبرى من فوق الأرفف ويتفقدونها ، أو يضعونها في طرقات العربة أو يتحركون بها نحو أبواب العربات . بدأت أشعر بقلق شديد حين اقتربت محطة الجيزة ، فما تزال تلك السيدة تأكل بشراسة ، وترغم زوجها البريئ ذي النظارة...
غادرنا محطة بني سويف منذ نصف ساعة ، وقد استسلم بعضهم للنوم ، ونشط آخرون ممن يتهيأون للنزول في محطة الجيزة . مازالت هواتفي صامتة أو مغلقة كعادتها في أثناء السفر ، ولكن هاتفا داخليا دعاني للنظر في أحدها فوجدت رسالة من ابن أخي الذي ينتظرني في محطة رمسيس ، فلما كلمته وعرف أنني مازلت في بني سويف ،...
.. في محطة بني سويف ، كنت قد بلغت آخر ما يمكن أن يبلغه مسافر من الصبر على ما حوله من ضجيج وأكل متواصل ، وحكايات لا رأس لها ولا ذَنَب ، فنزلت إلى الرصيف فاشتريت ثلاث بسكوتات صغيرات وكان معي من محطة سوهاج زجاجات ماء وعصائر ، تحرك القطار والبائع يعطيني الباقي ، فهرولت مسرعا وقفزت في باب العربية...
........... عندما وصلنا إلى المنيا ، بدا لي أن أتحرك قليلا من مقعدي الذي قضيت فيه قرابة الساعات الأربع بلا أي حركة ، فنزلت على الرصيف وتمشيت قليلا ، إلى أن أذَّن مؤذِّن القطار بزمَّارته فعدتُ للصعود ، وفوجئت بأن "سبع البرمبة " قد سبقني للنزول واشترى من محطة المنيا أكياسا جديدة ، ألقاها بين يدي...
اقتضت ظروف طارئة أن أسافر للقاهرة الأسبوع الماضي بالقطار، ركبت من بلدي ( طحطا ) قطارا فخما يتوقف في محطات المراكز حتى يصل إلى أسيوط، وبعدها لا يتوقف إلا في عواصم المحافظات : المنيا ، وبني سويف ثم الجيزة . وجدت المقعد المفرد المجاور للمقعد المحجوز لي فارغا فجلست فيه ، بدأت أستكشف ما حولي فوجدت...

هذا الملف

نصوص
118
آخر تحديث
أعلى