الدكتور حاتم الجوهري - الجغرافيا الثقافية الرابطة في معرض القاهرة للكتاب

بيان صحفي
القاهرة – يناير 2026


1768844065968.png

عن دار أرفلون يصدر كتاب الدكتور حاتم الجوهري الجديد في معرض القاهرة الدولي للكتاب؛ بعنوان: "نظرية الجغرافيا الثقافية الرابطة: من جيوسياسي القرن الـ20 إلى جيوثقافي القرن الـ21"، في 280 صفحة من القطع الكبير.
وهو الكتاب والضلع الرابع في مشروعه لإعادة تأسيس القوة الناعمة العربية في القرن الجديد وسرديتها الكبرى، بعدما أصدر كتاب: "الدبلوماسية الثقافية البديلة"، وكتاب: "مدرسة الدراسات الثقافية العربية المقارنة"، وكتاب: "السياسة الثقافية الثالثة".
يقوم الجوهر الذي يقدمه الكتاب على تجاوز نظريات "الجغرافيا السياسية" (الجيوسياسي) التقليدية التي تخطاها الواقع ومستجداته في القرن الـ21، وبلورة طريق نحو نظرية جديدة فاعلة في "الجغرافيا الثقافية" (الجيوثقافي)، ترى في المكون الثقافي الوحدة البنائية الأساسية العميقة، وأن الأصل الثابت هو الجوهر الثقافي والفرع المتغير هو التمثل السياسي، وأنه على الجوهر الثقافي أن يصعد للقيام بدوره عندما تتكسر التمثلات السياسية وسردياتها وتتشقق، ويعيد إنتاج تلك الذات الحضارية التي تتعرض للحصار والتفكيك رابطا أوصالها مجددا.
ومن خلال هذا الدور الجديد للثقافة والقوة الناعمة؛ يطرح الكتاب تصوره عبر ما أسماه "نظرية الجغرافيا الثقافية الرابطة"، لاستعادة الثقل الجيوثقافي للذات العربية وتغيير الواقع، وفق "استراتيجية الجغرافيات الثلاث"، (الثقافية أولاً، ثم الاقتصادية، يتبعهما السياسية) كخارطة طريق لاستعادة المتن العربي في مواجهة السرديات الإقليمية والدولية المتدافعة، وتصارعها على الجغرافيا العربية وتفكيك مشتركها الثقافي الجامع والرابط، والهيمنة على مواردها الطبيعية وممراتها الحيوية.
ويطرح الكتاب تصورا جديدا للمكون الثقافي العربي، ودوره في الظاهرة الإنسانية المعاصرة في القرن الـ21 على عدة مستويات..
على مستوى الدرس الثقافي ومنهجه؛ يأخذ الكتاب المنهج الثقافي لآفاق جديدة رافعا المكون الثقافي ودرسه إلى المستوى الاستراتيجي ومتونه الكبرى، والاشتغال على المتن الأعلى الحاكم للدول ومنظومة قيمه ومحدداته –لا الهوامش- والمتمثل في "السياسات العليا"، والأسس المركزية التي تحكم حركتها ومنظومة قيمها وتقف خلف سياساتها العامة والجزئية وتفاصيلهما التي نشأت في القرن الـ20.
وفي موضوع القوة الناعمة ودورها؛ يتجاوز الكتاب تصور جوزيف ناي للمفهوم بوصفه بنية ملحقة وداعمة للقوة الخشنة ومستواها السياسي؛ ويعتبر أن القوة الناعمة هي عامل جوهري قائم بذاته وهي مركز السردية الكبرى الرابطة التي تقام عليها الدول والمجموعات الحضارية، دونها تكون جغرافيتها مستباحة عرضة للتمدد والتفكيك من قبل الآخر الإقليمي أو الدولي.
وعلى مستوى مفهوم "الأمن القومي"؛ تعيد الدراسة تعريفه وتنقله من التصور العسكري المتخصص؛ إلى مستوى النسق الثقافي المُركب باعتباره محصلة لاجتماع عاملين مرتبطين ارتباطا شرطيا، وهما عامل القوة الناعمة والفكرة الثقافية المقبولة داخليا والتي تحقق المشترك الثقافي الجامع لجماعة إنسانية ما، وعامل القوة الصلبة وإدارة الموارد المتنوعة لحماية هذه الفكرة الثقافية، ليشكل العاملان معا -حال نجاحهما في الإدارة والعمل المشترك للناعم والخشن في نسق واحد مركب- "السردية الكبرى" لتلك الجماعة الحضارية (تحديدا للذات العربية؛ وبوصفها اختيارا ثقافيا طوعيا بالأساس، وليست بنية عرقية أو عنصرية منغلقة على نفسها).
وفي موضوع المثاقفة بين الذات والآخر وتأثيرها على المستوى الاستراتيجي والسياسات العليا؛ يقدم الكتاب مفهوم جديدا وهو "التعالق الثقافي" بين الذات العربية والغرب وتمثلاته الاستراتيجية، ويقترح مسارات لـ"فك التعالق الثقافي" استلهاما لدروس حرب غزة ووفق قراءة مغايرة لها، ليس كحدث عسكري، بل كـ 'انفجار للجغرافيا الثقافية'، مستخلصاً منها مسارات لفك التعالق الثقافي تدريجيا مع الغرب لاستعادة الفاعلية الاستراتيجية.
وعلى المستوى التطبيقي للنظرية؛ يطرح الكتاب تصوره لما أسماه "الكتلة الجيوثقافية الثالثة"، مستشرفا أنه يمكن للذات العربية أن تكون قلبا لـ"كتلة جيوثقافية عالمية ثالثة"، تمتد لبعدها الإسلامي والأفريقي والعالم ثالثي، وتصبح رقما صعبا في معادلة القرن الحادي والعشرين تؤسس لتعدد حضاري وثقافي حقيقي، يتجاوز وجود كتلة جيوثقافية واحدة تؤمن بالهيمنة المطلقة الشمولية والحصرية على جغرافيا العالم، وترفض فكرة التداول والحراك الحضاري بين الجماعات الإنسانية.
يأتي الكتاب في ثلاثة أبواب؛ يهتم الباب الأول بالتأسيس للنظرية الجديدة وآفاقها ومساراتها، تحت عنوان: من الجغرافيا السياسية إلى الجغرافيا الثقافية .. الآفاق والمسارات، والفصل الأول به يتناول: "أفق الانسداد.. مأزق الجيوبولوتيك والسياسات الخارجية العربية"، والفصل الثاني يتناول: "أفق البديل.. نظرية الجغرافيا الثقافية الرابطة"، والفصل الثالث يتناول: "أفق التطبيق.. الكتلة الجيوثقافية العالمية الثالثة".
ويأتي الباب الثاني بعنوان: "الجغرافيا الثقافية.. إشكاليات التعالق الثقافي والنموذج البديل"، يتناول الفصل به: "تمثلات التعالق الثقافي.. بين الذات والآخر"، ويتناول الفصل الثاني: "أثر التعالق الثقافي.. الهوية العربية بين التناقض والتعايش"، ويتناول الفصل: "بدائل التعالق الثقافي.. الحاضنة المصرية أنموذجا في الممكن".
ويأتي الباب الثالث بعنوان: "الجغرافيا الثقافية.. قراءة بديلة في حرب غزة"؛ الفصل الأول به يتناول: "حرب غزة.. صعود الجغرافيا الثقافية وانفجارها"، ويتناول الفصل الثاني: "حرب غزة.. المحددات الثقافية لأطراف الصراع"، ويتناول الفصل الثالث: "حرب غزة.. بين الاستلاب للآخر والانسلاخ عن الذات".
----------------------------------------------------------------

وهذه هي مقدمة الكتاب كاملة متاحة للتحميل
وفهرس الكتاب متاحا للتحميل
والسيرة الذاتية المنشورة بالكتاب للمؤلف متاحة للتحميل

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى