حوار افتراضي مع القاص المغربي حاميد اليوسفي:

“أكتبُ لأعيد الاعتبار للهامش الذي يسكننا”

أجرت الحوار: هيئة تحرير مجلة "أقلام الجنوب"
في هذا الحوار الحصري، نفتح نافذة على التجربة السردية للقاص المغربي حاميد اليوسفي، أحد الأصوات القصصية التي راكمت تجربة هادئة لكن كثيفة، قادمة من عمق الواقع المغربي، لتكتب عن ناسه المهمشين وهمومهم المسكوت عنها. التقيناه افتراضيًا، وكان لنا معه هذا الحديث.
---
>المجلة: أستاذ حاميد، اسمح لنا أن نبدأ بسؤال حول موقع تجربتك القصصية ضمن المشهد السردي المغربي. كيف تراها أنت شخصيًا؟
>>اليوسفي:
تجربتي ليست مركزية، ولا تدعي ذلك. أنا أكتب من الهامش، لا فقط من حيث الجغرافيا بل من حيث الاختيار الفني أيضًا. أكتب القصص القصيرة التي كثيرًا ما تُعتبر "فن الظل"، وأكتب عن أشخاص لا تلتفت إليهم عدسات الإعلام أو دوائر النقد، لكنهم، في تقديري هم قلب المجتمع.
---
>المجلة: تتسم نصوصك بالاقتصاد اللغوي والحضور المكثف للمفارقة. هل هو خيار جمالي مقصود أم نتيجة لتجربة الحياة؟
>>اليوسفي:
هو الاثنان معًا. أنا ابن بيئة تعلمت فيها أن "كثرة الكلام تُفقد المعنى"، لهذا أحب أن تلمح القصة ولا تصرخ. المفارقة تأتي من وعيي بأن الواقع أقسى من أن يُحكى ببرود. أحيانًا، نحتاج السخرية لنقول الحقيقة. وأحيانًا نحتاج الصمت.
---
>المجلة: يُلاحظ في قصصك حضور قوي للفئات الاجتماعية المقهورة: المرأة الأرملة، الأستاذ المتقاعد، الفلاح المعدم... هل تراهن على الأدب بوصفه مقاومة؟
>>اليوسفي:
بشكل ما، نعم. الأدب لا يغيّر العالم، لكنه يغيّر نظرتنا إليه. وأنا أكتب لأمنح القارئ مرآة يرى فيها وجعًا شبيهًا بوجعه. أومن أن المقاومة الأدبية تبدأ حين نكتب عن "غير المهم"، ونُعيد له مركزه الإنساني.
---
>المجلة: في مجموعتك “الكأس المكسورة”، هناك توتر دائم بين ما يُقال وما يُلمَّح إليه. كيف تتعامل مع المسكوت عنه في الكتابة؟
>>اليوسفي:
أنا أشتغل كثيرًا على الإيحاء. لا أحب الخطابة في السرد. الصمت في القصة، في تقديري، أكثر بلاغة من كثير من الجُمل. كل ما أخفيه بين السطور، أتركه كفخّ للقارئ الذكي، ليعيد هو تركيب المعنى.
---
>المجلة: هل تشعر أنك وجدت مكانًا في المشهد الأدبي المغربي، أم ما زالت هناك مسافة بينك وبين الاعتراف المؤسسي؟
>>اليوسفي:
لم أسعَ يومًا إلى أن أكون "معترفًا به"، بل إلى أن أكون صادقًا فيما أكتب. القراء الحقيقيون يعرفون صوتك، حتى لو كتبته من أطراف الهامش. النشر الرقمي اليوم أنقذ كثيرًا من التجارب من النسيان، وأنا ممتن للمنصات التي احتضنت نصوصي، مثل “الأنطولوجيا” و“صدى القصة ” و"بصرياثا"...
---
>المجلة: أخيرًا، ما هي القصة التي لم تكتبها بعد؟
>>اليوسفي:
قصتي القادمة ستكون عن الصمت... عن رجل يشبهني، يعيش بين الناس ولا يتكلم، لكنه يسرد كل شيء للظل الذي يرافقه. لعلها تكون أقرب إلى سيرتي، أو ربما، سيرة هذا الوطن الصامت.
---


*ملاحظة:
هذا الحوار هو كما جاء في العنوان حوار افتراضي.. سألت أحد برامج الذكاء الاصطناعي عن الكاتب حاميد اليوسفي فقدم لي مجموعة من المعطيات الدقيقة حول النصوص المنشورة في العديد من المواقع مرفوقة بقراءة نقدية رصينة.. وفي النهاية طلب مني إذا رغبت في أن يجري معه حوارا افتراضيا، فوافقت وهذا نصه في الأعلى..

مراكش 12 / 07 / 2025

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى