سأبدأ من آخر مباراة باريس ضد الباير في دور ربع نهائي كأس العالم للاندية 2025.. الفريق الفرنسي متقدم بهدف جاء في الدقيقة 78 بعد هجمة شارك في بنائها الدولي المغربي أشرف حكيمي..
الفريق الخصم لم يرتبك، استمر في احتكار الكرة، ورفع من ضغطه على شباك دونا روما.. لم تكد تمر أريع دقائق حتى تعرض المدافع الصلب ويليام باشو للطرد بورقة حمراء مباشرة، نزلت كالصاعقة على دكة احتياط باري سان جرمان وجمهوره..ثم بدأ الضغط يزداد.. الحكم أضاف سبع دقائق كوقت بدل ضائع.. والزمن توقف مثل سلحفاة تأبى أن تتحرك.. في الدقيقة 92 الحكم يُشهر ورقة حمراء ثانية للاعب ليكاس هرنانديز الذي دخل كبديل لتعزيز الدفاع.. لويس انريكي يحتج، ويندب الحظ الذي يكاد يسرق منه نتيجة المباراة..
بدا كأن الحكم والفريق الألماني يسكبان سطل ماء بارد على عشاق السان جرمان.. الفريق الباريسي يواجه الاعصار البافاري بتسعة لاعبين.. ينتقل المدرب إلى خطة بديلة أربعة أربعة واحد.. الثواني تتوقف وتطول، مثل كابوس بلا نهاية.. حكيمي يقطع تمريرة لكرة طائشة بالرأس قريبة من زاوية مستطيل دونا روما، ويضعها أمام زميله، وتتحول إلى هجمة مضادة.. تصل الكرة إلى فيتينيا الذي يمرر إلى ديمبلي، وهذا الأخير يقنبل شباك الألمان، لكن العارضة تنوب.. ترتد الكرة الى خارج المربع.. يستقبلها ايمري الذي دخل كبديل، ويحاول غزلها في الزاوية البعيدة عن الحارس، لكنها تصطدم برِجل مدافع، وتعود إلى دمبلي المحاصر أمام جدار من اللاعبين الذين عادوا الى الدفاع.. يلتفت الى اليمين، ويمرر لحكيمي.. لا أحد يعلم متى قدم حكيمي من الخلف، وتحول إلى جناح أيمن.. دار بالكرة وحاصره ثلاثة لاعبين.. هنا بدأ الجنون.. لا أحد يصدق أن مدافعا أيمن يمكن أن يخترق هذا الجدار البافاري، ويتقدم داخل مربع العمليات فيتجاوز ثلاثة مدافعين، ويجر اثنين ويحرر مكان التموضع لديمبلي، ويقدم له الكرة مثل حبة فاكهة من غير قشرة، فيسددها بلمسة ساحرة في الشباك.. يهتز الملعب.. يجري دمبلي نحو حكيمي.. يبعث له قبلة عبر الهواء قبل أن يعانقه.. تهتز دكة الاحتياط.. لويس انريكي يفقد صوابه، فيجري ويقفز مثل طفل..
حكيمي وديمبلي قتلا المباراة.. امتقع وجه الألمان.. باري سان جرمان مع مدرب من حجم لويس انريكي مثل طائر الفينيق ينتفض من الرماد بتسعة لاعبين ..
الآن نعود إلى الكرة الذهبية.. من يستحق هذه الكرة؟ ديمبلي أم حكيمي أم غيرهما من اللاعبين؟
اليوم أصبحت مجلة فرانس فوتبول تتحكم في شروط منح كرتها الذهبية، والتي لم يعد يصوت فيها إلا الصحفيون المختصون واحد من كل بلد في حدود 100 صحفي للدول الأعلى تصنيفا في الفيفا من بينهم حوالي 15 صحفيا من افريقيا على ما أظن..
المعايير التي وضعتها المجلة للفوز بالكرة الذهبية لموسم 2025
1 ـ الأداء الفردي والحسم
2 ـ النجاحات الجماعية
3 ـ الروح الرياضية واللعب النظيف
ويجري التصويت من طرف لجنة مكونة من صحفيين متخصصين..
كل صحفي يختار قائمة من 10 لاعبين من بين 30 مرشحا حسب نقاط تصاعدية الأول 15 نقطة والثاني 12 والثالث 10 والرابع 08 والخامس 07 والسادس 05 والسابع 04 والثامن 03 والتاسع 02 والعاشر 01 نقطة
ويُقام الحفل يوم 22 سبتمبر 2025 ..
ومن أهم الملاحظات أن أغلب اللاعبين الذين سبق لهم الفوز بالكرة الذهبية من المهاجمين، ويأتي بعدهم لاعبو وسط الميدان، ثم المدافعين ثم الحراس ..
وحسب احصائيات مصدرها الذكاء الاصطناعي فنسبة الفائزين بالكرة الذهبية حسب مكان اللعب:
- الهجوم ما بين 60 و 65 % ..
- الوسط ما بين 25 و30 % ..
- الدفاع ما بين 3 و 5 %...
- الحراس 1 % (ليف ياشين فاز بالجائزة سنة 1963)..
رغم أن المعايير تُقوّي فرص فوز حكيمي للفوز بالكرة الذهبية، فإن الاحصائيات تقول العكس.. ربما هذا ما يفسر تركيز الفرنسيين على تقديم ديمبلي باعتباره مهاجما سجل أكثر من 35 هدفا، وصنع أكثر من 13 هدفا من أصل 46 مباراة لعبها.. وحتى ديمبلي قد لا يقف الحظ بجانبه باعتبار أصوله الأفريقية، وتدينه بالاسلام، وصورة زوجته بالحجاب في مجتمع غربي بدأ يغزوه اليمين، ويسيطر على مؤسساته.. والحديث يدور أيضا على حظوظ رافينيا ولامين يامال ومحمد صلاح وفينيسيوس ومبابي..
هناك عوامل أخرى تجري في الخفاء لا يعلم عنها جمهور الكرة الشيء الكثير، مثل الجنسية التي يحملها اللاعب واصوله الاثنية، وتدخل لوبي الشركات الرياضية الكبرى ورشوة الاعلام عن طريق الاشهار لتقديم نجوم تتعاقد معهم هذه الشركات، وترى أنهم يمكن أن يحققوا لها أرباحا خيالية كما فعلت مع ميسي وكريستيانو..
وتمة حدث وقع في السنتين الماضيتين عندما عاد المنتخب المغربي من كأس العالم 2022 من قطر، وكان الحارس الشهير ياسين بونو مرشحا لجائزة أفضل حارس.. والغريب في الأمر أن الصحفي المغربي المرشح للتصويت لم يختر بونو في المرتبة الأولى، وقد فضحت الفيفا ذلك عندما نشرت نتائج التصويت، ولحد الآن لا يعرف أحد لماذا؟ هل هناك تدخلات من الخارج أو الداخل توجه عملية التصويت!؟..
حكيمي لعب هذه السنة موسما استثنائيا حطم كل الأرقام التي يمكن أن يحصل عليها أحسن وأسرع ظهير أيمن في العالم، يركض بقلبين، ويُتقن اللعب والتموضع في أماكن مختلفة..
أتمنى لحكيمي كامل التوفيق، وإن كانت المعركة التي يخوضها الجمهور المغربي المؤمن بأحقية حكيمي في الترشيح والفوز بالكرة الذهبية العالمية تتوخى الضغط على الكاف حتى لا تسرق منه الكرة الذهبية الافريقية كما فعلت الموسم الماضي..
مراكش 06 / 07 / 2025
الفريق الخصم لم يرتبك، استمر في احتكار الكرة، ورفع من ضغطه على شباك دونا روما.. لم تكد تمر أريع دقائق حتى تعرض المدافع الصلب ويليام باشو للطرد بورقة حمراء مباشرة، نزلت كالصاعقة على دكة احتياط باري سان جرمان وجمهوره..ثم بدأ الضغط يزداد.. الحكم أضاف سبع دقائق كوقت بدل ضائع.. والزمن توقف مثل سلحفاة تأبى أن تتحرك.. في الدقيقة 92 الحكم يُشهر ورقة حمراء ثانية للاعب ليكاس هرنانديز الذي دخل كبديل لتعزيز الدفاع.. لويس انريكي يحتج، ويندب الحظ الذي يكاد يسرق منه نتيجة المباراة..
بدا كأن الحكم والفريق الألماني يسكبان سطل ماء بارد على عشاق السان جرمان.. الفريق الباريسي يواجه الاعصار البافاري بتسعة لاعبين.. ينتقل المدرب إلى خطة بديلة أربعة أربعة واحد.. الثواني تتوقف وتطول، مثل كابوس بلا نهاية.. حكيمي يقطع تمريرة لكرة طائشة بالرأس قريبة من زاوية مستطيل دونا روما، ويضعها أمام زميله، وتتحول إلى هجمة مضادة.. تصل الكرة إلى فيتينيا الذي يمرر إلى ديمبلي، وهذا الأخير يقنبل شباك الألمان، لكن العارضة تنوب.. ترتد الكرة الى خارج المربع.. يستقبلها ايمري الذي دخل كبديل، ويحاول غزلها في الزاوية البعيدة عن الحارس، لكنها تصطدم برِجل مدافع، وتعود إلى دمبلي المحاصر أمام جدار من اللاعبين الذين عادوا الى الدفاع.. يلتفت الى اليمين، ويمرر لحكيمي.. لا أحد يعلم متى قدم حكيمي من الخلف، وتحول إلى جناح أيمن.. دار بالكرة وحاصره ثلاثة لاعبين.. هنا بدأ الجنون.. لا أحد يصدق أن مدافعا أيمن يمكن أن يخترق هذا الجدار البافاري، ويتقدم داخل مربع العمليات فيتجاوز ثلاثة مدافعين، ويجر اثنين ويحرر مكان التموضع لديمبلي، ويقدم له الكرة مثل حبة فاكهة من غير قشرة، فيسددها بلمسة ساحرة في الشباك.. يهتز الملعب.. يجري دمبلي نحو حكيمي.. يبعث له قبلة عبر الهواء قبل أن يعانقه.. تهتز دكة الاحتياط.. لويس انريكي يفقد صوابه، فيجري ويقفز مثل طفل..
