تمشي، والأرض تتلوّى من تحت قدميك،
الطرقُ تصبح أعينًا، والنوافذ ألسنةٌ تتحدث بدمك،
والغيمُ يبتلع شكلَك، ثم يعيده ناقصًا،
كمرآةٍ تشرب الليل ولا تعرف الصباح.
***
الشمسُ الباردة تهزّ رأسها،
كما لو أنها تعرف كل أسرارك،
وتتركها معلّقة على شعاعٍ يئنّ بلا حرارة،
تشعر بأنك تتنفس داخل فراغٍ أكبر من جسدك،
كل نفسٍ يمرّ عبرك كجسرٍ محطم،
ينكسر تحت وزنك ويظلّ معلقًا في الهواء.
***
الأصواتُ تتأرجح خلفك،
ولا تسمعها، لكنها تعرف كيف تغيّر خطواتك،
النوافذُ تفتح على الداخل، والأبوابُ تفتح على ما خلفك،
والظلّ ينفصل عنك، ينتقل إلى الغيم،
ويمشي في الشوارع التي لم تُبنَ بعد.
***
تفتح فمك، فتخرج صورة،
ليست صورة، ليست صوتًا، ليست شيئًا،
بل مساحةٌ فارغة تطفئ كل شيء حولك،
وتترك قلبك معلّقًا بين انفجار السماء وهدوء الأرض.
***
كل خطوةٍ منك تغير الزمن
الماضي يسبق المستقبل، والمستقبل يبتلع الحاضر،
والأشياء تمرّ عبرك كأنها حلم يتذكر نفسه،
أنت هناك، لكن لا أحد يراك، ولا ترى أحدًا.
***
والأرض تبتلعك، وتعيدك على شكل سؤال،
سؤالٌ يدور بلا جواب، يمتزج بالسماء، بالظل، بالبرد،
ويترك قلبك معلّقًا بين انفجارٍ لم يحدث وهدوءٍ لا ينتهي.
***
الضوء ينهار داخلك،
ولا يضيء شيئًا، بل يحوّل كل شيء إلى رمادٍ يتحرك ببطء،
الأبنية، الأشجار، النوافذ، الهواء،
تتفتت على شكل سؤال يبحث عنك،
لكنك أنت فقط فجوة.
***
الأمام، في الداخل،
يقرأ أفكارك قبل أن تولد،
وينتظر أن تمطر من الداخل، لكن المطر لم يولد بعد،
المدينة تتلوّى، تتقلّب على ظهر الغيم،
كل شيء يتحدث باسمك، ولا أحد يسمعك،
والأصوات تتحوّل إلى صور تتطاير كرماد.
***
تمشي، ولا تمشي،
السماء تنزلق من تحتك، والأرض تبتلع نفسها،
والغيم يضحك بصوتك، ثم يبتلع الضحك، ويترك صدى بلا جسد،
كل شيء حولك يصبح حركة بلا معنى،
الزمن ينكسر، المكان ينهار،
والكل يصير أنت، وأنت تصير الكل،
والغيم والشمس والظل والهواء
يلعبون بك كما يلعب حلم بلا وعي بطفله الأخير.
***
أنت هناك، ولا أحد هناك،
كل شيء يمرّ، ويعود،
ولا شيء ينتهي،
الغيم رمادي، الشمس باردة،
وأنت مجرد فجوة،
يمرّ عبرها كل شيء،
ويولد حلمًا آخر، حلمًا أكبر،
حيث لا بداية، ولا نهاية،
فقط ضوء ينهار، وهدوء يتنفس،
ورحلة مستمرة بلا انتصاف،
رحلة بين احتمالات لا تنتهي،
بين غيمٍ يفكر، وشمسٍ تراقب،
وحياة تذوب في نفسها
حتى تتحول كل تجربة إلى سؤال…
سؤال يمرّ بك، ويتركك…
منذر ابو حلتم
الطرقُ تصبح أعينًا، والنوافذ ألسنةٌ تتحدث بدمك،
والغيمُ يبتلع شكلَك، ثم يعيده ناقصًا،
كمرآةٍ تشرب الليل ولا تعرف الصباح.
***
الشمسُ الباردة تهزّ رأسها،
كما لو أنها تعرف كل أسرارك،
وتتركها معلّقة على شعاعٍ يئنّ بلا حرارة،
تشعر بأنك تتنفس داخل فراغٍ أكبر من جسدك،
كل نفسٍ يمرّ عبرك كجسرٍ محطم،
ينكسر تحت وزنك ويظلّ معلقًا في الهواء.
***
الأصواتُ تتأرجح خلفك،
ولا تسمعها، لكنها تعرف كيف تغيّر خطواتك،
النوافذُ تفتح على الداخل، والأبوابُ تفتح على ما خلفك،
والظلّ ينفصل عنك، ينتقل إلى الغيم،
ويمشي في الشوارع التي لم تُبنَ بعد.
***
تفتح فمك، فتخرج صورة،
ليست صورة، ليست صوتًا، ليست شيئًا،
بل مساحةٌ فارغة تطفئ كل شيء حولك،
وتترك قلبك معلّقًا بين انفجار السماء وهدوء الأرض.
***
كل خطوةٍ منك تغير الزمن
الماضي يسبق المستقبل، والمستقبل يبتلع الحاضر،
والأشياء تمرّ عبرك كأنها حلم يتذكر نفسه،
أنت هناك، لكن لا أحد يراك، ولا ترى أحدًا.
***
والأرض تبتلعك، وتعيدك على شكل سؤال،
سؤالٌ يدور بلا جواب، يمتزج بالسماء، بالظل، بالبرد،
ويترك قلبك معلّقًا بين انفجارٍ لم يحدث وهدوءٍ لا ينتهي.
***
الضوء ينهار داخلك،
ولا يضيء شيئًا، بل يحوّل كل شيء إلى رمادٍ يتحرك ببطء،
الأبنية، الأشجار، النوافذ، الهواء،
تتفتت على شكل سؤال يبحث عنك،
لكنك أنت فقط فجوة.
***
الأمام، في الداخل،
يقرأ أفكارك قبل أن تولد،
وينتظر أن تمطر من الداخل، لكن المطر لم يولد بعد،
المدينة تتلوّى، تتقلّب على ظهر الغيم،
كل شيء يتحدث باسمك، ولا أحد يسمعك،
والأصوات تتحوّل إلى صور تتطاير كرماد.
***
تمشي، ولا تمشي،
السماء تنزلق من تحتك، والأرض تبتلع نفسها،
والغيم يضحك بصوتك، ثم يبتلع الضحك، ويترك صدى بلا جسد،
كل شيء حولك يصبح حركة بلا معنى،
الزمن ينكسر، المكان ينهار،
والكل يصير أنت، وأنت تصير الكل،
والغيم والشمس والظل والهواء
يلعبون بك كما يلعب حلم بلا وعي بطفله الأخير.
***
أنت هناك، ولا أحد هناك،
كل شيء يمرّ، ويعود،
ولا شيء ينتهي،
الغيم رمادي، الشمس باردة،
وأنت مجرد فجوة،
يمرّ عبرها كل شيء،
ويولد حلمًا آخر، حلمًا أكبر،
حيث لا بداية، ولا نهاية،
فقط ضوء ينهار، وهدوء يتنفس،
ورحلة مستمرة بلا انتصاف،
رحلة بين احتمالات لا تنتهي،
بين غيمٍ يفكر، وشمسٍ تراقب،
وحياة تذوب في نفسها
حتى تتحول كل تجربة إلى سؤال…
سؤال يمرّ بك، ويتركك…
منذر ابو حلتم