محمد حجاجي - ماحي بنبين: المتعدد

هو فنان تشكيلي وروائي (يكتب باللغة الفرنسية) ونحات وناشط جمعوي، ابن الفقيه محمد بنبين مؤنس الحسن الثاني وأخ الضابط عزيز بنبين، أحد معتقلي تازمامرت سيئ الذكر

1754988153111.png

من مواليد سنة 1959 بمراكش. حصل على الباكالوريا بثانوية مولاي يوسف بالرباط، والإجازة في الرياضيات بباريس. درّس الرياضيات بفرنسا لمدة ثماني سنوات. لكن شغفه ومواهبه كانت في الفن والكتابة اللذين تفرغ لهما بعد ذلك. أقام بالولايات المتحدة لمدة، وعاد إلى المغرب سنة .2002، ليواصل الكتابة والفن والعمل الجمعوي الثقافي
في بلاده.
في كتابته الروائية، يمتح ماحي بنبين، على الخصوص، من سيرته الذاتية وطفولته بالمدينة العتيقة في مراكش وعلاقاته بأفراد أسرته الممتدة وخاصة بأمه وأبيه الفقيه بنبين وأخيه عزيز، أبيه الذي تخلى عنهم وعمر ماحي لا يتعدى ثلاث سنوات، وأمه المكافحة السكرتيرة التي تكفلت بالأسرة متعددة الأفراد بشجاعة وعزم، وأخيه الذي اعتقل في أحداث محاولة انقلاب السخيرات سنة 1971، وزج به في معتقل تازمامارت
يمتزج السيرذاتي في روايات بنبين بالمتخيل، فينتج عن ذلك عمل أدبي فني ينتصر للقيم الإنسانية النبيلة والعواطف والأحاسيس المختلفة والسلوكات البشرية التي قد تبدو متناقضة، حسب مزاج الشخوص وظروفها، ولكنها كلها تصب في ما يؤمن به الكاتب ويريد أن يتقاسمه مع القارئ.
أما لوحاته ومنحوتاته التي صارت ذات صيت عالمي، فلا تختلف كثيرا في تعبيراتها عما يتناوله في رواياته، فقط هو يختار الأداة المناسبة لكل ظرف وحالة وتعبير، فقد تسعف الرواية في بلورة فكرة أو حالة نفسية أو اجتماعية أو إنسانية... وقد يلوذ الفنان إلى اللوحة أو المنحوتة إذا رأى أنهما الأقدر بصريا على التعبير عن مكنوناته وما يريد التواصل به مع المتلقي.
أصدر بنبين أكثر من عشر روايات ترجمت معظمها إلى لغات مختلفة منها العربية. كما أنه شارك في عدة معارض وطنيا ودوليا.

1754988208204.png

من رواياته:
، "ظل الشاعر"، L’ombre du poète
، "نجوم سيدي مومن" (حوّل الرواية إلى شريط سينمائي المخرج نبيل عيوش، بعنوان "يا خيل الله").Les étoiles de Sidi Moumen
"مؤنس الملك"،Le fou du roi
"أكلة لحوم البشر"،Cannibales
"الله يخلف"،Le Seigneur vous le rendra
"أخي الشبح"،Mon frère fantôme
، "درب العفو"،Rue du pardon
، "جنازة الحليب"،Les funérailles du lait
، "نومة الأَمَة"،Le sommeil de l’esclave
، "الليل سيأخذنا". La nuit nous emportera

1754988290166.png
1754988351466.png


النشاط المدني:
على إثر الأحداث الإرهابية بالدار البيضاء، سنة 2003 ، زار ماحي بنبين حي سيدي مومن الذي أتى منه الانتحاريون، ورأى الظروف الصعبة التي تعيشها ساكنته والحالة المزرية لبنيته التحتية إزاء مطرح هائل للنفايات، فكتب روايته "نجوم سيدى مومن" التي يدين فيها الإرهاب ولكنه يفضح أيضا الظروف الحياتية البئيسة والتربة المناسبة التي قد تساعد على توليد الخلايا الإرهابية. حول المخرج السينمائي نبيل عيوش الرواية إلى شريط "يا خيل الله". بعد ذلك أسس الرجلان في الحي "المركز الثقافي نجوم سيدي مومن"، يمارس فيه أطفال الحي وشبابه أنشطة ثقافية متنوعة في المسرح والموسيقى والفتوغرافيا والتشكيل والسينما والرقص والكتابة والقراءة في المكتبة... على أساس أن الثقافة والفن يسهمان في النمو المتوازن للشخصية وينميان الإدراك والحس المواطِن، ويصقلان الذوق ويربيان على احترام الحياة والآخر المختلف...
أسس الفنانان عيوش وماحي "مؤسسة علي زوا" التي سهرت على توسيع تجربة مركز سيدي مومن، فأنشأت مراكز ثقافية مشابهة في عدد من المدن المغربية، بلغت إلى حد الآن ثمانية مراكز، ينشط فيها مئات الأطفال والشبان، في كل من طنجة ومراكش وفاس وأغادير وموغادور... في أحياء ناقصة البنية التحتية الثقافية، وذلك بتعاون، الآن، مع مجموعة من الشركاء (الوزارة الوصية، المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، دعم الفنانين التشكيليين...)
ونظرا لحاجة المراكز للمؤطرين والمكونين والمنشطين الثقافيين، فقد أنشأت "مؤسسة علي زاوا" التي يشغل نبيل عيوش رئاستها، وماحي بنبين مهمة نائب الرئيس (أنشأت) "أكاديمية علي زاوا لمهن الثقافة" بالدار البيضاء، تعمل على تكوين المكونين الذين تحتاجهم المراكز المذكورة لتأطير المنخرطين فيها.
من خلال هذه الأنشطة المتنوعة: الكتابة، الفن، العمل الجمعوي المدني، استطاع ماحي بنبين وشركاؤه أن يقدموا المثال الحي للمثقف العضوي غير المنزوي في برجه العاجي والمنخرط بفعالية في قضايا وطنه.

محمد حجاجي

1754988351466.png
1754988482727.png
1754988518595.png

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى