د. أيمن دراوشة - "مرآة أيلول: حين يخيط الحزن قميصنا" للشاعر بوعلي سمير -

يحمل النص إحساسًا ثقيلًا، كأنك تشعر بثقل الحزن وهو يقرأ عليك. وكان النص مرآة لأحاسيسنا.

الشاعر في بداية قصيدته يخاطب أيلول، كأنه صار صديقًا يعرف كل جراحه. فكرة ربط الشهر بالألم فكرة مؤثرة. تجعلنا نفكر في علاقتنا نحن أيضاً بالأيام والأشهر.

الصورة المذكورة عن الإبرة والخيط قوية جدًّا. تخيل أنك تصلح أحزانك كأنها ثوب ممزق. تصوير رائع وجميل على الرغم من ألمه. أحيانًا محاولة الإصلاح تبقى جزء من المعاناة نفسها.

عندما يقول الشاعر "دعوني أرحل"، يُظهر لنا يأسًا عميقا. ليس رغبة في الهرب، وإنما إحساس بالتعب من المحاولة. كلنا نمكر بلحظات مشابهة. لحظات نشعر بها باليأس القاتل.

رسالة الشاعر العامة للقصيدة تساؤل عن معنى الحب والأمل في الزمن الصعب، وكأنه يسأل هل هناك ثقة؟ هل هناك معنى للبقاء؟ حقًّا إنها أسئلة تلامس كل جزء فينا.

ختامًا: القصيدة تعكس تجربة إنسانية حقيقية. تجربة الخيبة والبحث عن معنى جديد.

النص:

بذور أيلول:

يا أيلول المطل على جراحي

عارٍ من كل نبإ يقين

صهد الروح تأكل أعشاش نبضي

تلك اللحظة المستمدة من حرائقي

وحيدا أصارع الدهر فأنساني فرحي

ذلك الذي يزج عشب وقتي

فتكتظ الدموع وتشرع بابا للهطول

لا طوفان يوقف نزيف جرحي

لا قوافل تركظ مراسيل بوحي

على نحر أيلول أعلنت الإكتفاء

قبل ولادة برعم الخاصرة الأولى

وكنت أنت ثم صرخت أنا

كالإبرة والخيط نرقع أحزاننا

نلبسها قميص عشق لمأساتنا

يا يوجع أيلول الذي يقتلنا...

ما أحيا فينا بهارات اللقاء

يا نهر عشقي المنسكب في الفلاة

لقد نثرت بذور حبي فيك

وسيجتك بألق الوداد

فيا شيخي العارف...

؟!ألا تستحق بذوري الحياة

أم أنه زمن أحوى....

جفت فيه ينابيع العهود

وزلزل العرش وتغيرت الآيات

دعوني أرحل ولا أعود

فمراكب الهمس غيرت الاتجاهات

#سميربوعلي

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى