كم كنت متألقا احتفاء ليلة البارحة ، منتشيا ، ملكا بملء ملابسك الفضفاضة النصف الملائكية الفضفاضة مزهوا بوشائج نفسك.
علمت انك رافعت و دافعت عني مستميثا ، و رفضت أن يسجل اسمي في جداول ورقة الغياب.
كم كان ايهابك شاسعا واسعا ، راسلتني مرارا و تكرارا عبر بريد الهواء و الهوى : أن فلانا يسأل عني ، و علانا يذكرني في مواقع عديدة.
هذا زمن الكراسي الشاغرة ، حين افرغت القاعات من محتواها الأليّق الأنيق ، بعد أن انزلوا الفارس عن صهوة فرسه ، الخطيب المفوه عن منبره ، لم يبق غير النطيحة و المتردية و ما أكل السبع و الضبع.
أيها الكرسي الجميل لقد ثبت عني فصل خطاب الصمت و السمت ، و أسمعت من به صمم.
كانت مداخلتك المقتضبة ، رغم ما قل و دل و جل و لم يمل فيها ، إلا أنها كانت بليغة في صميم الموضوع ، صفق لك اليباب طويلا .
كم كنت شهما تعرف دوما كيف تحافظ على كبريائك ، على عزة نفسك ، كم كنت تشبهني حقا.
لست ادري لماذا ركزت عليك عدسة الكاميرا ، و أظهرتك في قلب مركز ثقل الشاشة ، كان وجهك وضّاح ز ثغرك من الشدق الى الشدق باسم.
كنت البارحة كرسيا و لا كل الكراسي ، سيد الجلسة ، اذا تكلمت صمت الجميع و كأن على رأسهم الطير ، كأنهم لأول مرة يستمعون لمرافعات كراسي الصف الأول.
لم تكن كرسي يونسكو عقبة في سبيل الإتصال بين بني البشر ، و لم تكن كرسي أرثر ميللر ترعب الحجر و الشجر ، و انما كرسي الاوقات المناسبة ؛ الوقت المناسب للرجل المناسب في المكان المناسب ، يوم توضع الرجال في رائز الخطر.
شكرا صديقي (الكرسي الشاغر) المثقف الأديب المفكر الشاعر . كم كانوا ألمتهم ليلة البارحة ، و أنت الاعلون كالطود الحصين المكين ، تجوب الفضاء هماما حاسما حساما طولا وعرضا تجزع خراعب النكران و عقابيل التهميش ، و حدك بأجنحة أبعد منك ملئت الأركان و الزوايا ، أوجعتهم ببيض هند حلمك و صبرك عليهم أسقيت آخرهم بكأس أول
ذكر اسمي امام الملأ و هم سكوت و البعد يتكلم.
ما يؤلم حقا عزيزي الكرسي حين تذكر خصال الرجال غيبا في حضرة رجال حضور غياب !
يا لك من كرسي نزيه مخلص وفي ، ودود كنت دائما تعرف كيف تنتصر و تنجح و تتفوق و تفوز
وهم كانوا دائما يتكلمون حين لم يكن أحدا يريد أن يستمع اليهم !.
كنت دائما تعرف كيف تحافظ على خلك الوفي حتى و لو كانت بك خصاصة.
شكرا صديقي على حضورك الدؤوب و دفاعك عني أشفى غليلي .
أما غيابي في حضورك كنت أقرأه في أعينهم و هم يعودون بلجظ كرى الأسرى الأجش بذل الأيسار ، يجرون أثواب الخيبة و جذائل الإنكسار ، أسرى منتكسي الملامح ، مطأطئي الرؤوس ، شفاه اضناها الرمضاء ، مزمومة مشحونة بالتأتأة ، بتلعثم العناصر و تلكؤ المفردات.
يريدون أن يقولوا كل شيء من خلال لا شيء !
يبس خصبهم و جف نبع خلقهم
ومع ذلك - اخذتهم العزة بالإثم - لا يزالوا يتكلمون...يتكلمون....يتكلمون !
كلام السيد صمت قلعة الكاتب كافكا.
صمتهم الخذلان و الهزيمة ، مدبرين يتوهمون.... و مع ذلك صعدا نحو الأسفل يحملون اسفارا.
شكرا صديقي الكرسي الشاغر ابقى حيث أنت ، مرابطا على نفس المبادئ التي عهدناها فيك ، مستمسكا على نفس الثوابت الراسخة في معالمك العلية.
ابقى حيث انت مرابطا أول مرة ، الحرب لم تنته بعد ، السلم لم ينته بعد ، الجيد لم ينته بعد ، الأسوأ لم ينته بعد ، الأمسيات...اللقاءات.... و في كل دعوة كن كما أنت ملح الحضور حيث يكشر الحقد الحسد عن انيابه عن مخالبه الإسفينية ، صديقك الآخر.
فإن حسدوني فما ** أنكر اني عقوبة لهم.
لا تقول لي مالك بن نبي رحمه اللع يقول : أياك أن تترك
مكانك لأشباه المثقفين !
أولاد الحرام لم يتركوا شيئا لأولاد الحلال.
ذاك أن لم يعد في الإمكان ابداع أكثر مما كان.
علمت انك رافعت و دافعت عني مستميثا ، و رفضت أن يسجل اسمي في جداول ورقة الغياب.
كم كان ايهابك شاسعا واسعا ، راسلتني مرارا و تكرارا عبر بريد الهواء و الهوى : أن فلانا يسأل عني ، و علانا يذكرني في مواقع عديدة.
هذا زمن الكراسي الشاغرة ، حين افرغت القاعات من محتواها الأليّق الأنيق ، بعد أن انزلوا الفارس عن صهوة فرسه ، الخطيب المفوه عن منبره ، لم يبق غير النطيحة و المتردية و ما أكل السبع و الضبع.
أيها الكرسي الجميل لقد ثبت عني فصل خطاب الصمت و السمت ، و أسمعت من به صمم.
كانت مداخلتك المقتضبة ، رغم ما قل و دل و جل و لم يمل فيها ، إلا أنها كانت بليغة في صميم الموضوع ، صفق لك اليباب طويلا .
كم كنت شهما تعرف دوما كيف تحافظ على كبريائك ، على عزة نفسك ، كم كنت تشبهني حقا.
لست ادري لماذا ركزت عليك عدسة الكاميرا ، و أظهرتك في قلب مركز ثقل الشاشة ، كان وجهك وضّاح ز ثغرك من الشدق الى الشدق باسم.
كنت البارحة كرسيا و لا كل الكراسي ، سيد الجلسة ، اذا تكلمت صمت الجميع و كأن على رأسهم الطير ، كأنهم لأول مرة يستمعون لمرافعات كراسي الصف الأول.
لم تكن كرسي يونسكو عقبة في سبيل الإتصال بين بني البشر ، و لم تكن كرسي أرثر ميللر ترعب الحجر و الشجر ، و انما كرسي الاوقات المناسبة ؛ الوقت المناسب للرجل المناسب في المكان المناسب ، يوم توضع الرجال في رائز الخطر.
شكرا صديقي (الكرسي الشاغر) المثقف الأديب المفكر الشاعر . كم كانوا ألمتهم ليلة البارحة ، و أنت الاعلون كالطود الحصين المكين ، تجوب الفضاء هماما حاسما حساما طولا وعرضا تجزع خراعب النكران و عقابيل التهميش ، و حدك بأجنحة أبعد منك ملئت الأركان و الزوايا ، أوجعتهم ببيض هند حلمك و صبرك عليهم أسقيت آخرهم بكأس أول
ذكر اسمي امام الملأ و هم سكوت و البعد يتكلم.
ما يؤلم حقا عزيزي الكرسي حين تذكر خصال الرجال غيبا في حضرة رجال حضور غياب !
يا لك من كرسي نزيه مخلص وفي ، ودود كنت دائما تعرف كيف تنتصر و تنجح و تتفوق و تفوز
وهم كانوا دائما يتكلمون حين لم يكن أحدا يريد أن يستمع اليهم !.
كنت دائما تعرف كيف تحافظ على خلك الوفي حتى و لو كانت بك خصاصة.
شكرا صديقي على حضورك الدؤوب و دفاعك عني أشفى غليلي .
أما غيابي في حضورك كنت أقرأه في أعينهم و هم يعودون بلجظ كرى الأسرى الأجش بذل الأيسار ، يجرون أثواب الخيبة و جذائل الإنكسار ، أسرى منتكسي الملامح ، مطأطئي الرؤوس ، شفاه اضناها الرمضاء ، مزمومة مشحونة بالتأتأة ، بتلعثم العناصر و تلكؤ المفردات.
يريدون أن يقولوا كل شيء من خلال لا شيء !
يبس خصبهم و جف نبع خلقهم
ومع ذلك - اخذتهم العزة بالإثم - لا يزالوا يتكلمون...يتكلمون....يتكلمون !
كلام السيد صمت قلعة الكاتب كافكا.
صمتهم الخذلان و الهزيمة ، مدبرين يتوهمون.... و مع ذلك صعدا نحو الأسفل يحملون اسفارا.
شكرا صديقي الكرسي الشاغر ابقى حيث أنت ، مرابطا على نفس المبادئ التي عهدناها فيك ، مستمسكا على نفس الثوابت الراسخة في معالمك العلية.
ابقى حيث انت مرابطا أول مرة ، الحرب لم تنته بعد ، السلم لم ينته بعد ، الجيد لم ينته بعد ، الأسوأ لم ينته بعد ، الأمسيات...اللقاءات.... و في كل دعوة كن كما أنت ملح الحضور حيث يكشر الحقد الحسد عن انيابه عن مخالبه الإسفينية ، صديقك الآخر.
فإن حسدوني فما ** أنكر اني عقوبة لهم.
لا تقول لي مالك بن نبي رحمه اللع يقول : أياك أن تترك
مكانك لأشباه المثقفين !
أولاد الحرام لم يتركوا شيئا لأولاد الحلال.
ذاك أن لم يعد في الإمكان ابداع أكثر مما كان.