علجية عيش - جمعية العلماء المسلمين الجزائريين ترد على تصريحات بنيامين نتنياهو في وقفة الكرامة

حقوقيون: الصراع في فلسطين هو توصيف لصراع الحدود و الأمم المتحدة تتصرف بالعقلية الإستعمارية

قراءات عديدة لتصريحات رئيس الوزراء بن يامين نتنياهو التي أدلى بها مؤخرا أمام وسائل الإعلام و الرأي العام، و هي قراءات وشحت بالسواد تكاد أن تشعل حربا إعلامية جديدة و نيرانا لا تنطفئ و قد تخلف ملايين من الضحايا أكثر مما خلفته منذ بداية القصف، و حذّر حقوقيون من الآتي و ما ستسفر عنه الدورة المقبلة لجمعية الأمم المتحدة في لقاء سبتمبر الداخل تحضره الدول الأوروبية و منها فرنسا و بريطانيا مُذَكِّرين بقرار التقسيم لفلسطين الذي أصدرته الأمم المتحدة التي لا تزال تتصرف بالعقلية الإستعمارية
537640229_752916314040516_2774324512386252173_n.jpg

ربما يمكن القول أن مركز الشهاب للبحوث و الدراسات الجزائري تحوّل لسان حال الجزائريين ليوصل صوتهم إلى القوى المعادية للإسلام و للشعب الفلسطيني و خاصة المطبعين من الأنظمة العربية، بعد أن منعت السلطات الجزائرية الخروج في مسيرات سلمية تضامنا مع فلسطين و غزة ماعدا داخل القاعات الرسمية ، كون الجزائر مستهدفة و مهددة من الخارج، ففي وقفة الكرامة التي نظمتها جمعية العلماء المسلمين الجزائريين بمركز الشهاب للبحوث و الدراسات بعاصمة الهضاب العليا الجزائر يوم السبت ( 23 أوت 2025 ) نقف على القراءة التحليلية قدمها الدكتور أحمد بن بلقاسم من كلية الحقوق بجامعة سطيف حول تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة ، حول رؤيته الواسعة لمستقبل إسرائيل الكبرى ، و ارتباطه العميق بها ، خلال مقابلة مع قناة i24 News الموجهة للجمهورين، و قد اثارت هذه التصريحات موجة ردود فعل عربية و إسلامية واسعة النطاق.

يقول هذا الحقوقي أن الصراع في فلسطين هو توصيف لصراع الحدود و يمكن تسميته بتفاوضات أو مشاريع تسوية ، و هي رسالة أراد هذا الحقوقي أن يوصلها إلى الدول الأوروبية و الأنظمة العربية المطبعة التي تنكرت للقضية الفلسطينية و تناست أن الصراع في فلسطين و غزة هو صراع عقيدة و وجود، و هذا الصراع الوجودي لا يزول إلا بزوال هذه الأطراف، فالكيان منذ اللحظة الأولى التي أعلنت فيها الحركة الصهيونية شعار" أرض بلا شعب" و أن إسرائيل بين النهرين ( الفرات و النيل) هندس الكيان الصهيوني مشروعه التوسعي على الإبادة الجماعية و التجويع و التهجير، هي إبادة وصفها بالصامتة و هذا الصمت استمر منذ 1917 و 1948 ، و إلى اليوم، كانت حلقات للوصول إلى إسرائيل الكبرى ، يقول الدكتور أحمد بن بلقاسم أن هذه الحملات الشرسة قدم فيها نتنياهو نفسه على أنه الزعيم الديني، يريد بذلك صفقة تحقق له استسلاما كاملا ينهي أيّ مقاومة لمشروعه الذي يكرس حلمه تحت اسم شرق أوسط جديد.

و ينتقد الدكتور أحمد بن بلقاسم الأنظمة العربية المُطَبِّعَة مع الكيان الصهيون و التيارات السياسية و الشعوب العربية التي تقف إلي جانب الكيان و تجاهلها لهذا الصراع ، و هو في الحقيقة محاولة منهم إفراغ الصراع و تحويله إلى نداء حدود و توفير أمن ، و بهذا نكون قد ضيعنا فلسطين و لبنان و سوريا و مصر و العراق و الأمة كلها، في هويتها و قيمها، هكذا قال المحاضر مستطردا بالقول: إننا مطالبون اليوم بأن ننظر إلى الكيان نظرة شمولية، بعد أن اعترفت 143 دولة من بين 193 دولة هي عضو في الأمم المتحدة بالدولة الفلسطينية كدولة، فالمشروع كما قال هو استعماريٌّ، يريد أصحابه تدجين شعوب المنطقة و هو رهانٌ جيوسياسيٌّ يعيد توسيع الهيمنة في المنطقة، و هذا يتجاوز الرد العسكري، هي رسالة تحذير وجهها هذا الحقوقي من الآتي القريب في إشارة منه إلى ما ستسفر عنه الدورة المقبلة لجمعية الأمم المتحدة في لقاء (سبتمبر) الداخل تحضره الدول الأوروبية و منها فرنسا و بريطانيا .

فهذه الدول عازمة على تقديم اعترافها المزيف بالدولة الفلسطينية، ليس تضامنا معها بل لرفع الحرج أمام شعوبها ليس إلاّ، فما قيمة الإعتراف إذن إن كان لا يُحرّرُ أرضا و لا شعبا؟ أضاف المحاضر، مُذَكِّرا بقرار التقسيم لفلسطين الذي أصدرته الأمم المتحدة ، و قال إن هذه الأخيرة ( أي الأمم المتحدة) لا تزال تتصرف بالعقلية الإستعمارية، فمواجهة المشروع الصهيوني ليس عسكريا فحسب، بل استحضار الوعيُ الحضاريٌّ و الروح العقائدية لأن مشروع التحرير لا يزال في بدايته، و نصرة غزة ليس واجب إنساني بل واجب ديني أيضا، لأن الإبادة الجماعية و سياسة التجويع و التهجير مستمرة و لن توقف إسرائيل هجماتها و قصفها لغزة حتى تقضي على كل غزّاوي و كل فلسطيني لتحقيق مشروعها المزعوم.

علجية عيش

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى