كتب - جعفر الديري:
الأسطورة لغةً؛ مفرد الأساطير، وهى الأباطيل والأحاديث العجيبة، واصطلاحاً: هى حكايات غريبة خارقة ظهرت فى العصور الموغلة فى القدم، وتناقلتها الذاكرة البشرية عبر الأجيال، وفيها تظهر آلهة الوثنيين وقوى الطبيعة بمظهر بشري؛ وكانت للعرب فى جاهليتهم - مثل كل الأمم الوثنية - أساطيرهم وخرافاتهم ، ومنها ما كانوا يقولونه عن سهيل ، والشعرى، والقميصاء ، والغيلان ، والسعالي، وعزيف الجن ، والهامة، والصدى، ولقمان والنسر لُبَد ،وزرقاء اليمامة وسواها من خرافات.
وفي دول الخليج العربية، عدد من الأساطير والخرافات المتشابهة، يوردها الباحث يوسف عبدالمحسن التركي في كتابه "لمحات من ماضي الكويت"، ذاكراً من تلك الأساطير، أسطورة "الطنطل"، الذي يوصف على أنه عملاق طويل يأتي في الليل لاصطياد الأطفال الصغار، ويُستخدم لترهيب الأطفال من الهرب من المنزل في منتصف الليل، وأسطورة "الدعيدع"، وهو مخلوق صغير يشاهد في الليل على هيئة صخر وعند الاقتراب منه ينتقل إلى مكان آخر، وهناك أيضاً "بودرياه"، وتوصف على أنها نصف امراة ونصف سمكة، تصرخ في البحر وعندما يحاول شخص مساعدتها تغرقه، وفي مملكة البحرين تبرز بشكل خاص أسطورة "حمارة القايلة" وتعني حمار وقت الظهيرة، وتوصف على أنها امراة شابة ذو أرجل حمار تخرج وقت الظهيرة لتأكل الأطفال الصغار، و"أم الخضر والليف"، وتوصف بأنها امراة عجوز تتحرك أسعف النخلة بسببها لذالك سميت " أم السعف".
ويجد أستاذ ورئيس قسم الطب النفسي بجامعة المنيا أ.د. رفعت محفوظ في الأسطورة تعبيراً عن الوحدة الشاملة بين الإنسان والعالم، فالإنسان القديم أحس فى أعماقه أن حياته ترتبط بنظام الكون ولا تنفصل عنه وأن جذوره مغروسة فى الطبيعة، وجاءت الأسطورة كتعبير مباشر عن وحدة الوجود وعن حضور الإنسان المباشر فى العالم وعن وعيه بهذا الوجود، لافتا الى ان الفكر الأسطورى – فى نظر بعض المفكرين – هو أساس كل نشاط شامل وموحد للفكر الإنسانى، موضوعه دائماً الواقع الكلى والمطلق.
ويرى أ.د. محفوظ ان دراسة الأسطورة هى دراسة جزء أصيل من الملحمة الإنسانية، تدلنا على عمق التراث الذى يملكه الإنسان فى داخله، وتوقظ لدينا الصلة الأصيلة بالكون، وعلاقة التناغم والانسجام معه، ومن هذا المنطلق فإن إهمالها فى عصرنا الراهن – بحجة أى إدعاء – هو إهمال لجذور تاريخ الوجود الإنسانى، ويمكن اعتبار دراسة الأسطورة (الوجود البشرى فى مرحلة الأسطورة) كدراسة مسودة الوجود الإنسانى وما يحتويه من علاقات كونية وبذور النشاطات الإنسانية المختلفة التى تمايزت واتضحت معالمها على مر العصور، وقد يتضح لنا من دراسة تلك المسودة أبعادا فى لغز الوجود الإنسانى أكثر ثراء من نتائج الدراسات العقلية الوضعية للوجود الإنسانى الحالى وما يعانيه من تجزئ كيانه.
الأسطورة لغةً؛ مفرد الأساطير، وهى الأباطيل والأحاديث العجيبة، واصطلاحاً: هى حكايات غريبة خارقة ظهرت فى العصور الموغلة فى القدم، وتناقلتها الذاكرة البشرية عبر الأجيال، وفيها تظهر آلهة الوثنيين وقوى الطبيعة بمظهر بشري؛ وكانت للعرب فى جاهليتهم - مثل كل الأمم الوثنية - أساطيرهم وخرافاتهم ، ومنها ما كانوا يقولونه عن سهيل ، والشعرى، والقميصاء ، والغيلان ، والسعالي، وعزيف الجن ، والهامة، والصدى، ولقمان والنسر لُبَد ،وزرقاء اليمامة وسواها من خرافات.
وفي دول الخليج العربية، عدد من الأساطير والخرافات المتشابهة، يوردها الباحث يوسف عبدالمحسن التركي في كتابه "لمحات من ماضي الكويت"، ذاكراً من تلك الأساطير، أسطورة "الطنطل"، الذي يوصف على أنه عملاق طويل يأتي في الليل لاصطياد الأطفال الصغار، ويُستخدم لترهيب الأطفال من الهرب من المنزل في منتصف الليل، وأسطورة "الدعيدع"، وهو مخلوق صغير يشاهد في الليل على هيئة صخر وعند الاقتراب منه ينتقل إلى مكان آخر، وهناك أيضاً "بودرياه"، وتوصف على أنها نصف امراة ونصف سمكة، تصرخ في البحر وعندما يحاول شخص مساعدتها تغرقه، وفي مملكة البحرين تبرز بشكل خاص أسطورة "حمارة القايلة" وتعني حمار وقت الظهيرة، وتوصف على أنها امراة شابة ذو أرجل حمار تخرج وقت الظهيرة لتأكل الأطفال الصغار، و"أم الخضر والليف"، وتوصف بأنها امراة عجوز تتحرك أسعف النخلة بسببها لذالك سميت " أم السعف".
ويجد أستاذ ورئيس قسم الطب النفسي بجامعة المنيا أ.د. رفعت محفوظ في الأسطورة تعبيراً عن الوحدة الشاملة بين الإنسان والعالم، فالإنسان القديم أحس فى أعماقه أن حياته ترتبط بنظام الكون ولا تنفصل عنه وأن جذوره مغروسة فى الطبيعة، وجاءت الأسطورة كتعبير مباشر عن وحدة الوجود وعن حضور الإنسان المباشر فى العالم وعن وعيه بهذا الوجود، لافتا الى ان الفكر الأسطورى – فى نظر بعض المفكرين – هو أساس كل نشاط شامل وموحد للفكر الإنسانى، موضوعه دائماً الواقع الكلى والمطلق.
ويرى أ.د. محفوظ ان دراسة الأسطورة هى دراسة جزء أصيل من الملحمة الإنسانية، تدلنا على عمق التراث الذى يملكه الإنسان فى داخله، وتوقظ لدينا الصلة الأصيلة بالكون، وعلاقة التناغم والانسجام معه، ومن هذا المنطلق فإن إهمالها فى عصرنا الراهن – بحجة أى إدعاء – هو إهمال لجذور تاريخ الوجود الإنسانى، ويمكن اعتبار دراسة الأسطورة (الوجود البشرى فى مرحلة الأسطورة) كدراسة مسودة الوجود الإنسانى وما يحتويه من علاقات كونية وبذور النشاطات الإنسانية المختلفة التى تمايزت واتضحت معالمها على مر العصور، وقد يتضح لنا من دراسة تلك المسودة أبعادا فى لغز الوجود الإنسانى أكثر ثراء من نتائج الدراسات العقلية الوضعية للوجود الإنسانى الحالى وما يعانيه من تجزئ كيانه.