مجيدة محمدي - سياب الشعر...

يا من تُقَلِّمون ظلَّ السيّاب
بمقصّ السخرية،
وتحسبون الشعرَ أُذُنًا تُقاس،
ألا تعلمون
أن الحرفَ ولد و ترعرع
في فمه؟
وأن الكلمةَ تعلّمتْ
كيف تصغي للعالم
من اتّساعِ روحه؟
" في انشودة المطر "

تعيبون خلقةً
نَفَخَ اللهُ فيها من سرِّه،
وتنسون أن الجمال
ليس مرآةً مصقولة،
بالطول و العرض
بل ارتجافُ المعنى
حين يمرُّ في جسد
"المومس العمياء "

لم يكن قوي البنية ، نعم ،
لكنه كان أفقًا
يتسع على غابات النخيل
وكان وجعًا
يضعُ البلادَ في كف اليتيم

فأيّها الواقفون على قشور الوجوه،
كيف لم تدركوا
أن الشعر لا يُقاس بالملامح،
بل بما يتركه من شقوقٍ
في صخرِ اللغة؟
و عمق المعنى ...

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى