المهدي ضربان - تجربة في سطور: اليوم مع الكاتبة والقاصة فاطمة خواص.. كذلك لقبت بأميرة الهمسات...!!!

كان لحرفها أن نزل يؤسس لمعنى راقيا من أحاسيس واعدتها لكي تبني مملكتها الابداعية وتلبس رؤيتها الشعرية معلنة عن خلاص يلازم إحتراقا وهاجسا عبد لها الطريق.. وهي تمنح ذاتها ذلك البوح المخصب الذي رافق حياتها الإنسانية التي كانت تكابد وتجتهد كي تمنح رؤاها أملا ومعنى ،تلخص فيه المشاعر الإنسانية الراقية..
عرفتها أول مرة من خلال منشوراتها على صفحتها الموثقة بخواطرها الجميلة عميقة المعاني المؤكدة...
قالت لي : " الشعر رسالة تأتيني ضمن الوعي بارقة أمل تنعشني وتزيدني مقاومة كي أبني بيتي الابداعي ..أكافح كما ترى بهذا الوهج بريقا يمنحني الأمل في البقاء وفي المقاومة ولقد وجدت في هذه الكلمات حروفا تنعش رساميلي وتحيلني على أن أعيش لغتي الذاتية الحالمة ..الشعر دوائي الناجع في البقاء على هذه الأرض أنشد الحلم الذي يصنع لي لغتي الداخلية لتمتزج بكل ألوان هندستي الأسلوبية ترافقني وتعطيني الأمل في أن أتلقى ذلك السيل من الأمل الذي ينعشني ويمنحني صفقة من تراتيل العمر ..لقد كنت بالذات واحدا من الذين رسموا لي الأمل وأنت تنشر إبداعاتي في دفة صفحة إبداعات ..كنت تمنحني نشوة الإنتصارات المتتالية لأجد نصي عبارة عن وصفة دواء وإنعاش ولغة بقاء أمام كل سكون ونكوص وإنكسارات ..كلماتي كانت تنعش أسهمي تحيلني على فرح ولغة معان راقية ..عادة ما أكدت لي أنني ضمن المسار الصحيح كي أناضل من أجل البقاء ومن أجل الإطمئنان على صحتي التي وإن عشت ضمنها ذلك المعنى المبهم ..لكن تجدني وقد عشت إحتراقي الإبداعي يمنحني القوة والثقة لتحقيق حلمي في أن أكون يوما كاتبة لها مكانتها أعيش النشوة الإبداعية عبر التواجد الواعي في ملتقيات وفي منصات وصحف ومواقع راهنت على إسمي آجاندة من روحانيات إكتسبتها أعيش أجواء القصيد وتلك المحطات من التجاوب التي الهمتني أن أعيش الأجواء الشاعرية بكل أرادة ومعنى يؤكد جدارتي الإبداعية ..
أنا هنا كي أقول أنني أنا الفاعلة في واقع أصنع بيدي و بتراتيلي الخاصة ..محطاتي الواعدة .."..
إنها الكاتبةالمجتهدة والراقية فاطمة خواص التي عايشت منذ سنوات حرفها حينما رصدت إبداعاتها ذلك الوهج الذي رافق ومضتها التي كتبتها ومنحتها الإنطلاقة في ترسيم وعيها مع القصيد.. تنتهج طريقة واضحة في التعامل مع الحرف الجميل الذي أكد جدارتها في توضيح هذا النسق من الكتابة التي تبعث في داخلها سرورا بالإنتشاء في لحظات هي من تؤشر على تجربتها التي سرعان ما إرتوت بلغتها الحميمية تؤكد تواجدها في الساحة الإبداعية ..
وفعلا عايشت يوما ما نشرته في جريدة الحياة بعنوان فيه إيحاء جمالي يؤكد نفحات لها في المعنى والمبنى ..نشرت يومها أتذكر جيدا ومضة بعنوان : " قارب النجدة " تؤكد فيه تلك الروح الإبداعية الممزوجة بعطاءاتها الخاصة توحي لنا بتواجدها في نسق القصيدة الضاربة في عمق الحكاية الحالمة ..كيف لا وهي التي كانت تعالج نفسها بالكتابة.. تتحدى المرض بالكتابة ..وبتواجدها في رحاب المعنى الذي تنتجه أفكارها الواعية حينما قالت :
" هناك في واحة البوح رمت أقلام الوشاية وسكبت حبر الإعتراف لتقول:
في رحلة البحث عن عالمي المفضل وقصصي الجميلة التي تسكنني والتي تشبه قصص ألس في بلاد العجائب تركت بعضي هناك ينزف وأحضرت البعض المتبقي مني أجمع قطع الروح المنثورة في جزر الخيبة..أبحث عن قارب نجاة يأخذني إلى الضفة الأخرى من الحقيقة الجب عميق ،و قافلة الأمل يحجبها جبل من الذكريات الأليمة..نحن المتعبون في قصة الوفاء يليها جرح لا يلتئم تلك واحات السراب التي أقحمتنا فيه عفويتنا ونظرتنا للعالم أنه جميل ويشبهنا،لكن للاسف الجمال كان من نسج خيالنا فالعالم سيء جدا جدا.
أقمنا مراسم توديع الأحلام التي أجهضها الزمن في الشهور الأولى لم يكتمل نموها لأن رحم الوفاء تضرر كثيرا .." ..
ومن بين خواطرها الجميلة:
ضجيج الروح
وفوضى الأحلام الهاربة
من بين أيادي الهالكين
في زمن الرداءة
زمن يدوس على الجوري
و يغتال حقول البراءة
لست أدري كيف جاء....
لست أدري كيف جاء؟!
وفي مقام آخر تقول :
سأظل أصمت وأحدث في الصمت صمتي
فإن له لغة أخرى تجمع بين الحب والموتِ
وأمضي في حرب الكرامة أرمم جدران بيتي
وبيتي بيت عز هكذا يا أنا كنتِ ولازلتِ
تعشقين التحدي كالإعصار حين يأتي..

سيرة ذاتية :
فاطمة خواص
سيدة من ولاية شلف
مستوى ثانوي أداب وعلوم انسانية السنة الدراسة 1995 عرفها القراء من خلال كتابتها للخاطرة ولقبت بأميرة الهمسات رغم إنقطاعها عن الكتابة مدة 20 سنة لتعود بعد ذلك لمعانقة القلم من جديد رغم الظروف..
تقول فاطمة خواص أن الفضل يعود لزوجها لأنه كان يشجعها في ذلك..وكذلك للقراء الذين عشقوا حروفها و لامسوا فواصل معانيها الرائعة ..
الكاتبة فاطمة خواص من بين الأقلام الواعدة التي أثبتت وجودها في صفحتها وكذلك من خلال مشاركاتها المستمرة في ملتقيات أدبية نوعية على أرض الواقع فشاركت في ملتقيات أدبية مختلفة بدور الثقافة والجامعة والمكتبات الرئيسية الولائية..
فاطمة خواص من ضمن المؤسسين لنادي " إيقاع " للشّعر الفصيح..أُْسِّسَ النادي يوم الخميس 26 فبراير 2025 بدار الثّقافة والفنون محمّد سعيدي/ الشّلف..
وكان ترسيم تأسيس النادي الأدبي بفضل الله وجهود الأوفياء للغة الضاد عشاق الشعر الفصيح من دكاترة وشعراء الولاية ،تحت إشراف مدير الثقافة والفنون، السيد محمود حسناوي ومدير دار الثقافة، السيد عبد الله مداني...
كتبت عن غزة ..صرخة من قلب غزة ...وسط الركام وكل الزحام ألف طفل يسأل عن حضن أم عن بيت ولعبة عن طعم السلام لا يفقه شيئا عن القضية ..لكنه سيكبر ويزداد قوة ومسؤولية ..
أخي أشعر بالبرد والخوف
أنا معك أختي أنا هنا إطمئني
أخبرني أين أمي أين أبي وأختي إسراء
إنهم في الجنة يا سندس ...
هل الجنة قريبة من بيتنا ؟!
قريبة بخطوة شهادة
خذني إذا عند ماما
ليس بعد يا أختي هناك ما ينتظرنا
هل نذهب في الباص
لا يا كل ما تبقى لي
سنركب قطار التحدي هناك ما علينا استرجاعه،لا يمكننا أن نذهب عند أمي بأيدي فارغة
هل نشتري لها هدية يا علاء
نعم يا سندس وأغلى هدية
ماهي أخي
فستان جميل إسمه الحرية...
كذلك عايشت تجربة كاتبة مبدعة تكتب القصة و الخاطرة والشعر و الومضة ..وكذلك عشت لغة إبداع لكاتبة إسمها فاطمة خواص ..

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى