ليست كل البدايات مجرد مصادفة، فبعضها يولد من حديث بسيط بين ابنة وأمّ عن معنى النجاح، ليصير فيما بعد بذرة حلمٍ يُزهر على غلاف رواية. هكذا بدأت حكاية الكاتبة والرسامة الشابة مع أول أعمالها المنشورة، رواية وُلدت من دفء جلسة عائلية تحوّلت إلى وعدٍ ضمني بأن يظلّ الاسم محفورًا حتى بعد الرحيل.
حين قالت الأمّ لابنتها: "النجاح إنك تخلي اسمك محفور حتى بعدما تموتي"، اشتعلت شرارة الفكرة. كانت تلك الجملة المفتاح الأول لبابٍ لم يُفتح من قبل. حملت الكاتبة قلمها، وبدأت تكتب القصة التي خفقت في داخلها منذ زمن، بينما كانت والدتها السند الأكبر والدافع الأجمل في كل خطوة.
ولأنها رسّامة هاوية تمتلك خيالًا واسعًا، استطاعت أن تمزج بين الريشة والحرف، بين اللون والكلمة. في ظرف أسبوعين فقط، اكتملت القصة التي كانت تحمل روحها الفنية.
تحكي الرواية عن فتاة تدرس في كلية الفنون، تمضي سنواتها في رسم لوحاتٍ خالية من الشغف، إلى أن تسمع نصيحة أستاذها التي تقلب المفهوم رأسًا على عقب:
"الرسم مشي علوم رياضية لازم نطبقو فيها القوانين والقواعد، لازم يكون الرسم بيد فنان قلبو مملوء بالمشاعر وهو جامي ذاق طبخ يماه…"
كانت تلك العبارة نقطة التحوّل. منذها بدأت البطلة رحلة بحثٍ عن الشغف الحقيقي للرسم، وفهمت أن بعض الأشياء لا تُرى بالعين، بل تُلمس بالقلب، تمامًا كالمشاعر التي لا يمكن التقاطها بالريشة إلا إذا سُكبت من الروح.
بعد اكتمال العمل، وجدت الكاتبة نفسها أمام خطوة جديدة: النشر. وبين الحيرة والتردد، صادفت إعلانًا من دار نشر مصرية تستقبل الأعمال الأدبية. كانت المرة الأولى التي تخوض فيها هذه التجربة، لكن الإيمان بأن “من يعزم يتوكل” كان دافعها.
تواصلت مع دار مسار للنشر والتوزيع، وبعد عشرة أيام فقط وصلها الخبر المنتظر: قبول الرواية للنشر. كانت لحظة لا تُنسى، اختلطت فيها الدهشة بالفرح، وامتلأ البيت بزغاريد الفخر، خاصة من الأم التي كانت شاهدة على كل التفاصيل.
وفي نوفمبر 2024، جاءتها الدعوة الرسمية للمشاركة في حفل توقيع روايتها بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2025.
تقول الكاتبة إن الرحلة كانت أشبه بحلمٍ يمشي على الأرض، وكل خطوة بدت سهلة على غير المتوقع، وكأن القدر يمهّد لها الطريق.
“ما نساش اللحظة لي كنت فالمطار وعيطتلي ماما وهي تبكي… حسّيت روحي فوق الغيوم.”
بعد عودتها إلى الجزائر، أرادت أن تتيح روايتها للقراء المحليين، فأصدرت الطبعة الثانية بالتعاون مع دار رسائل للنشر والتوزيع، مؤكدة أن التجربة الأولى كانت نقطة انطلاق حقيقية، ورسالة إيمان بأن “الله لا يضيع سعي عباده”.
رواية الكاتبة لم تكن مجرد قصة تُروى، بل كانت لوحة تُرسم بالوجدان، رسمت فيها طريقها نحو الضوء، وأهدتها لمن كانت دائمًا مصدر الإلهام الأول… إلى الأم التي آمنت أن النجاح أن يبقى الاسم حيًا بعد الرحيل.
حين قالت الأمّ لابنتها: "النجاح إنك تخلي اسمك محفور حتى بعدما تموتي"، اشتعلت شرارة الفكرة. كانت تلك الجملة المفتاح الأول لبابٍ لم يُفتح من قبل. حملت الكاتبة قلمها، وبدأت تكتب القصة التي خفقت في داخلها منذ زمن، بينما كانت والدتها السند الأكبر والدافع الأجمل في كل خطوة.
ولأنها رسّامة هاوية تمتلك خيالًا واسعًا، استطاعت أن تمزج بين الريشة والحرف، بين اللون والكلمة. في ظرف أسبوعين فقط، اكتملت القصة التي كانت تحمل روحها الفنية.
تحكي الرواية عن فتاة تدرس في كلية الفنون، تمضي سنواتها في رسم لوحاتٍ خالية من الشغف، إلى أن تسمع نصيحة أستاذها التي تقلب المفهوم رأسًا على عقب:
"الرسم مشي علوم رياضية لازم نطبقو فيها القوانين والقواعد، لازم يكون الرسم بيد فنان قلبو مملوء بالمشاعر وهو جامي ذاق طبخ يماه…"
كانت تلك العبارة نقطة التحوّل. منذها بدأت البطلة رحلة بحثٍ عن الشغف الحقيقي للرسم، وفهمت أن بعض الأشياء لا تُرى بالعين، بل تُلمس بالقلب، تمامًا كالمشاعر التي لا يمكن التقاطها بالريشة إلا إذا سُكبت من الروح.
بعد اكتمال العمل، وجدت الكاتبة نفسها أمام خطوة جديدة: النشر. وبين الحيرة والتردد، صادفت إعلانًا من دار نشر مصرية تستقبل الأعمال الأدبية. كانت المرة الأولى التي تخوض فيها هذه التجربة، لكن الإيمان بأن “من يعزم يتوكل” كان دافعها.
تواصلت مع دار مسار للنشر والتوزيع، وبعد عشرة أيام فقط وصلها الخبر المنتظر: قبول الرواية للنشر. كانت لحظة لا تُنسى، اختلطت فيها الدهشة بالفرح، وامتلأ البيت بزغاريد الفخر، خاصة من الأم التي كانت شاهدة على كل التفاصيل.
وفي نوفمبر 2024، جاءتها الدعوة الرسمية للمشاركة في حفل توقيع روايتها بمعرض القاهرة الدولي للكتاب 2025.
تقول الكاتبة إن الرحلة كانت أشبه بحلمٍ يمشي على الأرض، وكل خطوة بدت سهلة على غير المتوقع، وكأن القدر يمهّد لها الطريق.
“ما نساش اللحظة لي كنت فالمطار وعيطتلي ماما وهي تبكي… حسّيت روحي فوق الغيوم.”
بعد عودتها إلى الجزائر، أرادت أن تتيح روايتها للقراء المحليين، فأصدرت الطبعة الثانية بالتعاون مع دار رسائل للنشر والتوزيع، مؤكدة أن التجربة الأولى كانت نقطة انطلاق حقيقية، ورسالة إيمان بأن “الله لا يضيع سعي عباده”.
رواية الكاتبة لم تكن مجرد قصة تُروى، بل كانت لوحة تُرسم بالوجدان، رسمت فيها طريقها نحو الضوء، وأهدتها لمن كانت دائمًا مصدر الإلهام الأول… إلى الأم التي آمنت أن النجاح أن يبقى الاسم حيًا بعد الرحيل.