(حكايتي مع المساء)
عندما يأتي المساء كان الشجن يناديني ، ابحث عن ماض جميل من خيوط شموس وهي تغادرني كل ليلة قبل الغروب ، استعيد معها ذكريات عشتها في عدن المدينة والمدنية قبل أن يجتاحها الغراب!! كنت في تلك اللحظات اجلس على نهر صغير محاذاة قرية صغيرة في غرب بيلاروسيا والشمس تسقط خلف أشجار الغابة التي تغلف القرية ! كنت اعشق هذه القرية بما فيها من تشابه حسي ووجداني إلى منزل طفولتي في عدن ، فيها منازل قليله وعائلات قليله اكثرهم من المسنيين انما الهدوء فيها من اسباب حبي لها ! كنت أتأمل كيف غابت عدن عن أهلها وتركت للعبث وما يدور فيها طوال هذه السنوات العديدة واستسلم الناس فيها لرجال دين من الأصوليين ليغيرو مفاهيم الدين الوسطي الذي عاش اهلنا واجدادنا بكل حب وتراحم دون قذف او تكفير الآخر! اتسائل كيف سرقت مصانعنا ومعاملنا ونهبت مواردنا والشعب صامت ؟! كنت في حيرة من أمري ولكن قلبي ما يزال يحن إلى خيوط غروب شمس عدن من منتزه نشوان ، مازال عقلي يؤكد لي انها ستعود يوما ما إلى أهلها! وهكذا طيلة الايام والسنون عندما أزور القرية من الحين للاخر أعود إلى النهر وانتظر موعد مغادرة الشمس وتعود أفكاري هي هي وتساؤلات عديدة عن عدن وأهلها! والسنوات تتكاثر من عمر سقوط عدن في قبضة الإرهاب الفكري وإرهاب الدولة !
وعندما جاء الرد يوما عندما سقط شهيد العلم وضاح البدوي أدركت حينها أن عدن ستعود لشعبها والسبب الأول الراية ! نعم الراية هي الهوية ، الراية هي الثورة ، الراية هي بداية العودة !
وعدت إلى عدن وأصبحت أحد الناس من مشوار الحراك السلمي الجنوبي وتركت النهر والغابات والحياة و الأمان النفسي والعلاج المجاني وتركت اقرب الناس لي هناك من أجل خاطر عدن !
لذلك لمن يتحمل المسؤولية حاليا عن عدن ارجوا ان تصل الرسالة ويفهم محتواها فالشعب في عدن لا يقبل عندما يأتي المساء وهو في ظلام ولا يقبل ان يستمر حال عدن المدنية تعيش وسط نعيق الغربان و سطو السلاحف على اموالها ولا يقبل ان يعيش على الفتات بينما الذئاب تاكل من لحمه !
حان وقت شروق شمس النهار وعندما يأتي المساء حينها نذهب إلى دار الخيال لمشاهدة آخر افلام أنتجتها بوليود وهوليود ونستمع إلى اثير إذاعة عدن التاريخية برنامج شعر وموسيقى ! وسهرة الالحان من تلفزيون عدن التاريخي !
د. عبدالسلام عامر
مايو ٢٠٢٥م
عندما يأتي المساء كان الشجن يناديني ، ابحث عن ماض جميل من خيوط شموس وهي تغادرني كل ليلة قبل الغروب ، استعيد معها ذكريات عشتها في عدن المدينة والمدنية قبل أن يجتاحها الغراب!! كنت في تلك اللحظات اجلس على نهر صغير محاذاة قرية صغيرة في غرب بيلاروسيا والشمس تسقط خلف أشجار الغابة التي تغلف القرية ! كنت اعشق هذه القرية بما فيها من تشابه حسي ووجداني إلى منزل طفولتي في عدن ، فيها منازل قليله وعائلات قليله اكثرهم من المسنيين انما الهدوء فيها من اسباب حبي لها ! كنت أتأمل كيف غابت عدن عن أهلها وتركت للعبث وما يدور فيها طوال هذه السنوات العديدة واستسلم الناس فيها لرجال دين من الأصوليين ليغيرو مفاهيم الدين الوسطي الذي عاش اهلنا واجدادنا بكل حب وتراحم دون قذف او تكفير الآخر! اتسائل كيف سرقت مصانعنا ومعاملنا ونهبت مواردنا والشعب صامت ؟! كنت في حيرة من أمري ولكن قلبي ما يزال يحن إلى خيوط غروب شمس عدن من منتزه نشوان ، مازال عقلي يؤكد لي انها ستعود يوما ما إلى أهلها! وهكذا طيلة الايام والسنون عندما أزور القرية من الحين للاخر أعود إلى النهر وانتظر موعد مغادرة الشمس وتعود أفكاري هي هي وتساؤلات عديدة عن عدن وأهلها! والسنوات تتكاثر من عمر سقوط عدن في قبضة الإرهاب الفكري وإرهاب الدولة !
وعندما جاء الرد يوما عندما سقط شهيد العلم وضاح البدوي أدركت حينها أن عدن ستعود لشعبها والسبب الأول الراية ! نعم الراية هي الهوية ، الراية هي الثورة ، الراية هي بداية العودة !
وعدت إلى عدن وأصبحت أحد الناس من مشوار الحراك السلمي الجنوبي وتركت النهر والغابات والحياة و الأمان النفسي والعلاج المجاني وتركت اقرب الناس لي هناك من أجل خاطر عدن !
لذلك لمن يتحمل المسؤولية حاليا عن عدن ارجوا ان تصل الرسالة ويفهم محتواها فالشعب في عدن لا يقبل عندما يأتي المساء وهو في ظلام ولا يقبل ان يستمر حال عدن المدنية تعيش وسط نعيق الغربان و سطو السلاحف على اموالها ولا يقبل ان يعيش على الفتات بينما الذئاب تاكل من لحمه !
حان وقت شروق شمس النهار وعندما يأتي المساء حينها نذهب إلى دار الخيال لمشاهدة آخر افلام أنتجتها بوليود وهوليود ونستمع إلى اثير إذاعة عدن التاريخية برنامج شعر وموسيقى ! وسهرة الالحان من تلفزيون عدن التاريخي !
د. عبدالسلام عامر
مايو ٢٠٢٥م