حكيمي وديمبلي قتلا المباراة.. امتقع وجه الألمان.. باري سان جرمان مع مدرب من حجم لويس انريكي مثل طائر الفينيق ينتفض من الرماد بتسعة لاعبين ..
الآن نعود إلى الكرة الذهبية.. من يستحق هذه الكرة؟ ديمبلي أم حكيمي أم غيرهما من اللاعبين؟
اليوم أصبحت مجلة فرانس فوتبول تتحكم في شروط منح كرتها الذهبية، والتي لم يعد يصوت فيها إلا الصحفيون المختصون واحد من كل بلد في حدود 100 صحفي للدول الأعلى تصنيفا في الفيفا من بينهم حوالي 15 صحفيا من افريقيا على ما أظن..
المعايير التي وضعتها المجلة للفوز بالكرة الذهبية لموسم 2025
1 ـ الأداء الفردي والحسم
2 ـ النجاحات الجماعية
3 ـ الروح الرياضية واللعب النظيف
ويجري التصويت من طرف لجنة مكونة من صحفيين متخصصين..
كل صحفي يختار قائمة من 10 لاعبين من بين 30 مرشحا حسب نقاط تصاعدية الأول 15 نقطة والثاني 12 والثالث 10 والرابع 08 والخامس 07 والسادس 05 والسابع 04 والثامن 03 والتاسع 02 والعاشر 01 نقطة
ويُقام الحفل يوم 22 سبتمبر 2025 ..
ومن أهم الملاحظات أن أغلب اللاعبين الذين سبق لهم الفوز بالكرة الذهبية من المهاجمين، ويأتي بعدهم لاعبو وسط الميدان، ثم المدافعين ثم الحراس ..
وحسب احصائيات مصدرها الذكاء الاصطناعي فنسبة الفائزين بالكرة الذهبية حسب مكان اللعب:
- الهجوم ما بين 60 و 65 % ..
- الوسط ما بين 25 و30 % ..
- الدفاع ما بين 3 و 5 %...
- الحراس 1 % (ليف ياشين فاز بالجائزة سنة 1963)..
رغم أن المعايير تُقوّي فرص فوز حكيمي للفوز بالكرة الذهبية، فإن الاحصائيات تقول العكس.. ربما هذا ما يفسر تركيز الفرنسيين على تقديم ديمبلي باعتباره مهاجما سجل أكثر من 35 هدفا، وصنع أكثر من 13 هدفا من أصل 46 مباراة لعبها.. وحتى ديمبلي قد لا يقف الحظ بجانبه باعتبار أصوله الأفريقية، وتدينه بالاسلام، وصورة زوجته بالحجاب في مجتمع غربي بدأ يغزوه اليمين، ويسيطر على مؤسساته.. والحديث يدور أيضا على حظوظ رافينيا ولامين يامال ومحمد صلاح وفينيسيوس ومبابي..
هناك عوامل أخرى تجري في الخفاء لا يعلم عنها جمهور الكرة الشيء الكثير، مثل الجنسية التي يحملها اللاعب واصوله الاثنية، وتدخل لوبي الشركات الرياضية الكبرى ورشوة الاعلام عن طريق الاشهار لتقديم نجوم تتعاقد معهم هذه الشركات، وترى أنهم يمكن أن يحققوا لها أرباحا خيالية كما فعلت مع ميسي وكريستيانو..
وتمة حدث وقع في السنتين الماضيتين عندما عاد المنتخب المغربي من كأس العالم 2022 من قطر، وكان الحارس الشهير ياسين بونو مرشحا لجائزة أفضل حارس.. والغريب في الأمر أن الصحفي المغربي المرشح للتصويت لم يختر بونو في المرتبة الأولى، وقد فضحت الفيفا ذلك عندما نشرت نتائج التصويت، ولحد الآن لا يعرف أحد لماذا؟ هل هناك تدخلات من الخارج أو الداخل توجه عملية التصويت!؟..
حكيمي لعب هذه السنة موسما استثنائيا حطم كل الأرقام التي يمكن أن يحصل عليها أحسن وأسرع ظهير أيمن في العالم، يركض بقلبين، ويُتقن اللعب والتموضع في أماكن مختلفة..
أتمنى لحكيمي كامل التوفيق، وإن كانت المعركة التي يخوضها الجمهور المغربي المؤمن بأحقية حكيمي في الترشيح والفوز بالكرة الذهبية العالمية تتوخى الضغط على الكاف حتى لا تسرق منه الكرة الذهبية الافريقية كما فعلت الموسم الماضي..
مراكش 06 / 07 / 2025