وفاء أمين - «الأبريه».. مشروب نوبي يتصدر موائد رمضان في أسوان

مشروب الأبريه النوبي.. تصوير: وفاء أمين

تحافظ القرى النوبية في أسوان على عادة لا يغيب حضورها عن موائد رمضان، إذ يتصدر مشروب «الأبريه» مائدة الإفطار باعتباره طقسا أصيلا من طقوس الشهر الكريم، إلى جوار البلح ومشروبات مثل الكركديه والدوم والعرديب (التمر هندي). وتبدأ السيدات في تحضيره قبل حلول رمضان بفترة، في أجواء جماعية تعكس روح التعاون والترابط داخل القرى النوبية.

الأبريه سنة وفرض

التقى «باب مصر» بعدد من السيدات النوبيات للحديث عن طريقة التحضير والطقوس المتوارثة لهذا المشروب الرمضاني. تقول الحاجة شادية يوسف صيام، من نجع العواضاب بقرية غرب أسوان، إن “الأبريه” مشروب أساسي على مائدة الإفطار. واصفة إياه بأنه “سنة وفرض” عند النوبيين، ولا بد من وجوده يوميا إلى جوار العصائر المختلفة. ويحضر بالطريقة التي توارثتها الأمهات والجدات.
الأبريه مشروب نوبي في رمضان.. تصوير: وفاء أمين

مراحل تحضير الأبريه

تبدأ مراحل إعداد مشروب “الأبريه”، بحسب الحاجة شادية، بطحن الغلة (الذرة) وخلطها بدقيق القمح. ثم تخمير العجين لمدة تختلف باختلاف الفصول، أسبوعا كاملا في الشتاء وثلاثة أيام في الصيف لارتفاع درجات الحرارة، مما يسرع عملية التخمر.
وتوضح أن عجين “الأبريه” يكون سائلا. ويضاف إليه عدد من الأعشاب الطبيعية التي تمنحه نكهة مميزة، منها القرفة والكمون والحلف بر والحلبة. وبعد ذلك تفرد طبقة رقيقة من العجين على “الدوكة” باستخدام أداة خشبية تعرف بـ«الجرجريب».

مشروبات كحولية

ويمر “الأبريه” بمرحلة التسوية لمدة دقيقتين على نار هادئة، ثم يرفع بعد تمام النضج ليصبح جاهزا للاستخدام. ويتميز بقدرته على ترطيب الجسم ومنح الإحساس بالشبع. لذلك يقبل الأهالي على تناوله صيفًا مع ارتفاع درجات الحرارة. كما يحرصون على شربه بعد الإفطار خلال شهر رمضان لراحة المعدة والمساعدة على الهضم. ويمكن تخزينه داخل المنازل لمدة تصل إلى عام كامل، ما يجعله حاضرا طوال السنة، وإن ظل الأكثر ارتباطا بالشهر الكريم.

طقس اجتماعي متوارث

أوضحت الحاجة شادية أن السيدات قديما كن يجتمعن في أجواء احتفالية قبل رمضان بشهرين لتحضيره. حيث تحدد كل سيدة يوما معينا لاستقبال باقي نساء القرية للعمل الجما

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى