الآدب الساخر

الأدب الساخر​

الأدب الساخر يـُحاكي الأفعال والمواقف والمشاهد والتصرفات والتناقضات، دون تصريحٍ بالأسماء والأعراق والطوائف والانتماءات، وقد يُناورها مناورة، وهذا وارد، وكاتب هذا الأدب يُغبط على روحه المرحة، وخياله الفكاهي، وظلّه الخفيف، رغم أنه بحاجة إلى مجتمع مُتسامح متفاعل، كي يُؤدّي هذا الأدب دوره جيداً، إنّه أدبٌ يُلوّح بعلم الانتصار الكبير على ركام هائل من الجهل والإحباط والهزائم والمآسي، مُعبّراً بها وعنها من خلال مسار يمتزج فيه الضحك بالبكاء.

هل بدّ من السخرية ما دام في الجسم حياة؟ أمّ أنها حاجة تفرضها اللحظة، وتُوجبها الحالة الماثلة في طريق هي مسرحها؟ لا أشكُّ في ذلك، فقد طرأ علي أن أضرب بسهمٍ في جدار هذ النمط الفريد في انتقامه وتوبيخه لما يُشاهد أو يسمع أو يُصادف، فانتخبت من تناقضات عصري ما يُناسب.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ماجد سليمان، أديب سعودي
تنوّع أدبه بين الشعر والقصة والرواية والمسرحية.
كُتب حول أعماله عدد من الأطروحات العلمية والدراسات النقدية في جامعات محلية وعربية وعالمية،
وتُرجِمَت بعض نصوصه إلى لغات منها البوسنية والألمانية والإنجليزية.
صدر له حتى الآن 5 روايات، و4 مسرحيات، و4 أعمال شعرية، و3 كتب في الـمُنتخبات،
و4 مجموعات قصصية، وكتاب في أدب الرسائل وآخر في الـمقالات، عبر مسيرة أدبية امتدّت لـ«29» عاماً حتى الآن.

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى