د. عبدالله عوبل منذوق - جنون الرياح...

لحظة من جنون الرياح
‎تساقطت بعض تفاصيل
‎الجسد المرتعش
‎تساقط النخل والغصون
‎تلونت السماء بلون العاصفة
‎الرعد يبدد الغيوم
‎خليط من بقعة سوداء بخلفية حمراء
‎وقبل الغروب تذوب الشمس
‎بين السحب السوداء
‎تفلت الشوارع من زحمة النهار
‎صمت رهيب
‎تساقط عن الجسد كثير من تفاصيله
‎وتسقط الأكباد في فم الغراب
‎تجري الكلاب لاقتناص رائحة الموتى
‎ صمت رهيب
‎ابتعد نصفي عني
‎فلم اعد ارى الا بعين واحدة
**********
‎ينكسر انفي كذاك الجدار
‎الذي، تهدم من ريح حارة
‎الريح الحمراء تركت البحر
‎لتستقر في راسي
‎فانزلقت كحيّة التحمت بالارض
‎حتى جرفتها
‎في عيوني تل رملي
‎وخلفه سبعون روبوتا
‎يطلقون النار على راسي
‎فتطير منه النوارس—————————————————-
‎ ضَغْطةٌ على الزناد، تطير النوارس
‎او تحفر قبورها في الرمل
‎قرش جائع
‎قذفت به موجة ساحرة
‎خلف سلحفاة ميتة
‎حفر اخدودا في الرمل
‎كان لي الهاما للهرب
‎اطلقت لعيني العنان
‎تخترق جدار الصوت
‎القرش يطلق آخر صيحة
‎قبل ان يموت
‎لا احد يعيده الى الماء
‎لا احد يعيد النوارس الخائفة
‎لا احد يحضر ماءا للعصافير
‎المعاقة
‎لا احد ينقذ الشوارع من ريح
‎حمراء قاتلة
‎لا احد
‎لا احد
لا أحد


عبدالله عوبل

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى