المراة التي سافرت ذات غبش بارد
لتلاقي رجلا من حريق
تأبطت البحر
و ساقت أمامها الطرقات
المرأة
التي ترتدي الرصاصي
وتتلفع بالمطر
تنفض عتبة عن حذائها
لتحاذي رجلا يرتدي
كنزة كحلية
محبوكة بالارق
تلك المراة أنا
وذاك الرجل
حبيبي
.....
هل أقدر أن أصف رجلا
يلبس حقلا من زعتر
قمصانه من غيم فضي
وهمسه
من فيض العطر
هل أقدر ان أتحدث
عن رجل
يلبس بحرا"
وحذاء من جلد الوقت
أحيانا
يكسر باب الأزمنة
واحيانا
تكسره الاسماء
...
اتعرف ؟
حزن وعرْ يقف على باب بيتي
لا مطر القلب يمحوه
ولا ثلج الروح يحتُ حوافه الجارحة
أتعرف
مسرعا ينهمر الوقت
وتهتريء سترته المزركشة
مسرعا يذوب المكان
و
دون رحمة
يقعد في أماكننا الغياب
غير أن
قمصانك
تظل صامتة
ويظل كلامنا
واقفا
يتلصص
وراء الباب
...
ها أنا
افك عن رسغي عطرك
وأسير باتجاه العتب
ارشف التذكر
ثم ادير قلبي
باتجاه الموج
الذي
يعربش على ثوبي
....
٧
ها أنا
أعود اليٌ
استرجعني بلا مفارق
أحبكها على كتبي
ها أنا أعود
أترك لفتة عند عتبة الجيران
وانسى نهدة
كانت
تطاردني
....
اناديك
اتسمع حفيف صوتي على يديك
وإذ
اقشر عطرك عن ثيابي
اصير
وردا" يابسا"
وتصير انت الزمهرير
..
ماذا
لو نسيتك الآن
وكومت الذكريات على الدرج
اتعثر فيها
أثناء الصعود والنزول
يحترق قلبي
وأدعي انها
كمشة
من الزعل
....
يده
سرير الرغبات
يده
تركض في شعري
وتسمٌيني
..
لي أسماء اكثر من شجر الحور
لي أحباب
اقلٌ
من نجوم تثرثر في دمي
وتسير خلفي
............
وجه المشوق
....
حياتي بسيطة جدا
اشرب قصيدة مع قهوة الصباح
وامضغ حبة شوق لشارع بيتنا
امسح وجهي بوجه حبيبي
واضع كحل الدهشة
حتى لا اندهش حين تمر بقربي اشجار مقطوعة
تغني
للمنشار
والمنشار صديقي
نتسلى فى قطف الشحرور عن الايام
ثم نشويه
ونطعمه للازهار الباكية على الأمطار .
حياتي بسيطة
في الليل
استحضر اهلي وبيتنا والمكتبة
والجيران
وطريق ( قريطو)
وشجرة الصفصاف
وحين أنعس
أرميهم كلهم من الشرفة
وابكي عليهم
حتى أنام
حياتي بسيطة جدا
أكرر اخطائي نفسها
واقسم
لا أملك غيرها
فتشوا محبرتي
فهي التي تزورني
وأزورها .
يومي بسيط
أبكي مثل عصافير خرب النسيان عشها
وأضحك مثل من باع بيته للإعصار
ثم اتذكر اني بلا بيت
اخبئء فيه
احذية القصائد القادمة
وبلا شرفة
أغازل منها شرفة الجيران
.....
انا التي
هجرتني القرى
ولم تقبلني في صحائفها
طاردتني المدن
حتى اطراف غوايتها
وهناك
على المفارق
ضيعت وجهي
فسٌاقط الحزن كبرد الشتاء
وانا التي
احببت زمنا
من بقايا الزمان
وأحببت بيتا
لا احبة لي فيه
ولا علاُقة على جدرانه
أعلق ثياب قهري
وبعض المحال
...
انا التي
اتكأ وجعي
ذات شتاء
على صدر رجل من بهاء التلال
مشط حزني
وزرع فيه منثور الصباح
ثم اوصلني
من باب التوجس
الى قاع الخيال
...
انا التي
كان لي أم
تمشطني بمشط الليل
كي يسود شعري اكثر
وتغسل وجهي بماء الفجر
كي يصير عمري بلون الاقاح
وكان لي اب
صار شجرة غار على تخوم عمري
وصار
حمام روحي
يغط ٌ
على اغصانه
كلما
بعثرتني الصعاب
.....
انيسة عبود .
سوريا
البشير
لتلاقي رجلا من حريق
تأبطت البحر
و ساقت أمامها الطرقات
المرأة
التي ترتدي الرصاصي
وتتلفع بالمطر
تنفض عتبة عن حذائها
لتحاذي رجلا يرتدي
كنزة كحلية
محبوكة بالارق
تلك المراة أنا
وذاك الرجل
حبيبي
.....
هل أقدر أن أصف رجلا
يلبس حقلا من زعتر
قمصانه من غيم فضي
وهمسه
من فيض العطر
هل أقدر ان أتحدث
عن رجل
يلبس بحرا"
وحذاء من جلد الوقت
أحيانا
يكسر باب الأزمنة
واحيانا
تكسره الاسماء
...
اتعرف ؟
حزن وعرْ يقف على باب بيتي
لا مطر القلب يمحوه
ولا ثلج الروح يحتُ حوافه الجارحة
أتعرف
مسرعا ينهمر الوقت
وتهتريء سترته المزركشة
مسرعا يذوب المكان
و
دون رحمة
يقعد في أماكننا الغياب
غير أن
قمصانك
تظل صامتة
ويظل كلامنا
واقفا
يتلصص
وراء الباب
...
ها أنا
افك عن رسغي عطرك
وأسير باتجاه العتب
ارشف التذكر
ثم ادير قلبي
باتجاه الموج
الذي
يعربش على ثوبي
....
٧
ها أنا
أعود اليٌ
استرجعني بلا مفارق
أحبكها على كتبي
ها أنا أعود
أترك لفتة عند عتبة الجيران
وانسى نهدة
كانت
تطاردني
....
اناديك
اتسمع حفيف صوتي على يديك
وإذ
اقشر عطرك عن ثيابي
اصير
وردا" يابسا"
وتصير انت الزمهرير
..
ماذا
لو نسيتك الآن
وكومت الذكريات على الدرج
اتعثر فيها
أثناء الصعود والنزول
يحترق قلبي
وأدعي انها
كمشة
من الزعل
....
يده
سرير الرغبات
يده
تركض في شعري
وتسمٌيني
..
لي أسماء اكثر من شجر الحور
لي أحباب
اقلٌ
من نجوم تثرثر في دمي
وتسير خلفي
............
وجه المشوق
....
حياتي بسيطة جدا
اشرب قصيدة مع قهوة الصباح
وامضغ حبة شوق لشارع بيتنا
امسح وجهي بوجه حبيبي
واضع كحل الدهشة
حتى لا اندهش حين تمر بقربي اشجار مقطوعة
تغني
للمنشار
والمنشار صديقي
نتسلى فى قطف الشحرور عن الايام
ثم نشويه
ونطعمه للازهار الباكية على الأمطار .
حياتي بسيطة
في الليل
استحضر اهلي وبيتنا والمكتبة
والجيران
وطريق ( قريطو)
وشجرة الصفصاف
وحين أنعس
أرميهم كلهم من الشرفة
وابكي عليهم
حتى أنام
حياتي بسيطة جدا
أكرر اخطائي نفسها
واقسم
لا أملك غيرها
فتشوا محبرتي
فهي التي تزورني
وأزورها .
يومي بسيط
أبكي مثل عصافير خرب النسيان عشها
وأضحك مثل من باع بيته للإعصار
ثم اتذكر اني بلا بيت
اخبئء فيه
احذية القصائد القادمة
وبلا شرفة
أغازل منها شرفة الجيران
.....
انا التي
هجرتني القرى
ولم تقبلني في صحائفها
طاردتني المدن
حتى اطراف غوايتها
وهناك
على المفارق
ضيعت وجهي
فسٌاقط الحزن كبرد الشتاء
وانا التي
احببت زمنا
من بقايا الزمان
وأحببت بيتا
لا احبة لي فيه
ولا علاُقة على جدرانه
أعلق ثياب قهري
وبعض المحال
...
انا التي
اتكأ وجعي
ذات شتاء
على صدر رجل من بهاء التلال
مشط حزني
وزرع فيه منثور الصباح
ثم اوصلني
من باب التوجس
الى قاع الخيال
...
انا التي
كان لي أم
تمشطني بمشط الليل
كي يسود شعري اكثر
وتغسل وجهي بماء الفجر
كي يصير عمري بلون الاقاح
وكان لي اب
صار شجرة غار على تخوم عمري
وصار
حمام روحي
يغط ٌ
على اغصانه
كلما
بعثرتني الصعاب
.....
انيسة عبود .
سوريا
البشير