ا. د. عادل الأسطة - خربشات ٣ آذار

3 مارس




١

لمن يهمه أمر كتبي كاملة ، فقد ادرجت أكثرها على موقع جامعة النجاح staff
تحت اسمي الكامل ( عادل مصطفى احمد الاسطة )
وسوف أدرج ما تبقى منها في الأسابيع القادمة .

٢
وخوف الغزاة من الذكريات :

هل أراد الإسرائيليون إذلال محمود درويش حين اشترطوا شروطا مذلة لعودته إلى حيفا ؛ شروطا خجل آميل حبيبي من قولها لمحمود درويش ؟
هل أدركوا خطورة قصيدته " أنا من هناك " ؟
أمس في الحافلة جلس إلى جانبي رجل من مواليد يافا غادرها وعمره 6 أشهر ، لكن ذاكرته عن المدينة كانت ذاكرة أبيه .
قص لي عن صالون الحلاقة الذي كان ﻷبيه هناك . تحدث عن اليهود وجبنهم وموسى الحلاقة التي أخافت اليهود فهربوا . أخبرني عن يافاوي شجاع كان يغلق شارعا في تل أبيب . ( هل في القصة مبالغة ؟ ماذا حدث لسكان تل أبيب قبل شهر ونيف ؟ ) .
أطرف ما قصه كان عن زبون أبيه اليهودي .
كان والد الحلاق هاجر تاركا يافا وبيته وصالونه وعاش في نابلس لاجئا . افتتح صالوني حلاقة واحدا في نابلس والثاني في الزرقاء ، وفي أثناء حرب 1967 كان في اﻷردن ، وأنجز له ابنه لم شمل وعاد عبر الجسر .
على الجسر رآه أحد زبائنه اليهود فعرفه الزبون ولم يعرفه اﻷب العائد . تقدم اليهودي من اليافاوي وعرفه بنفسه .
ذكريات .
لقد استرجعنا سيرة يافا والعائلة .
هل تذكرت قصيدة محمود درويش " أنا من هناك " ؟
الرجل الذي تحدث عن جبن اليهود وأنهم أبناء الميتة لم يعترض على كلامي :
" صرنا نحن أبناء الميتة " .
القضية قضية عقل وسلاح وتكنولوجيا وخبث ودهاء والحرب خدعة و .. و ..
تحدثت عما جرى في قلندية وما حدث مع الجنديين واستشهاد شاب وجرح كثيرين من الطرفين و .. و .. عن عائلة دولة وأثرياء يافا وهجرتهم في 1948 وعدم إقامتهم في المخيمات و .. و ..
تلك اﻷيام دول وسبحان مغير اﻷحوال وهناك مقولات كثيرة تحتاج إلى مساءلة .
اﻷجواء شتوية آذارية

3 / 3 / 2016

٣

صيغة الفعل المضارع في عمل روائي :

اليوم زارتني في مكتبي ديانا طالبة الأدب الانجليزي تنشد مساعدة ما لإنجاز بحثها الذي أرادت أن يكون متميزا ومبتكرا .
قالت لي ديانا إنها تود أن تكتب عن صيغة الفعل المضارع في اﻷعمال الروائية ، وإنها اختارت روايتي غسان كنفاني " رجال في الشمس " و " ما تبقى لكم " كأساس وسألتني عن مصادر ومراجع في الموضوع ، وبدأت أتذكر ، والذاكرة بدأت تشيخ .
هل من لديه فكرة ليدلي بدلوه ؟
كنت في العام 1998 كتبت دراسة عنوانها " تطور السرد في الرواية الفلسطينية " شاركت فيها في مؤتمر الرواية الذي عقد في القدس في جامعة القدس ودفع لنا المرحوم عزت الغزاوي مكافأة 200 أو 300 دولار . مات عزت وما عاد أحد يذكر رواياته ، فلأذكر دولاراته .
في الدراسة أتيت على ما أنجزت من روايات وظفت فيها هذه الصيغة التي وظفها من قبلي ( كارلوس فونتيس ) في روايته " أورا " التي نشرت ترجمتها في مجلة " الكرمل " ، كما وظف الصيغة نفسها ( أوتالو كالفينو ) في روايته " السيد بالومار " التي نقلت إلى العربية ، وقد أشرت إلى هذا في دراستي .
لم تشخ بعد الذاكرة ، وقلت لديانا :
" لقد اعتمدت على مرجع ألماني هو الرواية والاتصال في الكتابة عن دلالات صيغة المضارع في القص " .
واقترحت عليها أن تعود إلى كتاب ( أ.لانداو ) " الزمن والرواية " من ترجمة بكر عباس .
سأكتشف قبل نصف ساعة ، وأنا أعود إلى دراستي أنني لم أعان بعد من الزهايمر . الحمد لله الذي لا يحمد سواه .
اطلبوا من الله ألا نرد إلى أرذل العمر ، علما بأن اﻷمة العربية كلها ، الآن ، تعيش في مرحلة أرذل العمر .

3 / 3 / 2016 -
4/ 3 / 2016

٤
٤٥ عاما :

قبل ٤٥ عاما ويومين سكنت في بيتنا الذي أقيم فيه الآن . غادرته لبضعة أشهر في الأعوام 80 /81 / 1982 لدراسة الماجستير ، وابتعدت عنه من أيلول 1987 حتى تموز 1991 لدراسة الدكتوراه .
بيتي الأول كان في مخيم عسكر القديم ، ولا أحن إليه إطلاقا - لا أظن أننا نحن إلى العودة إلى المخيمات حين نغادرها - ، واشتريت شقة جديدة في 2009 اعتبرها محطة استراحة ومكتبا وكنت سأقيم فيها لو انطلقت انتفاضة ثالثة وساءت الطرق كما حدث في الفترة من 2002 حتى 2006 .
الحديقة والأرض والتراب والمساحات بين البيوت ، هذه كلها ما يربطني بشقتي المتواضعة .
على فكرة بيتنا لم يبن من حجر ولم يطرش أو يدهن من الخارج ليس لرد العين ودرء الحسد ، فأوضاع إخوتي المادية عادية ، وإنما لأن كل شيء مشترك بين مجموعة يقود إلى التواكل والإزاحة و .. وعلى رأي الصحفي الأميركي ( روبرت فيسك ) لأن العرب لا يهتمون بالفضاء الخارجي .
بعد عامين سأحصل على مكافأة نهاية الخدمة ، وبدلا من أن أعطي إخوتي مبالغ مالية سأقوم بتلبيس البناية كلها حجرا . إن شاء الله ولكن... ( حصلت على المكافأة واسهمت في تلبيس البيت ححرا وزفزفته زفزافا بتاريخ ٢٠٢٠ )

اليوم ٣ آذار ٢٠٢٣ صارت الأعوام " ٤٥ " عاما - أي قبل ٤٤ عاما . وتمر السنين .
اليوم ١ / ٣ / ٢٠٢٣ ازدادت الأعوام عاما



3 / 3 / 2017
معدلة بتاريخ ١ / ٣ / ٢٠٢٣

٥
" السيدة الدمية "

يكتب إليها ما قاله أبو سلمى في العام 1936 في زعيم عربي ، في قصيدته " لهب القصيد " :
" ما أنت إلا دمية يلهى
بها في يوم عيد " !

قسم منا ، وربما قسم كثير ، يرضى أن يكون دمية يلهى بها .
أول أمس في إحدى محاضراتي قرأت على مسامع الطلاب بيت الشعر الآتي :

" تعيرنا أنا قليل عديدنا
فقلت لها : إن الكرام قليل " .
مرة رفعنا قضية على مؤسسة. كنا خمسة ورفض حوالي 40 السير معنا .
إن الكرام قليل ، والسيدة كما يقول لها صديقها :
" دمية يلهى بها في يوم عيد "
وأنا شو خصني .
والله أعلم .

3 / 3 / 2018

٦
هناك كتاب وكاتبات يدرسون كظاهرة كتابية ، ومن الصعب إدراجهم تحت دال " أدب / أديب / أديبة " ذلك أنهم لم يضيفوا شيئا مميزا إلى ما انتجه الأدباء الذين شكلوا علامة مميزة .
عموما الموضوع يشغلني أدبيا وأفكر فيه واجتهد .
هل هناك مباريات لبرشلونة أو ريال مدريد هذا اليوم ؟
صباح الخير
خربشات
3 / 3 / 2018

٧

يوسف إدريس وروايته " العيب " :

شغلتني الليلة رواية " العيب " ليوسف إدريس .
شخصية سناء فيها تحضر في رواية علاء الأسواني " عمارة يعقوبيان " تقريبا .
كلتا الروايتين تدرجان ضمن الواقعية النقدية .
شغلني أيضا حضور يوسف إدريس في فلسطين .
هل مسرحيته " اخدمني وأنا سيدك " هي مسرحية " الفرافير " ؟
التبس الأمر علي .

٨
الياس خوري " نجمة البحر " 25

" وكانت وارسو "

تدفع رواية " أولاد الغيتو " قارئها إلى إمعان النظر في السردية العربية التي بدأت تتكاثر حول الكتابة عن ( الهولوكست ) .
إن عددا لا بأس به من الروايات العربية أتت على ما ألم باليهود في أوروبا منذ صعود النازية في العام 1933 ، وقد كان الروائي المقدسي ناصر الدين النشاشيبي في روايته " حبات البرتقال " 1964 من أوائل الروائيين الذين كتبوا عما فعلته النازية ، وكتب عن معسكر ( داخاو ) قرب ( ميونيخ ) ، ولعل قراءتي روايته وأنا أعد رسالة الدكتوراه هي التي دفعتني ، وأنا في ألمانيا ، إلى زيارة معسكر ( داخاو ) ، وقد كتبت عنها في روايتي " تداعيات ضمير المخاطب " 1993ورواية " الوطن عندما يخون " 1996 كتابة عابرة .
لقد تجولت في المعسكر وشاهدت غرف الغاز ورفضت أن أشتري بطاقة لأن ريعها سيدعم دولة إسرائيل التي كانت في ذلك الوقت تقمع انتفاضة أهل الضفة الغربية وقطاع غزة .
كان النشاشيبي على لسان بطله الفلسطيني سابا وصديقاته اليهوديات يتساءل :
- كيف تتحول الضحية إلى جلاد ؟
وسيظل هذا السؤال يلازم كل من كتب عن ( الهولوكست ) .
على أن الكتابة عن اليهود ومعاناتهم في ألمانيا ستتكاثر في العقدين الأخيرين وستبرز في كتابات كتاب عرب وفلسطينيين ، وهذا ما دفعني مرة لأتساءل باحثا عن مبررات ، وربما لم يرق ما جال في خاطري للآخرين ممن كتبوا .
وأعتقد أن هاجس الذين كتبوا كان يكمن وراءه دهشة ما بدت في رواية النشاشيبي وتواصلت ولخصها محمود درويش في قصيدته " مديح الظل العالي " . كيف صارت ضحية الأمس جلاد اليوم ؟
من سامية عيسى في " خلسة في كوبنهاجن " إلى ربعي المدهون في" مصائر " إلى سهيل كيوان في " بلد المنحوس " إلى الياس خوري في روايته ، ومن قبل غسان كنفاني في " عائد إلى حيفا " ، والهولوكست يحضر وتحضر معه الدهشة :
- هل يعقل أن من تعذب وعانى يعذب ويقتل ؟
لا يقلل الياس خوري مما جرى مع اليهود في معسكرات الإبادة . إنه يتعاطف مع الضحايا ويكتب بأسلوب يثير الحزن في نفسية القاريء ، حتى أن آدم الفلسطيني الذي ولد في الغيتو الذي خلقته دولة إسرائيل للفلسطينيين الباقين في مدنهم ، وعاش من بعد في حيفا في غيتو وادي النسناس ، يشعر بالألم وهو في وارسو . إنها " عتمة القلب " . ثمة صمت وجو رهيب يبعث الأسى .
يلتقي آدم في بولندا بيهودي قاد الانتفاضة في وارسو . إنه الطبيب ( ايديلمان ) ، وهناك يصغي آدم إليه يروي عن بعض ما عاشه .
كان ( ايديلمان ) بطلا ، ولكن الدولة العبرية تجاهلته وأشادت بغيره ممن ساهموا في انتفاضة وارسو ، والسبب ؟
تحتقر الصهيونية كل يهودي يرفض العودة إلى إسرائيل ، وقد كان ( ايديلمان ) ممن رفضوا ترك بولندا ، فهي وطنه ، وفلسطين هي وطن الفلسطينيين ، فكيف يقيم في بيت فلسطيني ويضطهد انسانا بريئا كما اضطهد هو ؟
ببساطة يرفض ( ايديلمان ) المشروع الصهيوني ويختار البقاء حيث ولد ، ولهذا تجاهلت دولة إسرائيل بطولته .
اختار ( ايديلمان ) اللابطولة وآثر أن يعيش طبيبا يعالج مرضى القلب .
ثمة عنوان لافت تحت العنوان الرئيس " عتمة القلب " هو " بطولة اللابطولة " . اختار ( ايديلمان )اللابطولة فكان بطلا حقا .
3 آذار 2019

٩
ذاكرة أمس ٨ : ثلاثة وأربعون عاما على مغادرة المخيم

في حديث هاتفي صباح أمس وردني من أختي المقيمة في شيكاجو ، وصار ابنها الذي ولد هناك وتعلم في المدارس والجامعات الأميركية صار شرطيا ، قال لي زوجها ، ونحن نثرثر ، إن المخيمات الفلسطينية هي رمز القضية .
وأول أمس مر على مغادرتنا المخيم ثلاثة وأربعون عاما ، فهل نسينا يافا ، لأننا أقمنا في بيت جديد له حديقة وارتدادات والإزعاج لساكنيه أقل مما كان لهم في بيت المخيم ؟
كلما قلت إن الحياة في المخيمات ما عادت تطاق ، وإنه لا بد من حل لسكانها يتمثل في جرفها وإعادة بنائها ، قيل :
- المخيمات ترمز إلى القضية والذين ينادون بهذا جواسيس .
ولقد أقمنا في المخيم وعرفنا بؤس الحياة فيه .
لقد أنفق اللاجئون في هذه المخيمات ثلاثة وسبعين عاما ، وبدلا من أن يقترب سكانها من مدنهم وقراهم ابتعدوا عنها أكثر ، وهذا هو حال مخيمات لبنان التي وصل قسم من أبنائها إلى الدول الاسكندنافية ، وهذا هو أيضا حال لاجئي العراق الذين وصلوا إلى أميركا اللاتينية .
أمس جلست في بيت والدي المهجور منذ وفاة أمي ، وتحديدا منذ ١٥ / ٧ / ٢٠١١ ، وكررت :
" فالبيوت تموت إذا مات سكانها "
وكم من بيت في فلسطين المحتلة في العام ١٩٤٨ ما زال ميتا ، وتشاهد إن زرت حيفا مثلا مثل هذه البيوت التي نعتها الياس خوري في روايته " أولاد الغيتو : نجمة البحر " ب " البيوت العمياء" .
ولطالما ، منذ بداية الجائحة ، تساءلت عما سيلم بالبيوت إن تمكنت الكورونا منا ، وإن تخلص آل ( روتشيلد ) و ( روكفلر ) من ثلاثة أو خمسة مليار مواطن ؟
أخبار الكورونا كانت أمس أيضا مزعجة وتبعث الرعب ، فعلى صفحة الصديق خليل حمد كتابة تقول إن بريطانيا ستغلق ، والقناة الإسرائيلية ١٣ - إن لم أنس - تتحدث عن فايروس نيويورك الذي انتشر على الرغم من اللقاح و " تيتي تيتي مثل ما رحت جيتي / جئت " .
هل أورد أسطرا من قصيدة محمود درويش " نزل على بحر " التي كتبها بعد الخروج من بيروت في العام ١٩٨٢ ؟
" طالت نباتات البعيد
وطال ظل الرمل فينا وانتشر ..... .
طالت زيارتنا القصيرة
كم قمر أهدى خواتمه إلى من ليس منا
كم حجر باض السنونو في البعيد ؟!"
كلما قلنا اقترب الفرج أتتنا الأخبار بما لم نزود وبما يثير الحزن .
و ....

٣ آذار ٢٠٢١

١٠
اللد ١٩٤٨ : الخروج منها والبقاء فيها و " ما دونه الغبار "

بعد هزيمة حزيران ١٩٦٧ حدث أن مررت بتجربة سعيد . س الشخصية الرئيسة في رواية غسان كنفاني " عائد إلى حيفا " ، فما إن سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي لسكان الضفة الغربية وقطاع غزة بزيارة المناطق المحتلة في العام ١٩٤٨ حتى وجدتني في حافلة مع أهل مخيم عسكر القديم لزيارة حيفا ويافا واللد وأخيرا ناتانيا .
لم أكن أعرف تلك المدن إلا من خلال حديث سكانها الذين هجروا منها عنها ، وحين زرتها سرت في شوارعها مع من عاش فيها ، وكان حظ اللد الأوفر في زيارة بعض أحيائها ، فقد كان في الحافلة رجال من عائلة سعد وعائلة الشلة اصطحبوا ركاب الحافلة لرؤية بيوتهم .
لم يكن رجال اللد من عائلات ثرية وإلا لما أقاموا في مخيمات اللاجئين ، إذ لو كانوا أثرياء لاستأجروا بيوتا في المدن . كانت بيوتهم بيوت فقراء وعادية حتى أنها لم تسحرني ؛ فلم أرها تختلف اختلافا لافتا مبهرا عن بيوت المخيم . كان الاختلاف يكمن في أن هناك ارتدادات واسعة بينها ، واللافت أن قسما منها بقي مهجورا على حاله ، وآمل ألا تكون الذاكرة خانتني ، فما بقي منها هو " ما دونه الغبار " ؛ غبار وقائع الأيام .
كانت تلك الزيارة الوحيدة ، خلافا لزيارة يافا وحيفا وعكا والناصرة ، فقد زرتها مرارا وكان الدافع لزيارة يافا أنها مدينة الآباء والأجداد وأنها الأكثر حضورا في الوجدان لحضورها في الشعر الفلسطيني والعربي وفي أغنية " أذكر يوما كنا بيافا " ، والدافع لزيارة المدن الثلاثة الباقية هو التواصل مع رموز الحركة الأدبية الفلسطينية ودور النشر فيها ، وكان نصيب حيفا وعكا من الزيارة هو الأكثر حظا ، ولكني للأسف لم أكتب عن تلك الزيارات إلا في الأعوام الثلاثة الأخيرة تحت عنوان " مدن في الذاكرة " .
عندما عاد محمود درويش إلى رام الله وأصدر " الكرمل " خصص مساحة للكتابة عن زيارات الأدباء الفلسطينيين لمدنهم ، ولا أذكر أنني قرأت كتابة لافتة عن اللد وربما فاتني إن كان الفنان التشكيلي اسماعيل شموط كتب شيئا .
عندما أصدر الروائي اللبناني الياس خوري روايته " أولاد الغيتو : اسمي آدم " (٢٠١٦) خصصتها بسبعة وثلاثين مقالا أصدرتها في كتاب " أسئلة الرواية العربية "(٢٠١٨) وقد عرفني على مصادره ومراجعه في الكتابة عن اللد ومنها رواية الكاتبة الايرلندية ( ايثيل مانين ) " الطريق إلى بئر سبع " (١٩٦٣) التي نقلها إلى العربية حلمي مراد في ( ١٩٩٨) فأذهلني ما ورد فيها عن رحلة التهجير من اللد باتجاه رام الله ، وخصصتها بمقالة أقارن فيها بينها وبين رواية خوري .
عندما صدر كتاب الحكيم " صفحات من مسيرتي النضالية : مذكرات جورج حبش "( ٢٠١٩) قرأت، يشغف ، ما كتبه عن أسرته وطفولته في اللد وخروجه منها في العام ١٩٤٨ ووصفه لرحلة الخروج إلى رام الله وقسوتها وإشارته إلى رواية ( مانين ) وتعقيبه عليها " وكأن هذه الكاتبة كانت معنا " فلم يجد أي مبالغة في ما كتبته " بل أستطيع القول إن المأساة كما عشتها كانت أكثر حدة مما أظهرته تلك الرواية "( ص٥٩) . ولعل ما أورده الحكيم عن أسرته وبيتها في اللد ما يدعم الانطباع الذي خرجت به عنها يوم زرتها " ولدت في مدينة اللد ..لأسرة ميسورة الحال .. كان بيتنا في اللد متواضعا .. "( ص٤٣) .
في العام الماضي صدرت للكاتبة دينا سليم حنحن من مواليد اللد واستقرت منذ ٢٠٠٥ في أستراليا رواية عنوانها " ما دونه الغبار " ترصد فيها سيرة عائلتها وما مرت به مدينة اللد من أحداث قبل النكبة وفيها وخلال السنوات التي تلتها ، وتتابع مآل شخصياتها وإلى ما انتهوا اليه وأين استقر بهم المقام ، وغالبا ما قابلت الأحياء منهم ونقلت شهاداتهم واعتمدت على مذكراتهم دون أن تبدي رأيا فيها ، فقد اختارت منذ البداية أن تكون راويا محايدا لا يبدي رأيا فيما يقرأ ويسمع حتى لو كانت هناك معلومات خاطئة وردت على ألسنتهم أو في كتاباتهم ، وإن وجب على الكاتبة أن تلتفت إليها وتصوبها في الهامش . لقد كانت الرواية - إن جنسناها كما جنستها - رواية توثيقية بالدرجة الأولى ، والكاتبة تقر بذلك مرارا ، بل إنها في تقديمها لها تستخدم مفردات سيرة وسيرة عائلية وسيرة وطن ، متخذة من اللد مثالا ، وأيضا مذكرات وشهادات وتستخدم المفردات كلها ثانية في المتن الروائي .
وعموما فإن الرواية / السيرة / الشهادات تتقاطع جزئيا مع الكتابات السابقة الوارد ذكرها ؛ مانين وخوري وحبش ، بل وتذكر في الكتابة عن العلاقات بين العرب واليهود في اللد بما كتبه ربعي المدهون في " مصائر " ( ٢٠١٥ ) ، فقد كتب أيضا عن اللد في ١٩٤٨ وما تلاه وعلاقة باقي هناك باليهود الذين استولوا على بيوت العرب وجاوروا من بقي منهم ، وعندما يقرأ المرء عن السلب والنهب والسرقات التي شهدتها المدينة ، في فوضى الخروج وما تلاه ، يتذكر رواية الكاتب الإسرائيلي ( يورام كانيوك ) " ١٩٤٨ " .
إن الرواية لها قيمة تاريخية توثيقية واجتماعية ، أما قيمتها الأدبية الفنية فهي لا تضيف إلى الرواية الفلسطينية شيئا لافتا ، وسيجد فيها من يكتب عن اليهود في الرواية الفلسطينية مادة لافتة تستحق كتابة مقالة .
الكتابة تطول والمساحة محدودة

الخميس والجمعة والسبت ٣ و ٤ و ٥ آذار ٢٠٢٢ .

١١
فجر اليوم ( ١٤٩ ) من المقتلة والمهلكة وحرب الإبادة :

" ادفنوا أمواتكم وانهضوا "

شريطا الفيديو اللذان شاهدتهما أمس كان أحدهما لشاب دفن أمه وأخاه وأطفاله معا ؛ أخاه كرم وزوجته أمونة وأطفالهما سيدرا وسوزان ومالك . حمد الله أنه دفنهم فثمة موتى آخرون نهشتهم الكلاب حيث لم يجدوا من يدفنهم ، وثمة موتى لم يجدوا قبرا . وكان ثانيهما للطائرات الأمريكية تلقي المساعدات لأهل غزة لكي تنقذ من لم تقتله الطائرات الإسرائيلية المهداة لإسرائيل من أمريكا . الأمريكان يقتلون الفلسطيني ويبكون عليه .
ذكرني الشريط الأول بقصيدة الشاعر توفيق زياد " ادفنوا أمواتكم وانهضوا " . هل تذكرونها ؟
" وعلينا كان أن نشربه
حتى الزجاج
كأسنا المر المحنى
وعلينا كان أن نذبح
ذبحا كالنعاج
ساعة التاريخ جنا
إنما لا بأس !
هذا لحمنا جسر
.. على البحر الأجاج
لضفاف لم تخنا أو نخنها
يا ترابا كله تبر وعاج
حبنا أقوى من الحب وأغنى
فادفنوا أمواتكم وانهضوا
لن يفلت منا
نحن ما ضعنا .. ولكن
من
جديد
قد
سبكنا " .
هل بالغ الشاعر ؟
وذكرني الشريط الثاني بمثلنا الشعبي " بقتل القتيل وبمشي بجنازته " وبقول محمود درويش :
" أمريكا هي الطاعون والطاعون أمريكا
لأمريكا سنحفر ظلنا ونشخ مزيكا ".
بكى الشاب وخاطب أمه متحدثا عن علاقته بها ، ولا حول ولا قوة إلا بالله . هل الشاب هو نفسه من أدرج الشريط ؟ إن كان هو فهو فادي شناعة ! fadi shanaa .

الأحد ٣ / ٣ / ٢٠٢٤

١٢
لسان حال أهل غزة الآن هو قول محمود درويش في ستينيات القرن ٢٠ :

" إنا نحب الورد
لكنا نحب القمح أكثر " .

كان أهل غزة يزرعون الورد ويصدرونه إلى أوروبا . الآن لا ورد ولا فراولة ولا بطيخ أصفر .
الآن يرى أهل غزة القمر رغيفا ، وهذه أيضا لمحمود درويش " يصير البدر رغيفا في عيوني " ، فقد تتبعت دال القمر في شعره وشعر ( لوركا ) وشعر وليد سيف .
المرأة الغزية في شريط الفيديو الذي أدرجه علي مواسي تبكي والسبب هو حصولها على رغيف ، فمنذ شهرين لم تأكل الخبز .
العطشان يرى السراب ماء ومثلنا الشعبي يقول " اللي عبال أم حسين بتحلم فيه بالليل " .

٢ / ٣ / ٢٠٢٤
اليوم ( ١٤٩ ) للمقتلة والمهلكة وحرب الإبادة.

١٣
نشيد الوطن العربي الجديد :

رحم الله الشاعر إبراهيم طوقان كاتب نشيد " موطني .. موطني " .
في هذا الصباح أصغيت إلى النشيد متلاعبا فيه ليكون نشيد الوطن العربي الجديد ، وهذا نصه :

" موطني ..موطني
الدولار والدينار والريال والعقار
همهم همهم
فقرنا وجوعنا وذبحنا وحرقنا
شعارهم ورمزهم
حالنا ووضعنا
بائس لا يوصف مقزز ومقرف
بائس لا يوصف مقزز ومقرف
للهلاك للهلاك
قادة النفاق
ما لهم ميثاق
موطني. موطني "

ولا حول ولا قوة إلا بالله ورحم الله محمد الماغوط ومظفر النواب .
عادل الأسطة عادل الاسطة
٣ / ٣ / ٢٠٢٥

١٤
نابلس في رمضان قبل الثانية عشرة ظهرا :

إن تجولت في نابلس في شهر رمضان قبل الثانية عشرة ظهرا فلن يضايقك أحد ، والسبب واضح : لا يوجد في الأسواق غير أصحاب المحلات من الباعة وعدد قليل جدا من المتسوقين ، وربما أسهم في هذا الوضع الحصار الذي تعاني منه المدينة وريفها منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ .
في رمضان غالبا ما يتسوق في نابلس صباحا أهل الريف ، وفي أيام السبت فلسطينيو فلسطين التاريخية ١٩٤٨ . في ظل الحصار نادرا ما يأتي أهل الريف واليوم ليس يوم سبت .
في الحادية عشرة من صباح هذا اليوم نزلت من الحافلة قرب المشفى الوطني . قطعت الشارع ومررت بصيدلية أسامة الأتيرة لأشتري شرائح فحص السكر. . لم يكن ثمة مشترون كثر . سرت باتجاه مبني البلدية وأخذت يميني لأمشي في شارع حطين . عندما مررت بيوسف الخندقجي / المكتبة الشعبية سألته ان كان هناك روايات أخرى للكاتبة العمانية Jokha alharthi - جوخة الحارثي غير روايتها " سيدات القمر " ، فلم أجد إلاها - إلا هي . واصلت مشيي عاطفا يمينا باتجاه دخلة سينما العاصي التي جرفت من سنوات وصارت موقف سيارات بأجرة . من امتداد شارع عمر المختار سرت في السوق التجاري القديم / السوق المزدهر منذ خمسينيات وستينيات القرن العشرين . أكثر المحلات هي محلات الزاوياني . أمعنت النظر فيها فلم أشاهد إلا الباعة . في نهاية السوق انحرفت يمينا أتمشى في خان التجار . لم يكن الوضع مختلفا كثيرا . أكثر الباعة كانوا وجوالاتهم أو يقفون معا يثرثرون ، وقليلون أتوا على ما جرى في حيفا اليوم . حادث طعن أسفر عن موتى وجرحى .
قبل أن أصل إلى تقاطع سوق البصل انعطفت يسارا حتى شارع النصر . لم يكن ثمة بيع أو شراء . لا بائع الأحذية يبيع ولا بائع الحلوى ، ومطعم العكر للمأكولات الشعبية مغلق تقريبا . اتخذت يساري وسرت في شارع النصر . محلات التمرية وأصابع زينب والحلاوة والزلابية والحلاوة والنواشف والطحينة تعرض الكثير الكثير مما صنعت بانتظار ساعات العصر حيث يزدحم الشارع بالرواد .
عندما وصلت باب الساحة انعطفت يسارا فيمينا فيسارا لأمشي في شارع حطين . سلمت على " أبو زيد " وأعلمته بمشاهداتي في جولتي وقلت له :
- لا يختلف الوضع في شارعكم . شارع حطين .
وواصلت سيري لانعطف يسارا باتجاه دوار المدينة فشارع غرناطة حتى ملحمة أبو زنط ( شارع غرناطة حيث سينما غرناطةالتي أغلقت وقربها سينما ريفولي التي أغلقت أيضا . ولى زمن السينما ) . أخذت يساري وسرت في سوق الحدادة . كان مقفرا إلا من الباعة ومن ثلاثة أربعة أنا منهم ، وعندما وصلت إلى تقاطع سوق البصل المؤدي إلى المصلبة / مدخل حارة الياسمينة اتخذت يميني لأواصل السير في شارع النصر حتى نهايته ، ولأسير في شارع النجاح القديمة بضعة أمتار ، ومن هناك اتخذت يميني لأواصل السير بموازاة المقبرة الغربية . هل قرأت الفاتحة على أرواح الموتى ؟ .
أمس ارتقى في قطاع غزة ستة أشخاص ، فقد انتهى الوقت المحدد لوقف إطلاق النار وعادت إسرائيل لعادتها القديمة : القنص بالمسيرات وغيرها . الجرحى كثر والاحتلال يضيق الخناق ، والله أعلم أن الحرب لن تضع أوزارها . هل ستشتعل الجبهات من جديد ؟
ننتظر ونرى " ومن كتبت عليه خطى مشاها " .
كل ما سبق القصد منه فحص الذاكرة وتدريبها على محاربة الزهايمر .

حالة تعبانة يا ليلى
٣ / ٣ / ٢٠٢٥ الاثنين .

١٥
كأنني أحلم :

أبارك ، ابتداء ، للأستاذ محمد نجيب العمامي صدور كتابه النقدي .

الليلة كان ينبغي أن أدون ما رأيت \ حلمت به وأعتقد أن تدوينه كان ذا جدوى .
الآن لا أذكر شيئا مما رأيت \حلمت ..

في الصبح ، وأنا أتناول إفطاري أصغيت إلى راديو " أجيال ".
هل ما أصغيت إليه كان ما حلمت \ رأيت ؟
ربما ... " الحلم أكثر واقعية " . مرة كتب هذا محمود درويش .

هل ما أصغيت إليه من " أجيال " كان حقيقيا ؟

لم أعد استغرب شيئا من أبناء العمومة . لو سمعت أنهم أبادوا نصف الكرة الأرضية لربما صدقت .

أم ضياء الأغا كانت تقص فصتها الخيالية من " أجيال " .
لأم ضياء ولدان أسيران هما ضياء ومحمد . بعد 6 سنوات تزور أحدهما ولا تزور الآخر . لماذا ؟ لأن أبناء العمومة لا يعترفون بامومتها للثاني . الأول فقط هو ابنها أما الثاني فليس ابنها ..

ام محمد تحلف على القران بأنها ولدت ابنها الذي ينكر أبناء العمومة أن تكون أمه - تحلف بأنها ولدته في المشفى .
" الواقعي هو الخيالي الأكيد " . قال محمود درويش .
ربما يجب العودة إلى رواية الياس خوري " باب الشمس" لكتابة مقالة كاملة حول الموضوع .
صباح الخير يا أم الأسيرين !من أجل رواية " طشاري " ، و من أجل رؤية صديق أولا :

مشيت هذا المساء ساعتين ، وأخذ العرق يشر من جسمي ، وتعبت قدماي ، وأغلب الظن أنني الليلة سأنام ، بدون هز ، كما يقولون . وكله من أجل رواية أحضرها لي صديق قديم من عمان ، والرواية هي " طشاري " لأنعام كجه جي العراقية ، وهي مرشحة لبوكر هذا العام .
صديقي أبو صهيب كتب لي يخبرني أن صديقنا أحمد سوف يغادر إلى الضفة ، فماذا أحتاج من عمان ؟
قلت له إن وجدت الروايتين التاليتين فأرسلهما مشكورا - بعضكم سيقول : قليل عقل .
وجاء صديقي أحمد من عمان واتصل بي واقترح أن أراه في مخيم عسكر ، وهكذا مشيت ومشيت ، وسرت مع صديقي وأخيه ، والحديث ذو شجون .
تحدثنا عن أشياء كثيرة . ساعتان ونحن نتحدث عن الصحة والأولاد والزواج والطلاق والخلق والله والكون و ... و ..
وأنا أمر في سهل عسكر رأيت سهل خس ، وقد سلمت على صاحبه ، وكان لاعب كرة سلة متميزا . واتفق أيضا أن التقيت بالسيد فاروق ، وهو أيضا زميل مدرسة وصديق طفولة .
نحن الآن في الستين وكل يشكو من أوجاع الجسد و ... و ...
وأنا أقف إلى جانب حوض الخس تذكرت رواية خالد خليفة " لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة " ، فهو فيها يأتي على سهول الخس في حلب أيام كان العمران ضعيفا .
الآن لم يبق من سهول الخس إلا الذكرى .
هل حدث الشيء نفسه في نابلس ؟
أعتقد ذلك جازما ، فمنطقة مخيم عسكر القديم كانت قبل أربعين عاما في مثل هذه الأيام تعج بالزوار من أهل المدينة .
يأتي أهل نابلس إلى المخيم ومعهم حرامات ومسجلات كأنهم في نزهة ، بل إنهم كانوا في نزهة ، وهات شباب وشابات وأغاني أم كلثوم ، وسلامات يا راحة البال وأهلا وسهلا .
اليوم غدت هذه عادة منقرضة ، فراحة البال غدت في خبر كان أو اسم إن ، والناس ما عادوا يأتون إلى سهول الخس التي لم يبق منها إلا قطيعة من سهل ، فقد اكتظت ايضا في المباني ، مثل المناطق المحيطة بحلب .
العمران يمتد ويمتد ولقد قضى على مناطق كان لنا فيها ذكريات .
كله من أجل رواية " طشاري "، وماذا لو كانت الرواية بائسة . معلش فلقد التقيت بصديق وهذا مكسب .
ام كلثوم تغني الآن " كلموني تاني عنك
القمر من فرحنا من فرحنا حينور اكثر والنجوم حتبان لنا اجمل واكبر ...والشجر قبل الربيع هنشوفه اكتر واللي فات ننساه وننسى كل اساه... يا اللاه نلحق في الزمن ايام صفاه .هل من صفاء سياتي ؟ "
لم يبق من العمر بقية ، ولن نحيا مرتين و ... و ...
خربشات عادل الاسطة
Adel Al-osta

١٦
خربشاتي على رواية حنان باكير " أجفان عكا " :

" أجفان عكا " هو عنوان صديقتنا على الصفحة ، الفاضلة حنان باكير ، ابنة عكا التي أقامت في لبنان ، وهي الآن في إحدى الدول الاسكندنافية .
كنت قرأت روايتها منذ صدرت عن دار الأسوار في عكا التي تحتفي بأبنائها وبناتها ، فقد احتفت بغسان كنفاني وبسميرة عزام وأعادت طباعة أعمالهما ، وصدرت الرواية في العام 2001 .
ماذا دونت من ملاحظات على هذه الرواية التي أتيت على ذكرها في بعض دفاتري في الأيام ؟

خربشت :

تذكرني هذه الرواية بروايات فلسطينية تحفل بالنقد الذاتي وهي :
- رواية رشاد ابو شاور " أيام الحب والموت "- إن لم أنس
- رواية يحيي يخلف " نشيد الحياة "
- بعض روايات سحر خليفة
- نصي " ليل الضفة الطويل "
- رواية افنان القاسم " أربعون يوما في انتظار الرئيس "
- كتابات كثيرة لمحمود درويش وأهمها " ذاكرة للنسيان "

ودونت أيضا :

بعد أن قرأت هذه الرواية أخذت أفكر في قصص سمعتها أو قرأتها ، قصص رواها لي الحاج ابو محمد طقاطق ، وهو من مخيم عسكر .
روى لي ابو محمد عن المخيم أيام الحكم الأردني وعن شرطة المخيم في حينه ، وهي قصص دونتها ولكنها لم تعد لدي ، فقد كنت أرسلتها إلى أبو خالد البطراوي الذي اقترح علي في 70 ق 20 أن ينشر لي ولغريب عسقلاني مجموعة قصصية عن المخيم .
ومن القصص التي رواها لي أبو محمد قصة اللاجئة التي كانت عائدة مساء الى مخيم الفارعة ، ذات مساء ، ولم تجد سيارة . ماذا أراد أن يفعل بها الشرطي ؟
قصة الشرطة مع نساء المخيم . كيف كانوا يتصرفون وماذا كانوا يفعلون ؟ يشغلون أزواج بعض النسوة السيئات ، حين يجلس هؤلاء على المقاهي ليلعبوا الشدة ويذهبون إلى بيوتهم ...

من ملاحظاتي/خربشاتي أيضا :

ثمة صورة سلبية جدا للفدائي في نهاية الرواية .

لاحقا سأقرأ رواية سامية عيسى " حليب التين " وسأكتب عنها مقالة أشبه بدراسة ، آتي فيها على نصوص روائية وقصصية فلسطينية تأتي على ظاهرة البغاء بسبب النكبة ، ويمكن أن يجد المرء صلة ما بين الروايتين ، على رأي البنيويين

خربشات هذا الصباح أدبية ، وصباح الخير حنان باكير وحنان حجازي ويعقوب حجازي ايضا الذي يعرف جيدا كيف كنت أسلمه مخطوطاتي ليطبعها ، فقد كانت خالية من أي خطأ ، ومهما حاول الكلاب الكبار وصغارهم أن يسيئوا إلي لغويا فلن ينجحوا ، حتى لو صاروا رؤساء .....

عادل الاسطة

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى