سعيد گنيش - ايران وحقيقة "برنامج العدوان" الصهيو أمريكي

الصهيو أمريكي يعلم قبل غيره بأن إيران لا تمتلك تطويرا لنظام نووي عسكري سري وهي الدولة العضو في منظمة منع انتشار الاسلحة النووية المتحكم فيها من قبله، لكن ظلت الدولة العميقة في أمريكا تروج للخطر النووي الايراني المحدق وتردد منذ أزيد من عشرين سنة أن إيران قد اقتربت من صنع القنبلة النووية وتعيدها باقي مكونات البروباغندا الغربية.
ما يفعله الاعلام الغربي وتابعه العربي المتصهين هو بالضبط تطبيقا للمقولة النازية، ترديد الكذب بدون كلل حتى تصدقه الرؤوس الحليقة، وهو ما يفعله المجرم النتن ياهو أمام المحافل، ويعيد ترويجه يسار الناتو والاخونجي والليبرالي وبقية الزفة، وقد نسيت ذاكرتهم المثقوبة العدوان على العراق.
لنفض الغبار على ذاكرة هؤلاء فإن البرنامج النووي قد بدأ وضع أسسه الغرب الامبريالي ممثلا بفرنسا وأمريكا من سنة 1965 في عهد عميلهم الشاه المقبور، وقد كان هذا البرنامج دو طموح عسكري لمواجهة "البعبع الشيوعي" ممثلا في الاتحاد السوفياتي في فترة الحرب الباردة/ الساخنة.
لما قامت الثورة في إيران1979 وتم اسقاط نظام الشاه البوليسي والمتصهين، وجد الحكم الجديد أمامه هذا "البرنامج السري"، فاتخذ المرشد الراحل الخميني الفتوى المشهورة بإيقاف أي توجه لبرنامج عسكري نووي. وظلت هذه الفتوى سارية إلى اليوم. لذلك فإن بعض المتنطعين المحسوبين على صف المقاومة الذين يضعون استهاماتهم محل الواقع ويصرحون "بأن الأمر قضي وإيران تمتلك السلاح النووي"؛ هم في الواقع يصبون الماء في طاحونة العدو الصهيوأمريكي.
الصهيو أمريكي ومعه كل الغرب والصهاينة العرب هدفهم منذ قيام الثورة في إيران: هو
1- الاطاحة بالنظام لأنه يجسد سيادة إيران الوطنية وتأميم ثرواتها الغنية والحق في التنمية المستقلة رغم نهجه الرأسمالي واقتصاد السو( لن ينسى الإيرانيون انقلاب عام 1952 على حكومة مصدق المنتخبة ديمقراطيا؛ وذلك من طرف أمريكا وتابعها الإنجليزي لأنه أمم نفط وغاز ايران الذي كانت تنهبه شركات انجليزية بدون مقابل ونصبت نظام الشاه البوليسي والصهيوني).
2- عداء إيران للكيان الصهيوني وحاضنته أمريكا والغرب الامبريالي، وانخراطه المبدئي في دعم المقاومة الفلسطينية. بالإضافة إلى تحالفاتها في المنطقة والعالم المعادية للهيمنة الامريكية.
هل يتعظ المتنطعون أدعياء الانتماء لصف جبهة المقاومة مما حصل في العراق وليبيا وسوريا ومؤخرا العدوان على إيران؟
2025/06/25

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى