مؤسسة آفاق للدراسات والتدريب استضافته بعد سنتين من الغياب
- فلسطين حاضرة بقوة في محاضرة الدكتور الطيب بلغيث-
استعاد الدكتور الطيب برغوث نشاطه الفكري بعد غياب دام سنتين من خلال ندوة علمية نظمتها مؤسسة آفاق للدراسات والتدريب ، بالتنسيق مع الكرسي العلمي مالك بن نبي للدراسات الحضارية بمقر المؤسسة، بحضور رئيس الكرسي العلمي العلاّمة عمار طالبي وأعضائه مكتب الكرسي ومنهم الأستاذ عبد اللطيف سيفاوي وشهدت قاعة المحاضرات مشاركة قوية لباحثين أكاديميين ومهتمين بفكر مالك بن نبي و وسائل إعلام، استعاد فيها الدكتور الطيب برغوث علاقته بالمفكر مالك بن نبي في إحدى محاضراته ألقاها بباتنة، وقد جال الطيب برغوث وهو يسترجع أهم مرحلة بحياته وهو يقرأ كتب مالك بن نبي منذ 1968 ، حيث أحالته إلى كتابات ابن خلدون وكتابات أخرى لمفكرين اهتموا بفلسفة التاريخ والحضارة، و قد خصّ الضيف الحديث عن المنظومة السُّنَنِيَّة، التي تعطي للإنسان المعلومات الشاملة حيث تمكنه من تفسير الكثير من الظواهر مقدما فلسطين و خاصة ما يحدث في غزة من تقتيل في الأطفال والنساء ومن دمار ، و كيف يحدث ما نراه كمسلمين ثم نلتزم الصمت؟ ، ويعتبر الطيب برغوت المنظومات السننية الجزئية لا يمكنها تفسير هذه الظواهر، لأن المعطيات موزعة في ساحات مختلفة وبالتالي يصعب تفسيرها موضوعيا.
و المعروف عن الدكتور الطيب برغوث أنه مفكرٌ جزائري، من مواليد 1951 برأس لعيون بمنطقة الأوراس (باتنة)، أكمل تعليمه بالجزائر، وشغل مناصب عديدة بوزارة الشؤون الدينية والتعليم العالي، له إصدارات عديدة تناول فيها المشكلة الثقافية و الحضارية، و منها كتابه الموسوم : "أفاق في الوعي السنني" مستمدا فكرته من فلسفة مالك بن نبي الحضارية، ومن خلال قراءاته لفكر مالك بن نبي، يتبين أن فكر هذا الرجل يمنح القارئ التوازن الفكري الذي يمنح للإنسان التوازن النفسي والروحي والتوازن السلوكي في علاقة الإنسان مع البشر، و - كما يقول- ، فكل فكرة غير مبنية على الثالوث (الأشخاص، الأشياء والأفكار) هي فكرة ميّتة، حيث انتهى إلى خلاصة أن حركة الحياة في القرآن يحكمها قانون المدافعة و التجديد، و هذا القانون وحده يفسر كل الظواهر الموجودة ويحكم في حركة الأفراد، ويتطرق الطيب برغوت إلى أفكار أخرى كانت موضع اهتمام مالك بن نبي عندما تساءل إن كانت هناك إمكانية لتعزيز فعالية المدافعة في الفرد؟، ليستخلص أن التجديد و معطياته إلى جانب قانون المدافعة كفيل بتحقيق شروط النهضة، هي طبعا رؤية فلسفية أراد الطيب برغوث من خلالها أن يحدد أربع منظومات لرفع مستوى فعالية الدفع وقد حصرها في الوعي بكل أشكاله.
ما قاله الطيب برغوت هو أن المسلمين اليوم يتعرضون للاستبداد بسبب الجهل، و لذلك هم يُقَزِّمُونَ أنفسهم أي أنهم تركوا عقدة النقص تجاه الأخر تسيطر عليهم و سمحوا لغيرهم أن يُشْعِرُوهُمْ بالدّونية، لأن هذه السّنن مبعثرة وغير متكاملة وغير منفتحة على المجالات الأخرى، فواجبنا الأساسي يضيف الطبيب برغوث هو أن ننقل مكتسبات الحضارة الإسلامية ونعطي لمشروع المدرسة السننية الجزائرية أهمية، لا يمكن إهمالها، و كانت للدكتور الطيب برغوث مناقشات حول مشكلة العالم الإسلامي استمدها من فكر مالك بن نبي لكنه تناولها بالشرح، حيث يقول أن أزمة العالم الإسلامي منذ زمن طويل لم تكن أزمة في الوسائل و الإمكانات و إنما في الأفكار الأصيلة و إن أدواءها القاتلة تكمن في عالم أفكارنا و من هنا تأتي أهمية دراسة تراث مالك بن نبي ، بالنسبة للمسلم المعاصر في أيّ موقع من مواقع المسؤولية الإجتماعية و خاصة الأجيال الجديدة ، سواء كانت من دعاة الإسلامية و التأصيل الحضاري أو من أنصار الحداثة أو التناسخ الحضاري.
و المتتبع لمحاضرة الطيب برغوث يلاحظ أنه استعمل كثير من المفاهيم التي تحتاج إلى تحديد معانيها و موقعها في عالم الأفكار ، كمن يتلاعب بالكلمات و هذا راجع لثراء لغته و أسلوب خطابه ، خاصة بالنسبة لمفهوم " التجديد" و قد استعمله كثيرا في كتابه " آفاق في الوعي السنني" محورية البعد الثقافي في استراتيجية التجديد الحضاري، و قد تحفظ الدكتور الطيب برغوت في الرد على سؤالنا المتعلق بهذا المفهوم و من أيّ زاوية ينبغي معالجته ، و إن كان يريد بهذا المفهوم الإلغاء أو الإستبدال أو نعطي للشيئ صورة جديدة أكثر وضوحا و فهمًا، كون فكرة التجديد متشعبة ، إن كان مالك بن نبي يقصد بها التجديد الفكري، الحضاري، بمعنى أن الإنسان مطالب بتجديد أفكاره ، و يعدلها ، أو أن يُجدد الإنسان حياته كما ذهب في ذلك الشيخ محمد الغزالي ، و هل التجديد الفكري يعني بالضرورة الثقافي، الإقتصادي الإجتماعي باعتبار أن التجديد عمل استراتيجي، كما له علاقة بتجديد النص الديني ( القرآن ) و إخضاعه للتحليل، كذلك بالنسبة للمنظومة السننية و من اين استمدها مالك بن نبي ؟ ، فمن وجهة نظر الدكتور عمار طالبي رئيس الكرسي العلمي مالك بن نبي للدراسات الحضارية، فإن مالك بن نبي له منظومة فكرية، شخّص فيها واقع الشعوب و فقدانها القيم الدينية و الحضارية، ففقدت إنسانيتها وانهارت ، و الإمبراطورية الأمريكية وراء هذا الانهيار و على المسلمين أن يملأوا هذا الفراغ بالقيم الحضارية و ذكّر عمار طالبي بما ورد في القرآن الكريم عن انهيار الإمبراطوريات و الأمم وسقوطها جعلها مالك بن نبي قانونا عاما، نلمس ذلك في تأملاته حيث انتهى إلى أن الدورة الحضارية من جملة هذه المنظومات السننية .
فمالك بن نبي كما يقول الدكتور سعيد مولاي كانت له رؤية تحليلية ديكارتيه ، حيث قام بتفكيك هذا المنهج و تجزئته إلى عناصره الأولى موضحا أن الظاهرة السننية هي أمّ العلوم ، و جميع العلوم مُعَرَّضٌة للتغيير وتحتاج إلى منهج استقرائي للوصول إلى الكليات وتجاوز الجزئيات ، هي طبعا رؤى فكرية سننية قدمها مختصون لا يفهمها سوى من درسوا الفلسفة و العلوم الإنسانية و الاجتماعية وحتى المختصين في مقارنة الأديان وهم يتناولون الظاهرة القرآنية وما جاءت به الأديان والنواميس ، هي في الواقع بحاجة إلى تبسيط أكثر لكي يفهمها القارئ العادي و المهتم بالشأن الإسلامي و الفكر الإسلامي بشكل عام ، كون هذا الفكر لم يعد قادرا على فهم الكون أمام التطور السريع للتكنولوجية وما تشهده من تغيرات على كل الأصعدة و المستويات ، بدأ الفرد بل المجتمع بالتخلي عمّا يراه معقدا خاصة ما تعلق بالماورائيات، وتراه يبحث عن كل ما هو جديد ليواكب التطور والحداثة كمن يقلب صفحة و يفتح صفحة جديدة، ينظر منها إلى المستقبل و عدم العودة إلى الماضي البعيد ، و لهذا فقد اعتنى مالك بن نبي بمسألة الثقافة و هو يضع نظريته الحضارية المبنية على العوالم الثلاثة ( الأفكار، الأشخاص و الأشياء) ، و نظرته إلى الحق و الواجب باعتبارهما المدخل الضروري للبناء الحضاري.
علجية عيش
- فلسطين حاضرة بقوة في محاضرة الدكتور الطيب بلغيث-
رسالة وجهها الدكتور الطيب برغوت إلى النخبة الجزائرية إن كانت على استعداد للوفاء لتراث مالك بن نبي وقراءة فكره وتمحيصه و تحويله إلى مشروع و تطبيقه في الحياة اليومية، و تأتي رسالته بعد دراسة دقيقة و عميقة لفكر مالك بن نبي و نظريته الحضارية انتهى من خلالها إلى خلاصة أن حركة الحياة يحكمها قانون عام هو قانون المدافعة و التجديد، حيث دعا إلى تأسيس المدرسة السُنَنِية الجزائرية الإسلامية، كاتجاه فكري ثقافي منهجي يركز على النظرة الشمولية التكاملية السننية الوظيفية في دراسة الظواهر الإجتماعية و هو الحلم الذي كان يراود مالك بن نبي لتأسيس مدرسة سننية جزائرية أصيلة أو وضع نظرية متكاملة في فلسفة التاريخ و الحضارة و استكمال ما بدأه ابن خلدون
استعاد الدكتور الطيب برغوث نشاطه الفكري بعد غياب دام سنتين من خلال ندوة علمية نظمتها مؤسسة آفاق للدراسات والتدريب ، بالتنسيق مع الكرسي العلمي مالك بن نبي للدراسات الحضارية بمقر المؤسسة، بحضور رئيس الكرسي العلمي العلاّمة عمار طالبي وأعضائه مكتب الكرسي ومنهم الأستاذ عبد اللطيف سيفاوي وشهدت قاعة المحاضرات مشاركة قوية لباحثين أكاديميين ومهتمين بفكر مالك بن نبي و وسائل إعلام، استعاد فيها الدكتور الطيب برغوث علاقته بالمفكر مالك بن نبي في إحدى محاضراته ألقاها بباتنة، وقد جال الطيب برغوث وهو يسترجع أهم مرحلة بحياته وهو يقرأ كتب مالك بن نبي منذ 1968 ، حيث أحالته إلى كتابات ابن خلدون وكتابات أخرى لمفكرين اهتموا بفلسفة التاريخ والحضارة، و قد خصّ الضيف الحديث عن المنظومة السُّنَنِيَّة، التي تعطي للإنسان المعلومات الشاملة حيث تمكنه من تفسير الكثير من الظواهر مقدما فلسطين و خاصة ما يحدث في غزة من تقتيل في الأطفال والنساء ومن دمار ، و كيف يحدث ما نراه كمسلمين ثم نلتزم الصمت؟ ، ويعتبر الطيب برغوت المنظومات السننية الجزئية لا يمكنها تفسير هذه الظواهر، لأن المعطيات موزعة في ساحات مختلفة وبالتالي يصعب تفسيرها موضوعيا.
و المعروف عن الدكتور الطيب برغوث أنه مفكرٌ جزائري، من مواليد 1951 برأس لعيون بمنطقة الأوراس (باتنة)، أكمل تعليمه بالجزائر، وشغل مناصب عديدة بوزارة الشؤون الدينية والتعليم العالي، له إصدارات عديدة تناول فيها المشكلة الثقافية و الحضارية، و منها كتابه الموسوم : "أفاق في الوعي السنني" مستمدا فكرته من فلسفة مالك بن نبي الحضارية، ومن خلال قراءاته لفكر مالك بن نبي، يتبين أن فكر هذا الرجل يمنح القارئ التوازن الفكري الذي يمنح للإنسان التوازن النفسي والروحي والتوازن السلوكي في علاقة الإنسان مع البشر، و - كما يقول- ، فكل فكرة غير مبنية على الثالوث (الأشخاص، الأشياء والأفكار) هي فكرة ميّتة، حيث انتهى إلى خلاصة أن حركة الحياة في القرآن يحكمها قانون المدافعة و التجديد، و هذا القانون وحده يفسر كل الظواهر الموجودة ويحكم في حركة الأفراد، ويتطرق الطيب برغوت إلى أفكار أخرى كانت موضع اهتمام مالك بن نبي عندما تساءل إن كانت هناك إمكانية لتعزيز فعالية المدافعة في الفرد؟، ليستخلص أن التجديد و معطياته إلى جانب قانون المدافعة كفيل بتحقيق شروط النهضة، هي طبعا رؤية فلسفية أراد الطيب برغوث من خلالها أن يحدد أربع منظومات لرفع مستوى فعالية الدفع وقد حصرها في الوعي بكل أشكاله.
