في كتابه (شطحات صوفية)، يورد المفكر الكبير عبدالرحمن بدوي عبارة مثيرة للزاهدة المتصوفة (رابعة العدوية)، قالتها في آخر حجّ لها الى مكة، اذ نظرت الى الكعبة وقالت ؛ (( هذا الصنم المعبود من الناس، ما دخله الله ولا خلا منه))!!
العبارة صوفية بامتياز، ويصعب على دهماء الناس هضمها، بل ان ابن تيمية بمنهجه المتزمت المعروف، قال؛ إنها كذب على رابعة العدوية، وإنه لو قالها أحد لكان كافرا يُستتاب، وإلاّ قُتل!!
بعد ان بحثت لأستطلع الآراء بشإن هذه العبارة، قرأت ان بعض المتصوفة يرون المقولة تعبيرا رمزيا عن رفض التعلق بالمظاهر، وأن رابعة كانت تشير إلى أن الله لا يُحدّ بمكان، وأن من يعبد الكعبة بذاتها دون إدراك المعنى الإلهي وراءها، فهو كمن يعبد صنما.
في سياق رؤية المتصوفة للدين والحياة بشكل عام، نجد ايضا ان مقولة الحلاج الشهيرة (ما في الجبّة الاّ الله) والتي كانت وراء قتله، اتت في السياق ذاته، وهي في دلالتها الظاهرية اقسى على ابن تيمية وغيره من المتزمتين ..!
قبل ايام شاهدت مقطع (فيديو) للباحث في الاديان خزعل الماجدي، قال فيه بما خلاصته؛ ان الايمان عن علم هو ارقى اشكال الايمان، وان الايمان عن جهل هو احط اشكال الايمان! ... وهذا يؤكد عمق القول المنسوب للامام علي بن ابي طالب حين خاطب ربه قائلا؛ ((لقد عبدتك لاطمعا بجنتك ولاخوفا من نارك، بل عرفتك اهلا للعبادة)) ..، أي ان الامام علي يرتقي بمفهوم الايمان الحق الى مرتبة العقل ويبعده عن العاطفة التي تدجنها الطقوس .. فالعبادة في فهم المتجلين والمتأملين الكبار تتجاوز الطقوس الاستهلاكية الى الاستقامة في السلوك الاجتماعي والانتصار للقيم الانسانية العليا .. وهذه عصيّة دائما على السواد .. بل تكاد تكون من اختصاص النخب وحدها!!
العبارة صوفية بامتياز، ويصعب على دهماء الناس هضمها، بل ان ابن تيمية بمنهجه المتزمت المعروف، قال؛ إنها كذب على رابعة العدوية، وإنه لو قالها أحد لكان كافرا يُستتاب، وإلاّ قُتل!!
بعد ان بحثت لأستطلع الآراء بشإن هذه العبارة، قرأت ان بعض المتصوفة يرون المقولة تعبيرا رمزيا عن رفض التعلق بالمظاهر، وأن رابعة كانت تشير إلى أن الله لا يُحدّ بمكان، وأن من يعبد الكعبة بذاتها دون إدراك المعنى الإلهي وراءها، فهو كمن يعبد صنما.
في سياق رؤية المتصوفة للدين والحياة بشكل عام، نجد ايضا ان مقولة الحلاج الشهيرة (ما في الجبّة الاّ الله) والتي كانت وراء قتله، اتت في السياق ذاته، وهي في دلالتها الظاهرية اقسى على ابن تيمية وغيره من المتزمتين ..!
قبل ايام شاهدت مقطع (فيديو) للباحث في الاديان خزعل الماجدي، قال فيه بما خلاصته؛ ان الايمان عن علم هو ارقى اشكال الايمان، وان الايمان عن جهل هو احط اشكال الايمان! ... وهذا يؤكد عمق القول المنسوب للامام علي بن ابي طالب حين خاطب ربه قائلا؛ ((لقد عبدتك لاطمعا بجنتك ولاخوفا من نارك، بل عرفتك اهلا للعبادة)) ..، أي ان الامام علي يرتقي بمفهوم الايمان الحق الى مرتبة العقل ويبعده عن العاطفة التي تدجنها الطقوس .. فالعبادة في فهم المتجلين والمتأملين الكبار تتجاوز الطقوس الاستهلاكية الى الاستقامة في السلوك الاجتماعي والانتصار للقيم الانسانية العليا .. وهذه عصيّة دائما على السواد .. بل تكاد تكون من اختصاص النخب وحدها!!