كتير من الأغنيات لم تجد حظها من النشر تظل داخل مناطقها خاصة في القرى البعيدة و لها شعبيتها وسطهم و بالرغم ان مغنيها محمود علي المحمود فنان بربر
ذو الصوت الجميل.
أغنية نزل جاد الله:
هذه الأغنية ألفها شاعر إسمه محمد (ود الفاضل) من قرية العباداب تقع بين قرية الحفاب و قرية الفريخة القريتان شمال قرية الضانقيل شمال مدينة بربر بولاية نهر النيل.
قصة الأغنية:
يقال أن ود الفاضل هذا رأى إمرأة جميلة في مشرع النعيم فكتب عنها الأغنية التي تغنى بها:
الفنان محمد الحاج المحمود:
الفنان الشعبي محمود حاج المحمود من قرية الحفاب شمال قرية الفريخة شمال الضانقيل شمال بربر بولاية نهر النيل.
من المعلومات التي وردتني من الرواة الشفاهيين أن جدة المحمود جاءته ليلة القدر و عوضا أن يطلب أن :"الغِنا لجنا الجنا"، و من رهبة الموقف قال:" الغُنا لجنا الجنا"، واستجاب الله لدعاءه فأصبحت كل الأسرة فنانين.
قرية جاد الله:
تاريخها مع المشارِع (جمع مُشرع) و هو مكان عبور النيل للضفة الأخري لها تاريخ طويل في القرية فهي أول منطقة ترانسيت عالمي حيث يأتي القادمون من غرب أفريقيا و دارفور عبر درب الأربعين و يتخلفون عن القوافل بمدينة الخندق ومنها إلى نوري ومنها إلى جادالله و ينتظرون بها لعدة ساعات أو ليلة واحدة بسوق صالح و ذلك لعبور النيل إلى بربر حيث مدينة الحجاج لتجهيزات السفر لسواكن و إلى وقتنا الحالي يسمي شارع القرية الرئيسي بدرب الفاشر.
إسم الأغنية و عصاتها:" شوف العين نزل جاد الله"، تتبعها احيانا يا زول نزل جاد الله.
شرح أغنية نزل جاد الله:
بدر الكون هبط و إتدلى
بالقرى و المدائن طلا
الحقوني يا ناس الله
شوف العين نزل جاد الله
يقول الشاعر في وصف المرأة الجميلة التي أعجبته (بدر الكون هبط و إتدلى) البدر هو القمر في تمامه هذا البدر هبط على الأرض و اتدلي بمعنى نزل و هذا تأكيد لنزوله على الارض.
(بالقرى و المدائن طلا) هذا البدر طلّ اي طلٌ وظهر و إنتشر و زار كل القرى و المدن أي عمّ نوره.
(الحقوني يا ناس الله) يستنجد الشاعر بالناس لينقذوه من هذا الجمال الذي بهره، و يستمر:
شوف العين نزل جاد الله
أول شي بقول بسم الله
لي كل الجمال فاتِله الله
(شوف العين نزل جاد الله) رأي بعينه الجمال نزل في قرية (جاد الله) تقع غرب مدينة بربر و شرقها قرية القدواب
و شمالها حلة يونس و جنوبها قرية أب حراز، تتبع لمحلية بربر بولاية نهر النيل.
قرية جاد الله بها مجموعة من الشيوخ و جد القرية الشيخ عبدالله ود جود الله.
( اول شي بقول بسم الله) أول شي قال بسم الله ابتدأ وصفه بإسم الله الوهاب الذي هداها هذا الجمال، و لقد درجنا في غنانا كما في أغاني تعزيم الجرتق نبدأ بقولنا:
بسم الله إبتديت قولي السمح و الزين.
ثم :
يا زول نزل جاد الله
مرت علي خلق الله
ياتيك الغمام محله
نزلت الجميلة جاد الله و نظر لها خلق الله عند مرورها،
و ( ياتيك الغمام محله) هذه المرأة الندية تترك خلفها مكانا رطبا يحل محلها الغمام، ثم:
عندها قدلة بِترتِله
و أيده من الكتيف بِتله
يا ناس نزل جاد الله
(عندها قدلة بِترتِله) في مشيتها بقدلة او تقدِل أي تتبختر،
و بترتله من الترتيل: وهو إرسال الكلمة من الفم بسهولة واستقامة".
ويُلاحظ الربط بين الأصل اللغوي للكلمة والمعنى الإصلاحي الشرعي في القرآن.
ثالثا: أنّ العلماء ربطوا معنى الترتيل هذا برسالة القرآن، فجعلوه وسيلة لتدبّر القرآن و تلقّي خطابه كما يليق به.( الجزيرة نت)
مشية بتتبختر مع إستقامة و إيقاعها منساب كترتيل القرآن في جماله.
(و أيده من الكتيف بِتله) أي يدها من كتفها مفدوعة
و هي يد لينة تجدعها و هي تمشي وهذا دليل جيم ناعم اظن رطب، ثم:
جاموس الضرا الشاتِله
ماشي من الجمال ما خلا
بعُناب صديره معلا
أو شافك مريض العِلة
صبح فوق كرامة الغلة
شبهها ب ( جاموس الضرا الشاتِله) الجاموس هو البقر الوحشي عرف بجمال عينيه و..، و الضرا الغطاء و بقصد انها تعيش مضارية محفوظة في مشيها كاملة الجمال، ما خلا لم تترك من الجمال شيء.
( بعُناب صديره معلا) يشبه صدرها العالي كأنه عُناب
و هو الجبل الطويل المستدير، لو سأفعل للمريض يشفى و يصبح أعمل كرامة بليلة من الغلة، ثم:
حوش الدار نزل قابلنا
بمُشرع نعيم إتدلا
منظوم الحواجب أهِلا
نوم عيني قلّ و ولا
أتت الجميلة من قرية (حوش الدار) من شرق جاد الله
بمشرع نعيم و مشرع هو موقف البنطلون أو المركب على النيل، إتدلا إقصد أنها إتدلت و قالت أبناء لالف بحسب القافية أي نزلت.
(منظوم الحواجب أهِلا) لها حواجب منتظمة في الشكل أهلا تشبه الهلال .
(نوم عيني قلّ و ولا) و كل هذا الجمال أسعد عينيه و أرقه
و منعه النوم.
لتوثيق الطلبة و الباحثين:
سلوى عبد المجيد أحمد المشلي:" من إيقاعاتنا و اغنياتنا
و رقصاتنا الشعبية السودانية"، (كتاب غير منشور)، ٢٠٢٥م.
تراث
شوف العين نزل جاد الله
د. سلوى المشلي
ذو الصوت الجميل.
أغنية نزل جاد الله:
هذه الأغنية ألفها شاعر إسمه محمد (ود الفاضل) من قرية العباداب تقع بين قرية الحفاب و قرية الفريخة القريتان شمال قرية الضانقيل شمال مدينة بربر بولاية نهر النيل.
قصة الأغنية:
يقال أن ود الفاضل هذا رأى إمرأة جميلة في مشرع النعيم فكتب عنها الأغنية التي تغنى بها:
الفنان محمد الحاج المحمود:
الفنان الشعبي محمود حاج المحمود من قرية الحفاب شمال قرية الفريخة شمال الضانقيل شمال بربر بولاية نهر النيل.
من المعلومات التي وردتني من الرواة الشفاهيين أن جدة المحمود جاءته ليلة القدر و عوضا أن يطلب أن :"الغِنا لجنا الجنا"، و من رهبة الموقف قال:" الغُنا لجنا الجنا"، واستجاب الله لدعاءه فأصبحت كل الأسرة فنانين.
قرية جاد الله:
تاريخها مع المشارِع (جمع مُشرع) و هو مكان عبور النيل للضفة الأخري لها تاريخ طويل في القرية فهي أول منطقة ترانسيت عالمي حيث يأتي القادمون من غرب أفريقيا و دارفور عبر درب الأربعين و يتخلفون عن القوافل بمدينة الخندق ومنها إلى نوري ومنها إلى جادالله و ينتظرون بها لعدة ساعات أو ليلة واحدة بسوق صالح و ذلك لعبور النيل إلى بربر حيث مدينة الحجاج لتجهيزات السفر لسواكن و إلى وقتنا الحالي يسمي شارع القرية الرئيسي بدرب الفاشر.
إسم الأغنية و عصاتها:" شوف العين نزل جاد الله"، تتبعها احيانا يا زول نزل جاد الله.
شرح أغنية نزل جاد الله:
بدر الكون هبط و إتدلى
بالقرى و المدائن طلا
الحقوني يا ناس الله
شوف العين نزل جاد الله
يقول الشاعر في وصف المرأة الجميلة التي أعجبته (بدر الكون هبط و إتدلى) البدر هو القمر في تمامه هذا البدر هبط على الأرض و اتدلي بمعنى نزل و هذا تأكيد لنزوله على الارض.
(بالقرى و المدائن طلا) هذا البدر طلّ اي طلٌ وظهر و إنتشر و زار كل القرى و المدن أي عمّ نوره.
(الحقوني يا ناس الله) يستنجد الشاعر بالناس لينقذوه من هذا الجمال الذي بهره، و يستمر:
شوف العين نزل جاد الله
أول شي بقول بسم الله
لي كل الجمال فاتِله الله
(شوف العين نزل جاد الله) رأي بعينه الجمال نزل في قرية (جاد الله) تقع غرب مدينة بربر و شرقها قرية القدواب
و شمالها حلة يونس و جنوبها قرية أب حراز، تتبع لمحلية بربر بولاية نهر النيل.
قرية جاد الله بها مجموعة من الشيوخ و جد القرية الشيخ عبدالله ود جود الله.
( اول شي بقول بسم الله) أول شي قال بسم الله ابتدأ وصفه بإسم الله الوهاب الذي هداها هذا الجمال، و لقد درجنا في غنانا كما في أغاني تعزيم الجرتق نبدأ بقولنا:
بسم الله إبتديت قولي السمح و الزين.
ثم :
يا زول نزل جاد الله
مرت علي خلق الله
ياتيك الغمام محله
نزلت الجميلة جاد الله و نظر لها خلق الله عند مرورها،
و ( ياتيك الغمام محله) هذه المرأة الندية تترك خلفها مكانا رطبا يحل محلها الغمام، ثم:
عندها قدلة بِترتِله
و أيده من الكتيف بِتله
يا ناس نزل جاد الله
(عندها قدلة بِترتِله) في مشيتها بقدلة او تقدِل أي تتبختر،
و بترتله من الترتيل: وهو إرسال الكلمة من الفم بسهولة واستقامة".
ويُلاحظ الربط بين الأصل اللغوي للكلمة والمعنى الإصلاحي الشرعي في القرآن.
ثالثا: أنّ العلماء ربطوا معنى الترتيل هذا برسالة القرآن، فجعلوه وسيلة لتدبّر القرآن و تلقّي خطابه كما يليق به.( الجزيرة نت)
مشية بتتبختر مع إستقامة و إيقاعها منساب كترتيل القرآن في جماله.
(و أيده من الكتيف بِتله) أي يدها من كتفها مفدوعة
و هي يد لينة تجدعها و هي تمشي وهذا دليل جيم ناعم اظن رطب، ثم:
جاموس الضرا الشاتِله
ماشي من الجمال ما خلا
بعُناب صديره معلا
أو شافك مريض العِلة
صبح فوق كرامة الغلة
شبهها ب ( جاموس الضرا الشاتِله) الجاموس هو البقر الوحشي عرف بجمال عينيه و..، و الضرا الغطاء و بقصد انها تعيش مضارية محفوظة في مشيها كاملة الجمال، ما خلا لم تترك من الجمال شيء.
( بعُناب صديره معلا) يشبه صدرها العالي كأنه عُناب
و هو الجبل الطويل المستدير، لو سأفعل للمريض يشفى و يصبح أعمل كرامة بليلة من الغلة، ثم:
حوش الدار نزل قابلنا
بمُشرع نعيم إتدلا
منظوم الحواجب أهِلا
نوم عيني قلّ و ولا
أتت الجميلة من قرية (حوش الدار) من شرق جاد الله
بمشرع نعيم و مشرع هو موقف البنطلون أو المركب على النيل، إتدلا إقصد أنها إتدلت و قالت أبناء لالف بحسب القافية أي نزلت.
(منظوم الحواجب أهِلا) لها حواجب منتظمة في الشكل أهلا تشبه الهلال .
(نوم عيني قلّ و ولا) و كل هذا الجمال أسعد عينيه و أرقه
و منعه النوم.
لتوثيق الطلبة و الباحثين:
سلوى عبد المجيد أحمد المشلي:" من إيقاعاتنا و اغنياتنا
و رقصاتنا الشعبية السودانية"، (كتاب غير منشور)، ٢٠٢٥م.
تراث
شوف العين نزل جاد الله
د. سلوى المشلي