ما قاله الطيب برغوت هو أن المسلمين اليوم يتعرضون للاستبداد بسبب الجهل، و لذلك هم يُقَزِّمُونَ أنفسهم أي أنهم تركوا عقدة النقص تجاه الأخر تسيطر عليهم و سمحوا لغيرهم أن يُشْعِرُوهُمْ بالدّونية، لأن هذه السّنن مبعثرة وغير متكاملة وغير منفتحة على المجالات الأخرى، فواجبنا الأساسي يضيف الطبيب برغوث هو أن ننقل مكتسبات الحضارة الإسلامية ونعطي لمشروع المدرسة السننية الجزائرية أهمية، لا يمكن إهمالها، و كانت للدكتور الطيب برغوث مناقشات حول مشكلة العالم الإسلامي استمدها من فكر مالك بن نبي لكنه تناولها بالشرح، حيث يقول أن أزمة العالم الإسلامي منذ زمن طويل لم تكن أزمة في الوسائل و الإمكانات و إنما في الأفكار الأصيلة و إن أدواءها القاتلة تكمن في عالم أفكارنا و من هنا تأتي أهمية دراسة تراث مالك بن نبي ، بالنسبة للمسلم المعاصر في أيّ موقع من مواقع المسؤولية الإجتماعية و خاصة الأجيال الجديدة ، سواء كانت من دعاة الإسلامية و التأصيل الحضاري أو من أنصار الحداثة أو التناسخ الحضاري.
و المتتبع لمحاضرة الطيب برغوث يلاحظ أنه استعمل كثير من المفاهيم التي تحتاج إلى تحديد معانيها و موقعها في عالم الأفكار ، كمن يتلاعب بالكلمات و هذا راجع لثراء لغته و أسلوب خطابه ، خاصة بالنسبة لمفهوم " التجديد" و قد استعمله كثيرا في كتابه " آفاق في الوعي السنني" محورية البعد الثقافي في استراتيجية التجديد الحضاري، و قد تحفظ الدكتور الطيب برغوت في الرد على سؤالنا المتعلق بهذا المفهوم و من أيّ زاوية ينبغي معالجته ، و إن كان يريد بهذا المفهوم الإلغاء أو الإستبدال أو نعطي للشيئ صورة جديدة أكثر وضوحا و فهمًا، كون فكرة التجديد متشعبة ، إن كان مالك بن نبي يقصد بها التجديد الفكري، الحضاري، بمعنى أن الإنسان مطالب بتجديد أفكاره ، و يعدلها ، أو أن يُجدد الإنسان حياته كما ذهب في ذلك الشيخ محمد الغزالي ، و هل التجديد الفكري يعني بالضرورة الثقافي، الإقتصادي الإجتماعي باعتبار أن التجديد عمل استراتيجي، كما له علاقة بتجديد النص الديني ( القرآن ) و إخضاعه للتحليل، كذلك بالنسبة للمنظومة السننية و من اين استمدها مالك بن نبي ؟ ، فمن وجهة نظر الدكتور عمار طالبي رئيس الكرسي العلمي مالك بن نبي للدراسات الحضارية، فإن مالك بن نبي له منظومة فكرية، شخّص فيها واقع الشعوب و فقدانها القيم الدينية و الحضارية، ففقدت إنسانيتها وانهارت ، و الإمبراطورية الأمريكية وراء هذا الانهيار و على المسلمين أن يملأوا هذا الفراغ بالقيم الحضارية و ذكّر عمار طالبي بما ورد في القرآن الكريم عن انهيار الإمبراطوريات و الأمم وسقوطها جعلها مالك بن نبي قانونا عاما، نلمس ذلك في تأملاته حيث انتهى إلى أن الدورة الحضارية من جملة هذه المنظومات السننية .
فمالك بن نبي كما يقول الدكتور سعيد مولاي كانت له رؤية تحليلية ديكارتيه ، حيث قام بتفكيك هذا المنهج و تجزئته إلى عناصره الأولى موضحا أن الظاهرة السننية هي أمّ العلوم ، و جميع العلوم مُعَرَّضٌة للتغيير وتحتاج إلى منهج استقرائي للوصول إلى الكليات وتجاوز الجزئيات ، هي طبعا رؤى فكرية سننية قدمها مختصون لا يفهمها سوى من درسوا الفلسفة و العلوم الإنسانية و الاجتماعية وحتى المختصين في مقارنة الأديان وهم يتناولون الظاهرة القرآنية وما جاءت به الأديان والنواميس ، هي في الواقع بحاجة إلى تبسيط أكثر لكي يفهمها القارئ العادي و المهتم بالشأن الإسلامي و الفكر الإسلامي بشكل عام ، كون هذا الفكر لم يعد قادرا على فهم الكون أمام التطور السريع للتكنولوجية وما تشهده من تغيرات على كل الأصعدة و المستويات ، بدأ الفرد بل المجتمع بالتخلي عمّا يراه معقدا خاصة ما تعلق بالماورائيات، وتراه يبحث عن كل ما هو جديد ليواكب التطور والحداثة كمن يقلب صفحة و يفتح صفحة جديدة، ينظر منها إلى المستقبل و عدم العودة إلى الماضي البعيد ، و لهذا فقد اعتنى مالك بن نبي بمسألة الثقافة و هو يضع نظريته الحضارية المبنية على العوالم الثلاثة ( الأفكار، الأشخاص و الأشياء) ، و نظرته إلى الحق و الواجب باعتبارهما المدخل الضروري للبناء الحضاري.
علجية عيش