صلاح عيد - يا هجرةَ الهادي

يا هجرةَ الهادي و قد صِرْنا غُثَاءْ

من بعدِ أن كُنَّا شهاباً بالسماءْ

من بعدِ أن كنا لمن نشدَ العُلا

نهجاً و نبراساً و حزواً و اقتداءْ

صِرنا منالاً هيناً وفريسةًَ للضبعِ

يسحقُنا كما يحلو له و كما يشاءْ

يا هجرةَ الهادي و يا روّْحَ

المدينةِ و التَوَحُّدِ و الإخاءْ

يا يومَ بَدْرٍ. يا حُنَيّْنَ و يا صَحَاباً

كانوا رمزاً للتَعاضُدِ و الفداءْ

هل ماتَ فينا كلُ شيءٍ ما بَقَىَ

إلا التناحُر و التشرذم و العداءْ؟

سبعون ألف فصيلةٍ كلٌ يقولُ

أنا المُنزهُ و البقيةُُ أَدعِيّاءْ

الكلُ يُقْسِمُ أنه الناجي الوحيد

و من سواهُ إلى الجحيمِ على السَواءْ

هيَّا لنبدأ هجرةً للحبِ و الإيثارِ

حُسن الظنِ إنكارُ الجَفَاءْ

مليون شيءٍ يستحقُ رباطُنا

عرقٌ و قرأنٌ و أرضٌ و الدماءْ

و خلافنا في بضعِ مسألةٍ

وشيطانٍ يؤلبُنَا سوياً في الخَفَاءْ

هلَّاَ رجعنا إخوةً من دون قدحٍ

دون تكفيرٍ وَسَبٍّ وازدراءْ؟

فالله يعلمُ وحده بمَن اتقى

و من الذي في سَعْيِهِ فَقَدَ الرَجَاءْ

**************

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى