انتهت الدورة السادسة والسبعون
من مهرجان برلين السينمائي الدولي… لكنّها لم تُنهِ الحكاية.
أُطفئت الأضواء على السجّادة الحمراء، وهدأت كاميرات المصوّرين، وتقدّم الفائزون واحدًا تلو الآخر لالتقاط صورة
“النهاية السعيدة”.
غير أنّ برلين هذا العام لم تمنحنا نهاية… بل لقطة معلّقة:
مهرجان يُصرّ على أن يظلّ
“خارج السياسة”،
بينما السياسة كانت في صلب الهواء، في الأسئلة، في القاعات، وفي الكلمات التي خرجت من أفواه الفائزين أنفسهم.
في ختام المهرجان، ذهبت الجائزة الكبرى: الدبّ الذهبي لفيلم
«الرسائل الصفراء»
للمخرج إلكر تشاطاق.
فيلمٌ عن أثر السلطة حين تتحوّل من نظامٍ إلى مزاج، ومن دولةٍ إلى قبضةٍ تتسلّل إلى الحياة اليومية.
عملٌ يقرأ الاستبداد لا بوصفه
“خبرًا سياسيًا”
بل بوصفه تشقّقًا في البيت، وخوفًا في الجسد، وصدعًا في العلاقة بين إنسانٍ ونفسه.
ثم جاء
«ملكة عند البحر»
لينال جائزة لجنة التحكيم
(الدب الفضي – جائزة لجنة التحكيم).
فيلمٌ يدور حول الشيخوخة، والخرف، والبيروقراطية حين تتعامل مع الإنسان كملفّ لا ككائن؛
وحين تصبح المحبّة، في عيون الإدارة، “شبهة” قابلة للفحص.
وفي الجوائز التمثيلية، صعد توم كورتني وآنا كولدر-مارشال إلى الضوء.
هنا، بدا أن المهرجان وهو يوزّع الجوائز، يوزّع أيضًا تعريفًا آخر للبطولة: ليست بطولة الأبطال الخارقين… بل بطولة البشر حين يُقاسون ضعفهم تحت عينٍ باردة.
وفي «الخلاص» للمخرج أمين ألبر، الذي حصد الجائزة الكبرى للجنة التحكيم، كانت السياسة تعود من بابها الذي حاول كثيرون إغلاقه: ليست شعارات، بل مصائر.
أما أفضل إخراج فذهبت إلى غرانت غي عن «الجميع يعشق بيل إيفانز».
وأفضل سيناريو نالته جنيفياف دولود-دو سيل عن «نينا روزا».
وفي أفضل أداء رئيسي، جاءت ساندرا هولر عن «روز».
هذه الجوائز كلّها، على اختلاف أفلامها، كانت تقول شيئًا واحدًا:
برلين هذا العام لم يهرب من “العالم”… حتى حين حاول أن يضع ستارة بينه وبين العالم.
لكن…
اللقطة الأشدّ تماسًا مع وجعنا، لم تأتِ من الجائزة الكبرى للفيلم الطويل.
جاءت من مساحة أصغر زمنًا… وأوسع أثرًا.
الدبّ الذهبي لأفضل فيلم قصير ذهب إلى اللبنانية ماري-روز أسطا عن فيلمها «يوماً ما، وُلد».
فيلمٌ يصوّر طفلًا
“يمتلك قوى خارقة” في قريةٍ ريفية.
قوةٌ سينمائية، نعم؛ لكنها ليست عن السحر… بل عن رغبةٍ مكسورة في حماية البراءة من هدير الطائرات.
وحين صعدت أسطا لتتسلّم “الدبّ”، قالت ما يُشبه الاعتراف الذي يجرح القاعة كي يوقظها:
في الفيلم،
الخيال يمنح الطفل قدرةً على إسقاط طائرتين حربيتين…
لكن في الواقع، أطفال غزة وفلسطين ولبنان لا يملكون قوى خارقة تحميهم من القنابل.
ولا ينبغي لطفلٍ على هذه الأرض أن يحتاج “معجزة”
كي ينجو.
لم يكن خطابًا.
لم يكن شعارًا.
كان لحظة صدق.
وهنا تكمن المفارقة:
مهرجان حاول أن ينأى بنفسه عن السياسة،
وجد نفسه، في لحظة التتويج، يواجه السياسة في أنقى صورها الأخلاقية.
لأن الفن، حين يُكرَّم، يصبح ميكروفونًا.
والميكروفون لا يعرف كيف
“يصمت بأدب”.
لكن برلين هذا العام لم تكن فقط منصة جوائز، بل كانت أيضاً شاشة تختبر معنى الحصار ذاته.
في «وقائع زمن الحصار»
لعبدالله الخطيب، المشارك في قسم «وجهات نظر»، لم يعد المخيم موقعاً جغرافياً محدداً، بل حالة وجودية. اليرموك حاضر… وغزة تتسرّب إلى الإطار دون أن تُسمّى مباشرة. الحصار هنا ليس حدثاً عسكرياً، بل عملية تفكيك بطيء للإنسان: للجوع حين يتحوّل إلى تفاوض، للكرامة حين تُساوم على سيجارة، للحب حين يُؤجَّل حتى تهدأ الطائرات.
الخطيب، الذي وثّق حصار اليرموك في عمله الوثائقي السابق، ينتقل إلى الروائي لا ليهرب من الواقع، بل ليُوسّعه. الفيلم لا يريد أن يحكي قصة بطل، بل أن يُدخلنا في ضيق التنفس ذاته.
الكاميرا المحمولة تهتزّ كما يهتزّ الداخل، والصوت يسبق الصورة أحياناً، كأن القصف هو البطل الحقيقي.
من كفر قاسم إلى تل الزعتر،
من بيروت إلى اليرموك، ومن هناك إلى غزة…
تتغيّر الأسماء، ويبقى الخط.
الخط الذي يصل بين الجوع والإذلال،
بين القصف والذاكرة،
بين محاولة النجاة ومحاولة الحفاظ على المعنى.
الفيلم لا يصرخ، لكنه يحاصر.
ولا يُلقي خطاباً، لكنه يضع المتفرج داخل الاختناق.
وهنا تتكامل الصورة:
على المنصّة كلمة،
وفي الشاشة تجربة.
وفي الحالتين، السياسة ليست شعاراً… بل حياة يومية تُختبر تحت القصف.
في تلك الليلة، كان “الدبّ”
في يد مخرجةٍ لبنانية…
لكنه، في المعنى الأوسع، كان في حضن طفلٍ لا يريد بطولة، ولا يريد خطابًا، ولا يريد جائزة.
يريد فقط أن ينام… بلا هدير.
وصيّة إلى إدارات المهرجانات السينمائية في العالم
إلى إدارات المهرجانات الدولية الكبرى…
إلى تلك التي ترفع شعار الحرية، وتتباهى بتاريخها في مقاومة الفاشية، والدفاع عن الكرامة الإنسانية…
اعلموا أن ما قبل غزة ليس كما بعدها.
ليس لأن حدثًا وقع وانتهى،
بل لأن ضمير العالم انكشف أمام نفسه.
الفنانون ليسوا ضيوفًا في مهرجاناتكم.
هم ليسوا أسماء تُزيّن برامجكم،
ولا صورًا على سجاداتكم الحمراء.
هم ضمير الشعوب التي ينتمون إليها.
والضمير، حين يرى إبادة، لا يستطيع أن يتعامل معها كخبرٍ جانبي.
حين يرى عنصرية، لا يمكنه أن يختبئ خلف مصطلح
“الحياد المؤسسي”.
حين يرى فاشية، لا يقبل أن يُقال له: الفن بعيد عن السياسة.
الفن السينمائي، في جوهره، سياسي.
ليس لأن كل فيلم بيان،
بل لأن كل صورة اختيار.
وكل اختيار موقف.
منذ بدايات القرن العشرين،
لم تكن السينما ترفًا جماليًا.
كانت شهادة.
كانت مقاومة للنسيان.
كانت دفاعًا عن الإنسان.
فكيف يُطلب منها اليوم أن تنأى بنفسها عن الإنسان؟
إذا كانت المهرجانات تريد أن تبقى حيّة،
فعليها أن تحمي حرية الرأي لا أن تضبطها.
أن تفتح المنصّات لا أن تُغلقها.
أن تسمح للاختلاف أن يتنفس،
لا أن تخنقه باسم “التوازن”.
لا تحاولوا في الدورات القادمة أن تحددوا للفنانين سقف كلماتهم.
لا تحاولوا أن تقولوا لهم متى يتكلمون ومتى يصمتون.
لا تحاولوا أن تضعوا تعريفًا إداريًا لما هو “مسموح” من الضمير.
الفنانون اليوم أكثر وعيًا بقوتهم الجماعية.
الرسائل المفتوحة، والمواقف العلنية، والانسحابات الرمزية…
لم تعد استثناءً.
بل أصبحت جزءًا من المشهد الثقافي الجديد.
ما بعد غزة ليس لحظة عابرة في جدول المهرجانات.
هو نقطة فاصلة في علاقة الفن بالمؤسسة.
من يريد مهرجانًا قويًا…
عليه أن يقبل بفنانين أحرار.
ومن يريد منصة محترمة…
عليه أن يحتمل كلمة صادقة.
فالحياد، في لحظة إبادة،
ليس فضيلة.
بل اختيار.
والتاريخ لا يتذكر من قال:
“لم أكن معنيًا”.
التاريخ يتذكر من وقف…
ومن صمت.
برلين 2026 لم تكن مجرد دورة.
كانت اختبارًا.
وما بعدها…
لن يشبه ما قبلها.
يحيى بركات
مخرج سينمائي فلسطيني
22 فبراير 2026
من مهرجان برلين السينمائي الدولي… لكنّها لم تُنهِ الحكاية.
أُطفئت الأضواء على السجّادة الحمراء، وهدأت كاميرات المصوّرين، وتقدّم الفائزون واحدًا تلو الآخر لالتقاط صورة
“النهاية السعيدة”.
غير أنّ برلين هذا العام لم تمنحنا نهاية… بل لقطة معلّقة:
مهرجان يُصرّ على أن يظلّ
“خارج السياسة”،
بينما السياسة كانت في صلب الهواء، في الأسئلة، في القاعات، وفي الكلمات التي خرجت من أفواه الفائزين أنفسهم.
في ختام المهرجان، ذهبت الجائزة الكبرى: الدبّ الذهبي لفيلم
«الرسائل الصفراء»
للمخرج إلكر تشاطاق.
فيلمٌ عن أثر السلطة حين تتحوّل من نظامٍ إلى مزاج، ومن دولةٍ إلى قبضةٍ تتسلّل إلى الحياة اليومية.
عملٌ يقرأ الاستبداد لا بوصفه
“خبرًا سياسيًا”
بل بوصفه تشقّقًا في البيت، وخوفًا في الجسد، وصدعًا في العلاقة بين إنسانٍ ونفسه.
ثم جاء
«ملكة عند البحر»
لينال جائزة لجنة التحكيم
(الدب الفضي – جائزة لجنة التحكيم).
فيلمٌ يدور حول الشيخوخة، والخرف، والبيروقراطية حين تتعامل مع الإنسان كملفّ لا ككائن؛
وحين تصبح المحبّة، في عيون الإدارة، “شبهة” قابلة للفحص.
وفي الجوائز التمثيلية، صعد توم كورتني وآنا كولدر-مارشال إلى الضوء.
هنا، بدا أن المهرجان وهو يوزّع الجوائز، يوزّع أيضًا تعريفًا آخر للبطولة: ليست بطولة الأبطال الخارقين… بل بطولة البشر حين يُقاسون ضعفهم تحت عينٍ باردة.
وفي «الخلاص» للمخرج أمين ألبر، الذي حصد الجائزة الكبرى للجنة التحكيم، كانت السياسة تعود من بابها الذي حاول كثيرون إغلاقه: ليست شعارات، بل مصائر.
أما أفضل إخراج فذهبت إلى غرانت غي عن «الجميع يعشق بيل إيفانز».
وأفضل سيناريو نالته جنيفياف دولود-دو سيل عن «نينا روزا».
وفي أفضل أداء رئيسي، جاءت ساندرا هولر عن «روز».
هذه الجوائز كلّها، على اختلاف أفلامها، كانت تقول شيئًا واحدًا:
برلين هذا العام لم يهرب من “العالم”… حتى حين حاول أن يضع ستارة بينه وبين العالم.
لكن…
اللقطة الأشدّ تماسًا مع وجعنا، لم تأتِ من الجائزة الكبرى للفيلم الطويل.
جاءت من مساحة أصغر زمنًا… وأوسع أثرًا.
الدبّ الذهبي لأفضل فيلم قصير ذهب إلى اللبنانية ماري-روز أسطا عن فيلمها «يوماً ما، وُلد».
فيلمٌ يصوّر طفلًا
“يمتلك قوى خارقة” في قريةٍ ريفية.
قوةٌ سينمائية، نعم؛ لكنها ليست عن السحر… بل عن رغبةٍ مكسورة في حماية البراءة من هدير الطائرات.
وحين صعدت أسطا لتتسلّم “الدبّ”، قالت ما يُشبه الاعتراف الذي يجرح القاعة كي يوقظها:
في الفيلم،
الخيال يمنح الطفل قدرةً على إسقاط طائرتين حربيتين…
لكن في الواقع، أطفال غزة وفلسطين ولبنان لا يملكون قوى خارقة تحميهم من القنابل.
ولا ينبغي لطفلٍ على هذه الأرض أن يحتاج “معجزة”
كي ينجو.
لم يكن خطابًا.
لم يكن شعارًا.
كان لحظة صدق.
وهنا تكمن المفارقة:
مهرجان حاول أن ينأى بنفسه عن السياسة،
وجد نفسه، في لحظة التتويج، يواجه السياسة في أنقى صورها الأخلاقية.
لأن الفن، حين يُكرَّم، يصبح ميكروفونًا.
والميكروفون لا يعرف كيف
“يصمت بأدب”.
لكن برلين هذا العام لم تكن فقط منصة جوائز، بل كانت أيضاً شاشة تختبر معنى الحصار ذاته.
في «وقائع زمن الحصار»
لعبدالله الخطيب، المشارك في قسم «وجهات نظر»، لم يعد المخيم موقعاً جغرافياً محدداً، بل حالة وجودية. اليرموك حاضر… وغزة تتسرّب إلى الإطار دون أن تُسمّى مباشرة. الحصار هنا ليس حدثاً عسكرياً، بل عملية تفكيك بطيء للإنسان: للجوع حين يتحوّل إلى تفاوض، للكرامة حين تُساوم على سيجارة، للحب حين يُؤجَّل حتى تهدأ الطائرات.
الخطيب، الذي وثّق حصار اليرموك في عمله الوثائقي السابق، ينتقل إلى الروائي لا ليهرب من الواقع، بل ليُوسّعه. الفيلم لا يريد أن يحكي قصة بطل، بل أن يُدخلنا في ضيق التنفس ذاته.
الكاميرا المحمولة تهتزّ كما يهتزّ الداخل، والصوت يسبق الصورة أحياناً، كأن القصف هو البطل الحقيقي.
من كفر قاسم إلى تل الزعتر،
من بيروت إلى اليرموك، ومن هناك إلى غزة…
تتغيّر الأسماء، ويبقى الخط.
الخط الذي يصل بين الجوع والإذلال،
بين القصف والذاكرة،
بين محاولة النجاة ومحاولة الحفاظ على المعنى.
الفيلم لا يصرخ، لكنه يحاصر.
ولا يُلقي خطاباً، لكنه يضع المتفرج داخل الاختناق.
وهنا تتكامل الصورة:
على المنصّة كلمة،
وفي الشاشة تجربة.
وفي الحالتين، السياسة ليست شعاراً… بل حياة يومية تُختبر تحت القصف.
في تلك الليلة، كان “الدبّ”
في يد مخرجةٍ لبنانية…
لكنه، في المعنى الأوسع، كان في حضن طفلٍ لا يريد بطولة، ولا يريد خطابًا، ولا يريد جائزة.
يريد فقط أن ينام… بلا هدير.
وصيّة إلى إدارات المهرجانات السينمائية في العالم
إلى إدارات المهرجانات الدولية الكبرى…
إلى تلك التي ترفع شعار الحرية، وتتباهى بتاريخها في مقاومة الفاشية، والدفاع عن الكرامة الإنسانية…
اعلموا أن ما قبل غزة ليس كما بعدها.
ليس لأن حدثًا وقع وانتهى،
بل لأن ضمير العالم انكشف أمام نفسه.
الفنانون ليسوا ضيوفًا في مهرجاناتكم.
هم ليسوا أسماء تُزيّن برامجكم،
ولا صورًا على سجاداتكم الحمراء.
هم ضمير الشعوب التي ينتمون إليها.
والضمير، حين يرى إبادة، لا يستطيع أن يتعامل معها كخبرٍ جانبي.
حين يرى عنصرية، لا يمكنه أن يختبئ خلف مصطلح
“الحياد المؤسسي”.
حين يرى فاشية، لا يقبل أن يُقال له: الفن بعيد عن السياسة.
الفن السينمائي، في جوهره، سياسي.
ليس لأن كل فيلم بيان،
بل لأن كل صورة اختيار.
وكل اختيار موقف.
منذ بدايات القرن العشرين،
لم تكن السينما ترفًا جماليًا.
كانت شهادة.
كانت مقاومة للنسيان.
كانت دفاعًا عن الإنسان.
فكيف يُطلب منها اليوم أن تنأى بنفسها عن الإنسان؟
إذا كانت المهرجانات تريد أن تبقى حيّة،
فعليها أن تحمي حرية الرأي لا أن تضبطها.
أن تفتح المنصّات لا أن تُغلقها.
أن تسمح للاختلاف أن يتنفس،
لا أن تخنقه باسم “التوازن”.
لا تحاولوا في الدورات القادمة أن تحددوا للفنانين سقف كلماتهم.
لا تحاولوا أن تقولوا لهم متى يتكلمون ومتى يصمتون.
لا تحاولوا أن تضعوا تعريفًا إداريًا لما هو “مسموح” من الضمير.
الفنانون اليوم أكثر وعيًا بقوتهم الجماعية.
الرسائل المفتوحة، والمواقف العلنية، والانسحابات الرمزية…
لم تعد استثناءً.
بل أصبحت جزءًا من المشهد الثقافي الجديد.
ما بعد غزة ليس لحظة عابرة في جدول المهرجانات.
هو نقطة فاصلة في علاقة الفن بالمؤسسة.
من يريد مهرجانًا قويًا…
عليه أن يقبل بفنانين أحرار.
ومن يريد منصة محترمة…
عليه أن يحتمل كلمة صادقة.
فالحياد، في لحظة إبادة،
ليس فضيلة.
بل اختيار.
والتاريخ لا يتذكر من قال:
“لم أكن معنيًا”.
التاريخ يتذكر من وقف…
ومن صمت.
برلين 2026 لم تكن مجرد دورة.
كانت اختبارًا.
وما بعدها…
لن يشبه ما قبلها.
يحيى بركات
مخرج سينمائي فلسطيني
22 فبراير 2026