كل عام وأنتن بخير..
إلى تلك التي لا تعرف المستحيل، التي تمضي رغم الرياح العاتية، وتصنع من التعب إرادة، ومن العقبات طريقًا. إلى المرأة التي تحمل في قلبها قدرة مدهشة على العطاء، وتزرع الأمل في البيوت والقلوب.
لقد عرفت البشرية عصورًا طويلة لم تُنصف فيها المرأة، فحُرمت من أبسط حقوقها الإنسانية، ونُظر إليها نظرةً قاصرة تختزلها في جسد أو خدمة . وتغفل عن إنسانيتها وطاقتها وقدرتها على البناء.
حتى جاء الإسلام نورًا يبدد ظلام الجاهلية، ويعلن ثورة أخلاقية وإنسانية أعادت للمرأة مكانتها الحقيقية. كرّمها الله في كتابه، وجعل لها حقوقها كما عليها واجباتها، وحررها من ظلم البشر لتعيش في ظل عدل الخالق.
لم تعد المرأة في ظل الإسلام جسدًا يُنظر إليه، بل إنسانة مصونة الكرامة، محفوظة المكانة، كالجوهرة المصونة واللؤلؤة المكنونة. رفع الإسلام عنها قسوة العادات التي كانت تظلمها، ومنحها حقها في الميراث، وحقها في التملك والتصرف في مالها، وأقر لها ذمة مالية مستقلة، وجعل لها رأيًا ومكانة في المجتمع.
ويكفي المرأة فخرًا أن الله خصها بسورة كاملة في كتابه الكريم هي سورة النساء، واوصى النبي صلى الله عليه وسلم ببر الأم وجعله من أعظم أبواب الجنة، وجعل حسن تربية البنات طريقًا إليها.
ولم تكن هذه المكانة مجرد كلمات، بل تجسدت في نماذج مشرقة من نساء الإسلام، تركن بصمات مضيئة في تاريخ الأمة.
فهذه أمنا خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، أول من آمنت برسالة الإسلام، كانت سندًا عظيمًا للنبي، ووقفت إلى جانبه في أصعب مراحل الدعوة، فكانت مثالًا للمرأة المؤمنة القوية الداعمة.
وأمنا عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، التي كانت من أعلم نساء الأمة، تعلم منها الصحابة وروت آلاف الأحاديث، فكانت مدرسة في العلم والفقه.
وتبرز أيضًا شجاعة السيدة نسيبة بنت كعب رضي الله عنها، التي دافعت عن النبي بشجاعة في غزوة أحد، لتثبت أن المرأة قادرة على التضحية والثبات في أصعب المواقف.
أما السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، فقد جسدت أسمى معاني النقاء والصبر، وكانت مثالًا للأم الصالحة والابنة البارة والمرأة المؤمنة.
إن تاريخ الأمة الإسلامية حافل بنساء قدّمن نماذج رائعة في العلم والتربية والصبر والعطاء، فكنّ شريكات في بناء المجتمع، وصانعات للأجيال، ومصدرًا للقوة والرحمة في آنٍ واحد.
فالمرأة ليست نصف المجتمع فحسب، بل هي القلب الذي يمنحه الحياة، واليد التي تغرس القيم، والروح التي تصنع المستقبل.
إلى كل امرأة تصنع من الصبر قوة، ومن المحبة رسالة، ومن حضورها نورًا يضيء الحياة…
دام عطاؤك، ودام وجودك في الحياة مصدرًا للنور والأمل.
كل عام وأنتِ بخير، يا امرأة تليق بها الحياة، و تمضي بنا نحو غدٍ أكثر إنسانية وجمالًا.
فاتن صبحي
إلى تلك التي لا تعرف المستحيل، التي تمضي رغم الرياح العاتية، وتصنع من التعب إرادة، ومن العقبات طريقًا. إلى المرأة التي تحمل في قلبها قدرة مدهشة على العطاء، وتزرع الأمل في البيوت والقلوب.
لقد عرفت البشرية عصورًا طويلة لم تُنصف فيها المرأة، فحُرمت من أبسط حقوقها الإنسانية، ونُظر إليها نظرةً قاصرة تختزلها في جسد أو خدمة . وتغفل عن إنسانيتها وطاقتها وقدرتها على البناء.
حتى جاء الإسلام نورًا يبدد ظلام الجاهلية، ويعلن ثورة أخلاقية وإنسانية أعادت للمرأة مكانتها الحقيقية. كرّمها الله في كتابه، وجعل لها حقوقها كما عليها واجباتها، وحررها من ظلم البشر لتعيش في ظل عدل الخالق.
لم تعد المرأة في ظل الإسلام جسدًا يُنظر إليه، بل إنسانة مصونة الكرامة، محفوظة المكانة، كالجوهرة المصونة واللؤلؤة المكنونة. رفع الإسلام عنها قسوة العادات التي كانت تظلمها، ومنحها حقها في الميراث، وحقها في التملك والتصرف في مالها، وأقر لها ذمة مالية مستقلة، وجعل لها رأيًا ومكانة في المجتمع.
ويكفي المرأة فخرًا أن الله خصها بسورة كاملة في كتابه الكريم هي سورة النساء، واوصى النبي صلى الله عليه وسلم ببر الأم وجعله من أعظم أبواب الجنة، وجعل حسن تربية البنات طريقًا إليها.
ولم تكن هذه المكانة مجرد كلمات، بل تجسدت في نماذج مشرقة من نساء الإسلام، تركن بصمات مضيئة في تاريخ الأمة.
فهذه أمنا خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، أول من آمنت برسالة الإسلام، كانت سندًا عظيمًا للنبي، ووقفت إلى جانبه في أصعب مراحل الدعوة، فكانت مثالًا للمرأة المؤمنة القوية الداعمة.
وأمنا عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، التي كانت من أعلم نساء الأمة، تعلم منها الصحابة وروت آلاف الأحاديث، فكانت مدرسة في العلم والفقه.
وتبرز أيضًا شجاعة السيدة نسيبة بنت كعب رضي الله عنها، التي دافعت عن النبي بشجاعة في غزوة أحد، لتثبت أن المرأة قادرة على التضحية والثبات في أصعب المواقف.
أما السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، فقد جسدت أسمى معاني النقاء والصبر، وكانت مثالًا للأم الصالحة والابنة البارة والمرأة المؤمنة.
إن تاريخ الأمة الإسلامية حافل بنساء قدّمن نماذج رائعة في العلم والتربية والصبر والعطاء، فكنّ شريكات في بناء المجتمع، وصانعات للأجيال، ومصدرًا للقوة والرحمة في آنٍ واحد.
فالمرأة ليست نصف المجتمع فحسب، بل هي القلب الذي يمنحه الحياة، واليد التي تغرس القيم، والروح التي تصنع المستقبل.
إلى كل امرأة تصنع من الصبر قوة، ومن المحبة رسالة، ومن حضورها نورًا يضيء الحياة…
دام عطاؤك، ودام وجودك في الحياة مصدرًا للنور والأمل.
كل عام وأنتِ بخير، يا امرأة تليق بها الحياة، و تمضي بنا نحو غدٍ أكثر إنسانية وجمالًا.
فاتن صبحي