مصطفى الحاج حسين - المِعمار......

مُعظمُ حِجارةِ الأرضِ
حَملَها أبي
وأكثرَ المساكنِ بَناها
شَيَّدَ آفاقَ المدارس
عَمَّرَ بياضَ المُشافي
سَوَّرَ الوُرود
سيَّجَ النَّدى
سَدَّ منافذَ الخُراب
أحكمَ قبضتَهُ على البرد
فَتحَ النوافذَ كلَّها
لأجنحةِ الياسمين
سكبَ عَرَقَهُ في جوفِ اللّهب
أوقدَ قامَتَهُ للعاصفة

أبي...
أعطى للتُّربةِ بَهجَتَها
للشّجرِ شُموخَه
وللحياةِ مَعناها
كَحَّلَ بَسمةَ النّهار
قلّدَ القمرَ وِسامَ العاشقين.

أبي...
أهدى للأرضِ نعَلها
فسارتْ نحو نعيمِ
السّلام
حرّمَ علينا الضغينةُ
وحذّرَنا من قيودِ الفكر.*

مصطفى الحاج حسين.
إسطنبول

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى