عرض /محمد عباس محمد عرابي
ودعت الساحة التربوية والأكاديمية واللغوية عضو مجمع اللغة العربية الدكتور محمد حسن المرسي إبراهيم(1946م -2026م)
وقد شرفت خلال ربع قرن من الزمان بحضور العديد من المؤتمرات التربوية معه فكان (رحمه الله) يتسم بحسن السمت والتواضع وحسن الخلق والذكاء وغزارة العلم، والبسمة الوقورة كان رحمه الله آلف مألوف .
وظائفه الدكتور محمد حسن المرسي التربوية:عُيِّن الدكتور محمد حسن المرسي(رحمه الله ) معيدًا بكلية التربية جامعة المنصورة عام 1981م، ثم مدرسًا مساعدًا عام 1984م، ثم مدرسًا عام 1987م، ثم أستاذًا مساعدًا عام 1992م، ثم أستاذًا عام 1998م.
عين وكيلًا لكلية التربية بدمياط لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ثم رئيسًا لمجلس قسم المناهج وطرق التدريس بالكلية، ثم أستاذًا متفرغًا منذ عام 2006م،له عشرات المؤلفات التربوية واللغوية ،وأشرف على ،وناقش عشرات الرسائل العلمية وحضر عشرات المؤتمرات العلمية في مصر والوطن العربي.
نشاطه المجمعي:
تم اختيار الدكتور محمد حسن المرسي (رحمه الله) خبيرًا بلجنة اللغة العربية في التعليم بالمجمع عام 2012م، وشارك ببحث في مؤتمر المجمع السنوي، في دورته الثالثة والثمانين، الذي كان بعنوان "اللغة العربية في التعليم ومسؤولية الأمة".
ثم انتُخب عضوًا بالمجمع عام 2017م في المكان الذي خلا بوفاة الأستاذ الدكتور محمود فوزي المناوي. وشارك في اجتماع لجنة الخبراء والمتخصصين في مجال اللغة العربية بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ضمن فريق مجمع اللغة العربية، ثم في المنتدى العربي الرابع للنهوض باللغة العربية، المنعقد بجامعة الدول العربية، ضمن لجنة ثلاثية ممثلة لمجمع اللغة العربية بالقاهرة. كما شارك ببحث في ندوة تعليم اللغة العربية، التي أقامها مجمع اللغة العربية بالاشتراك مع منظمة التعاون الإسلامي، ووزارة الخارجية المصرية، بمقر المجمع. وفي اجتماع اتحاد المجامع العربية 20 فبراير 2019م عرَض رؤية مجمع اللغة العربية.
شارك في لجان: الفلسفة، واللغة العربية في التعليم، والتربية وعلم النفس، والأدب.
وقد كلفه المجمع بوضع تصور لاختبار الكفاية في اللغة العربية.
ومن الجوائز التي حصل عليها:
جائزة الجامعة التقديرية للعلوم الاجتماعية والإنسانية من جامعة دمياط لعام 2019/ 2020م.
نعى مجمع اللغة العربية بالقاهرة
حيث نعى مجمع اللغة العربية بالقاهرة العالم الجليل الأستاذ الدكتور محمد حسن المرسي(عضو المجمع) رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهمنا (سبحانه )وذويه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
نعى مركز اللغة العربية لدول الخليج بالشارقة :
حيث نعاده الدكتور عادل وهيب بقوله :"قلوبٍ يعتصرها الألم، ونفوسٍ يلفّها الحزن العميق، ننعى إلى أسرة العلم واللغة، رحيلَ الأستاذ الدكتور/ محمد حسن المرسي (أستاذ مناهج وطرق التدريس- عضو مجمع اللغة العربية)، الذي غيّبه الموت بعد مسيرةٍ عامرةٍ بالعطاء، حافلةٍ بالعلم، زاخرةٍ بالإخلاص.
فقد كان –في رحيله– غيابُ صوتٍ كان يُجلجل بالعربية علمًا وذوقًا، وانطفاءُ سراجٍ طالما أضاء دروبَ طلابها ومحبيها.
لقد كان الفقيد –رحمه الله– عَلَمًا من أعلام العربية، ونبراسًا من أنوارها، سخّر عمره لخدمتها، وبذل جهده في صونها وتعليمها ونشرها، فأسهم بفكره وقلمه في ترسيخ مكانتها، وأثرى المكتبة العربية بعلمه الرصين، وأجيالها بتلاميذه الذين نهلوا من معين معرفته وأدبه.
وإننا إذ نفقد اليوم قامةً علميةً رفيعة، فإننا نستحضر سيرته العطرة، وجهوده المخلصة التي ستظل شاهدًا على إخلاصه لرسالته، ووفائه للغته، وإيمانه العميق بدورها في بناء الإنسان وصيانة الهوية.
يمضي الجسدُ، وتبقى الكلمةُ التي أحياها، ويبقى الأثرُ الذي غرسه في العقول والقلوب، شاهدًا على حياةٍ لم تكن عابرة، بل كانت رسالةً ممتدةً في الزمان.
لقد ترجل فارسٌ من فرسان العربية، ولكن صهيل علمه ما يزال يتردّد في ساحاتها، ونبضُ إخلاصه باقٍ في حروفها، وكأن اللغة نفسها تنحني حزنًا على واحدٍ من أبنائها البررة.
ومن أبلغ ما يُقال في مثل هذا المقام، قول الشاعر أحمد شوقي:
وَمَا المَوْتُ إِلَّا سَارِقٌ دَقَّ شَخْصُهُ
يَصُولُ بِلا كَفٍّ وَيَسْعَى بِلا رِجْلِ
وقول الشاعر أبو الطيب المتنبي:
كَفَى بِكَ دَاءً أَنْ تَرَى المَوْتَ شَافِيًا
وَحَسْبُ المَنَايَا أَنْ يَكُنَّ أَمَانِيَا
نسأل الله العلي القدير أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن العربية وأهلها خير الجزاء، وأن يلهم أهله وذويه وتلامذته ومحبيه جميل الصبر والسلوان، ونسأل الله أن يرفع درجته في عليين، وأن يجعل ما قدّم من علمٍ في ميزان حسناته، وأن تبقى العربية وفيةً لذكراه كما كان وفيًّا لها."
*نعي الدكتور محمد سالم عطية:
يقول الأستاذ الدكتور محمد سالم عطية عميد كلية التربية ببورسعيد بقلوب يعتصرها الحزن، ونفوس مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى أستاذنا الجليل أ.د محمد حسن المرسي ، أستاذ المناهج وطرق تدريس اللغة العربية ، بتربية دمياط ، الذي وافته المنية اليوم، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والعلم والإخلاص.لقد كان -رحمه الله- نموذجًا يُحتذى في الأخلاق والعلم، ومصدر إلهام لكل من تتلمذ على يديه، فغرس فينا قيم الاجتهاد والصدق، وترك أثرًا طيبًا سيبقى في القلوب والعقول.
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل علمه وعمله في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وتلاميذه ومحبيه الصبر والسلوان.إنا لله وإنا إليه راجعون
كانت آخر صورة لي معه في مناقشة رسالة ماجستير في كلية التربية بجامعة دمياط ، آخر سبتمبر ٢٠٢٥.
*نعي الدكتور عبدالرازق مختار
إنا لله وإنا إليه راجعون
رحل اليوم عن عالمنا المادي،
ولن ترحل روحه، ولم يرحل أثره، ولم يندثر فضله؛
أستاذي العالم الأستاذ الدكتور
محمد حسن المرسي.
نتألم عندما نفتقد البعض،
ونحزن عندما يكون الفقد لمن نحب،
ويتضاعف الألم والحزن عندما نفقد من نحب، ويكون صاحب الفضل.
وتعجز العبارات أن تصف المشاعر
عندما نفقد من نحب، وله في أعناقنا أفضال، ويكون لنا النموذج والقدوة.
الجميل،
الرقيق،
الهين،
اللين،
بشوش الوجه،
عذب الكلام.
أستاذي الأستاذ محمد المرسي،
لم يكن مجرد أستاذ في التخصص أبدًا، فقد كان أبعد من ذلك بكثير.
له في نفسي حكايات محفورة بالغة الأثر.
فأنا أحمد الله أنني تشرفت بمناقشته لي في الماجستير والدكتوراه، وحكم أبحاثي للترقية.
هذا الرجل، يومًا عندما كنت مدرسًا مساعدًا، حضرتُ معه مناقشة للدكتورة مع بعض الأساتذة في دمياط،
فكان يرحب بي ويسامرني أكثر من الأساتذة، وعندما أهدى للأساتذة، أهداني مثلهم،
فقلت له باسماً: وأنا مالي؟ أنا هنا للتعلم،
فقال لي نصًا: “تستحق، ويزيد، وهؤلاء القوم لا يشقى صاحبهم”.
التقيتُه أول مرة عندما ذهبتُ إليه في دمياط لتسليمه رسالة الماجستير، واستقبلني ساعتها الأستاذ الدكتور رمضان طنطاوي في مكتبه، وكان رئيس القسم آنذاك، ثم صار رئيسًا للجامعة.
والله ما وجدتُ منه إلا كل ترحاب واطمئنان وبشاشة،
وكان حريصًا ألا يتركني قبل تناول الغداء أو المبيت،
وكان حريصًا على أن يوصلني المرحوم الأستاذ الدكتور رضا الأدغم حتى السيارة التي تقلني إلى القاهرة.
رحمه الله.
دومًا أحرص على أن أهاتف بعض أساتذتي في المناسبات، ولا أكتفي بالرسائل، وهو من طليعتهم.
كان يفرح بي كثيرًا،
ويثني عليّ كثيرًا صادقًا،
وكان يقول دومًا:
“أرى فيك نجمًا لامعًا حقيقيًا لا زيف فيه”.
ما وجدته يومًا إلا ميسرًا، داعمًا لكل تلاميذه.
رحل الطيب، ولم ترحل خصاله،
ولم يرحل أثره،
ولم يرحل ما غرس فينا من قيم نبيلة.
أنا أحبه،
وحبي له ليس مشاعر فقط، بل آثار حقيقية غرست في الوجدان.
أشهد الله أنني لم أرَ منه، ولم أسمع منه، ولم أسمع عنه إلا كل خير.
فيا رب، بحق شهادتي هذه وشهادة من يحبه،
تقبله اليوم في الصالحين،
تقبله بروح وريحان، ورب راضٍ غير غضبان،
اجعل ليلته خير الليالي،
ويومه خير الأيام،
واجعل قبره روضة من رياض الجنة.
تجاوز عنه،
واعفُ عنه،
وارضَ عنه.
اللهم تقبله بفضلك وجودك وكرمك، فأنت الكريم الجواد.
أحببتَ يا رب اليسر، فقد وفد إليك وقد كان ميسرًا،
أحببتَ يا رب الكرم، فقد وفد إليك وقد كان كريمًا،
أحببتَ يا رب الرفق، فقد وفد إليك وقد كان رفيقًا،
أحببتَ يا رب السمح البشوش، وقد وفد إليك وهو الهين اللين السمح البشوش.
يا رب جازه عنا خير الجزاء،
فنحن نقر بفضله وكرمه وأثره.
اللهم اغفر له،
وارحمه،
وأكرم نزله،
ووسع مدخله،
وأجمعنا به ومن نحب في أعلى عليين، في جوار حبيبك المصطفى، عليه أفضل الصلاة والسلام.
#د_عبدالرازق_مختار
نعي السفير محمد حجاج :
العالم الشاعر الأستاذ الدكتور محمد حسن المرسي (20 يونيو 1946م - 25 مارس 2026م) في ذمة الله تعالى!
غادرنا إلى دار البقاء رجل دمث الخلق بشوش الوجه كريم اليد، فصيح اللسان، أستاذ المناهج وطرق التدريس، وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
كنا إذا التقينا تبادلنا الذكريات الطيبة مع أستاذي الدكتور د. علي مدكور - رحمه الله وعفا عنه، وكان إذا تحدَّث أنصتت له القلوب، واستحضرت الأذهان هيبةً ووقارًا، فلا ينتهى ملتقانا إلا بإمتاع وعلم ورقي ورضى.
كان بشعره للرفقاء والزملاء مجاملًا، وبعلمه للباحثين والطلاب معينًا ومساندًا، متحرِّيًا الحلال والحرام، متصدقًا على من يعرف ومن لا يعرف، وكذا رأيته محافظًا على صلاته في الحل والترحال، فلا يفوته وقتها، ولا يؤجل أداءها.
لقد كان مربّيًا عالمًا، صابرًا على فراق زوجه، ومحتسبًا رحيلها قبله، حتى لحق بها أخيرًا.. فإنا لله وإنا إليه راجعون!
فاللهم اجزه عن علمه وتعليمه خير الجزاء، واجعل ما قدَّمه في موازين حسناته، وارفع درجته في عليين، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، واجمعنا به مع النبيين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
نعي الدكتور مصطفى عرابي عزب:
رحم الله الأستاذ الدكتور محمد حسن المرسي أستاذ المناهج وطرق تعليم اللغة العربية بكلية التربية جامعة دمياط وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة الأستاذ الرائد إنسانيا ومنهجيا والشاعر المبدع مرهف الحس والذي ملأ ساحات المناقشات العلمية والمؤتمرات بكلماته العذبة السهلة الماتعة.
رحم الله عالمنا الجليل وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.
صحبته قليلا لكن أحببته كثيرا لفرط إنسانيته وتواضعه الجم وعلمه النافع السهل.
خالص العزاء للأسرة الكريمة ولجميع محبيه من أساتذة وطلاب تخصص المناهج وطرق تعليم اللغة العربية.
وختامًا :
ونقترح عقد مؤتمر تربوي لمناقشة جهوده التربوية واللغوية ،وإطلاق اسمه على بعض مدارس المنصورة وشوارعها تخليدًا لذكراه العطرة وجهوده التربوية التي نفع بها أكثر من جيل .
المراجع :
منشور مجمع اللغة العربية بالقاهرة - الصفحة الرسمية
مجمع اللغة العربية بالقاهرة - الصفحة الرسمية
مجمع اللغة العربية بالقاهرة - الصفحة الرسمية /1409239244570893/
ودعت الساحة التربوية والأكاديمية واللغوية عضو مجمع اللغة العربية الدكتور محمد حسن المرسي إبراهيم(1946م -2026م)
وقد شرفت خلال ربع قرن من الزمان بحضور العديد من المؤتمرات التربوية معه فكان (رحمه الله) يتسم بحسن السمت والتواضع وحسن الخلق والذكاء وغزارة العلم، والبسمة الوقورة كان رحمه الله آلف مألوف .
وظائفه الدكتور محمد حسن المرسي التربوية:عُيِّن الدكتور محمد حسن المرسي(رحمه الله ) معيدًا بكلية التربية جامعة المنصورة عام 1981م، ثم مدرسًا مساعدًا عام 1984م، ثم مدرسًا عام 1987م، ثم أستاذًا مساعدًا عام 1992م، ثم أستاذًا عام 1998م.
عين وكيلًا لكلية التربية بدمياط لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ثم رئيسًا لمجلس قسم المناهج وطرق التدريس بالكلية، ثم أستاذًا متفرغًا منذ عام 2006م،له عشرات المؤلفات التربوية واللغوية ،وأشرف على ،وناقش عشرات الرسائل العلمية وحضر عشرات المؤتمرات العلمية في مصر والوطن العربي.
نشاطه المجمعي:
تم اختيار الدكتور محمد حسن المرسي (رحمه الله) خبيرًا بلجنة اللغة العربية في التعليم بالمجمع عام 2012م، وشارك ببحث في مؤتمر المجمع السنوي، في دورته الثالثة والثمانين، الذي كان بعنوان "اللغة العربية في التعليم ومسؤولية الأمة".
ثم انتُخب عضوًا بالمجمع عام 2017م في المكان الذي خلا بوفاة الأستاذ الدكتور محمود فوزي المناوي. وشارك في اجتماع لجنة الخبراء والمتخصصين في مجال اللغة العربية بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ضمن فريق مجمع اللغة العربية، ثم في المنتدى العربي الرابع للنهوض باللغة العربية، المنعقد بجامعة الدول العربية، ضمن لجنة ثلاثية ممثلة لمجمع اللغة العربية بالقاهرة. كما شارك ببحث في ندوة تعليم اللغة العربية، التي أقامها مجمع اللغة العربية بالاشتراك مع منظمة التعاون الإسلامي، ووزارة الخارجية المصرية، بمقر المجمع. وفي اجتماع اتحاد المجامع العربية 20 فبراير 2019م عرَض رؤية مجمع اللغة العربية.
شارك في لجان: الفلسفة، واللغة العربية في التعليم، والتربية وعلم النفس، والأدب.
وقد كلفه المجمع بوضع تصور لاختبار الكفاية في اللغة العربية.
ومن الجوائز التي حصل عليها:
جائزة الجامعة التقديرية للعلوم الاجتماعية والإنسانية من جامعة دمياط لعام 2019/ 2020م.
نعى مجمع اللغة العربية بالقاهرة
حيث نعى مجمع اللغة العربية بالقاهرة العالم الجليل الأستاذ الدكتور محمد حسن المرسي(عضو المجمع) رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وألهمنا (سبحانه )وذويه الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
نعى مركز اللغة العربية لدول الخليج بالشارقة :
حيث نعاده الدكتور عادل وهيب بقوله :"قلوبٍ يعتصرها الألم، ونفوسٍ يلفّها الحزن العميق، ننعى إلى أسرة العلم واللغة، رحيلَ الأستاذ الدكتور/ محمد حسن المرسي (أستاذ مناهج وطرق التدريس- عضو مجمع اللغة العربية)، الذي غيّبه الموت بعد مسيرةٍ عامرةٍ بالعطاء، حافلةٍ بالعلم، زاخرةٍ بالإخلاص.
فقد كان –في رحيله– غيابُ صوتٍ كان يُجلجل بالعربية علمًا وذوقًا، وانطفاءُ سراجٍ طالما أضاء دروبَ طلابها ومحبيها.
لقد كان الفقيد –رحمه الله– عَلَمًا من أعلام العربية، ونبراسًا من أنوارها، سخّر عمره لخدمتها، وبذل جهده في صونها وتعليمها ونشرها، فأسهم بفكره وقلمه في ترسيخ مكانتها، وأثرى المكتبة العربية بعلمه الرصين، وأجيالها بتلاميذه الذين نهلوا من معين معرفته وأدبه.
وإننا إذ نفقد اليوم قامةً علميةً رفيعة، فإننا نستحضر سيرته العطرة، وجهوده المخلصة التي ستظل شاهدًا على إخلاصه لرسالته، ووفائه للغته، وإيمانه العميق بدورها في بناء الإنسان وصيانة الهوية.
يمضي الجسدُ، وتبقى الكلمةُ التي أحياها، ويبقى الأثرُ الذي غرسه في العقول والقلوب، شاهدًا على حياةٍ لم تكن عابرة، بل كانت رسالةً ممتدةً في الزمان.
لقد ترجل فارسٌ من فرسان العربية، ولكن صهيل علمه ما يزال يتردّد في ساحاتها، ونبضُ إخلاصه باقٍ في حروفها، وكأن اللغة نفسها تنحني حزنًا على واحدٍ من أبنائها البررة.
ومن أبلغ ما يُقال في مثل هذا المقام، قول الشاعر أحمد شوقي:
وَمَا المَوْتُ إِلَّا سَارِقٌ دَقَّ شَخْصُهُ
يَصُولُ بِلا كَفٍّ وَيَسْعَى بِلا رِجْلِ
وقول الشاعر أبو الطيب المتنبي:
كَفَى بِكَ دَاءً أَنْ تَرَى المَوْتَ شَافِيًا
وَحَسْبُ المَنَايَا أَنْ يَكُنَّ أَمَانِيَا
نسأل الله العلي القدير أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن العربية وأهلها خير الجزاء، وأن يلهم أهله وذويه وتلامذته ومحبيه جميل الصبر والسلوان، ونسأل الله أن يرفع درجته في عليين، وأن يجعل ما قدّم من علمٍ في ميزان حسناته، وأن تبقى العربية وفيةً لذكراه كما كان وفيًّا لها."
*نعي الدكتور محمد سالم عطية:
يقول الأستاذ الدكتور محمد سالم عطية عميد كلية التربية ببورسعيد بقلوب يعتصرها الحزن، ونفوس مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى أستاذنا الجليل أ.د محمد حسن المرسي ، أستاذ المناهج وطرق تدريس اللغة العربية ، بتربية دمياط ، الذي وافته المنية اليوم، بعد مسيرة حافلة بالعطاء والعلم والإخلاص.لقد كان -رحمه الله- نموذجًا يُحتذى في الأخلاق والعلم، ومصدر إلهام لكل من تتلمذ على يديه، فغرس فينا قيم الاجتهاد والصدق، وترك أثرًا طيبًا سيبقى في القلوب والعقول.
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجعل علمه وعمله في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وتلاميذه ومحبيه الصبر والسلوان.إنا لله وإنا إليه راجعون
كانت آخر صورة لي معه في مناقشة رسالة ماجستير في كلية التربية بجامعة دمياط ، آخر سبتمبر ٢٠٢٥.
*نعي الدكتور عبدالرازق مختار
إنا لله وإنا إليه راجعون
رحل اليوم عن عالمنا المادي،
ولن ترحل روحه، ولم يرحل أثره، ولم يندثر فضله؛
أستاذي العالم الأستاذ الدكتور
محمد حسن المرسي.
نتألم عندما نفتقد البعض،
ونحزن عندما يكون الفقد لمن نحب،
ويتضاعف الألم والحزن عندما نفقد من نحب، ويكون صاحب الفضل.
وتعجز العبارات أن تصف المشاعر
عندما نفقد من نحب، وله في أعناقنا أفضال، ويكون لنا النموذج والقدوة.
الجميل،
الرقيق،
الهين،
اللين،
بشوش الوجه،
عذب الكلام.
أستاذي الأستاذ محمد المرسي،
لم يكن مجرد أستاذ في التخصص أبدًا، فقد كان أبعد من ذلك بكثير.
له في نفسي حكايات محفورة بالغة الأثر.
فأنا أحمد الله أنني تشرفت بمناقشته لي في الماجستير والدكتوراه، وحكم أبحاثي للترقية.
هذا الرجل، يومًا عندما كنت مدرسًا مساعدًا، حضرتُ معه مناقشة للدكتورة مع بعض الأساتذة في دمياط،
فكان يرحب بي ويسامرني أكثر من الأساتذة، وعندما أهدى للأساتذة، أهداني مثلهم،
فقلت له باسماً: وأنا مالي؟ أنا هنا للتعلم،
فقال لي نصًا: “تستحق، ويزيد، وهؤلاء القوم لا يشقى صاحبهم”.
التقيتُه أول مرة عندما ذهبتُ إليه في دمياط لتسليمه رسالة الماجستير، واستقبلني ساعتها الأستاذ الدكتور رمضان طنطاوي في مكتبه، وكان رئيس القسم آنذاك، ثم صار رئيسًا للجامعة.
والله ما وجدتُ منه إلا كل ترحاب واطمئنان وبشاشة،
وكان حريصًا ألا يتركني قبل تناول الغداء أو المبيت،
وكان حريصًا على أن يوصلني المرحوم الأستاذ الدكتور رضا الأدغم حتى السيارة التي تقلني إلى القاهرة.
رحمه الله.
دومًا أحرص على أن أهاتف بعض أساتذتي في المناسبات، ولا أكتفي بالرسائل، وهو من طليعتهم.
كان يفرح بي كثيرًا،
ويثني عليّ كثيرًا صادقًا،
وكان يقول دومًا:
“أرى فيك نجمًا لامعًا حقيقيًا لا زيف فيه”.
ما وجدته يومًا إلا ميسرًا، داعمًا لكل تلاميذه.
رحل الطيب، ولم ترحل خصاله،
ولم يرحل أثره،
ولم يرحل ما غرس فينا من قيم نبيلة.
أنا أحبه،
وحبي له ليس مشاعر فقط، بل آثار حقيقية غرست في الوجدان.
أشهد الله أنني لم أرَ منه، ولم أسمع منه، ولم أسمع عنه إلا كل خير.
فيا رب، بحق شهادتي هذه وشهادة من يحبه،
تقبله اليوم في الصالحين،
تقبله بروح وريحان، ورب راضٍ غير غضبان،
اجعل ليلته خير الليالي،
ويومه خير الأيام،
واجعل قبره روضة من رياض الجنة.
تجاوز عنه،
واعفُ عنه،
وارضَ عنه.
اللهم تقبله بفضلك وجودك وكرمك، فأنت الكريم الجواد.
أحببتَ يا رب اليسر، فقد وفد إليك وقد كان ميسرًا،
أحببتَ يا رب الكرم، فقد وفد إليك وقد كان كريمًا،
أحببتَ يا رب الرفق، فقد وفد إليك وقد كان رفيقًا،
أحببتَ يا رب السمح البشوش، وقد وفد إليك وهو الهين اللين السمح البشوش.
يا رب جازه عنا خير الجزاء،
فنحن نقر بفضله وكرمه وأثره.
اللهم اغفر له،
وارحمه،
وأكرم نزله،
ووسع مدخله،
وأجمعنا به ومن نحب في أعلى عليين، في جوار حبيبك المصطفى، عليه أفضل الصلاة والسلام.
#د_عبدالرازق_مختار
نعي السفير محمد حجاج :
العالم الشاعر الأستاذ الدكتور محمد حسن المرسي (20 يونيو 1946م - 25 مارس 2026م) في ذمة الله تعالى!
غادرنا إلى دار البقاء رجل دمث الخلق بشوش الوجه كريم اليد، فصيح اللسان، أستاذ المناهج وطرق التدريس، وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
كنا إذا التقينا تبادلنا الذكريات الطيبة مع أستاذي الدكتور د. علي مدكور - رحمه الله وعفا عنه، وكان إذا تحدَّث أنصتت له القلوب، واستحضرت الأذهان هيبةً ووقارًا، فلا ينتهى ملتقانا إلا بإمتاع وعلم ورقي ورضى.
كان بشعره للرفقاء والزملاء مجاملًا، وبعلمه للباحثين والطلاب معينًا ومساندًا، متحرِّيًا الحلال والحرام، متصدقًا على من يعرف ومن لا يعرف، وكذا رأيته محافظًا على صلاته في الحل والترحال، فلا يفوته وقتها، ولا يؤجل أداءها.
لقد كان مربّيًا عالمًا، صابرًا على فراق زوجه، ومحتسبًا رحيلها قبله، حتى لحق بها أخيرًا.. فإنا لله وإنا إليه راجعون!
فاللهم اجزه عن علمه وتعليمه خير الجزاء، واجعل ما قدَّمه في موازين حسناته، وارفع درجته في عليين، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، واجمعنا به مع النبيين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا.
نعي الدكتور مصطفى عرابي عزب:
رحم الله الأستاذ الدكتور محمد حسن المرسي أستاذ المناهج وطرق تعليم اللغة العربية بكلية التربية جامعة دمياط وعضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة الأستاذ الرائد إنسانيا ومنهجيا والشاعر المبدع مرهف الحس والذي ملأ ساحات المناقشات العلمية والمؤتمرات بكلماته العذبة السهلة الماتعة.
رحم الله عالمنا الجليل وأسكنه الفردوس الأعلى من الجنة.
صحبته قليلا لكن أحببته كثيرا لفرط إنسانيته وتواضعه الجم وعلمه النافع السهل.
خالص العزاء للأسرة الكريمة ولجميع محبيه من أساتذة وطلاب تخصص المناهج وطرق تعليم اللغة العربية.
وختامًا :
ونقترح عقد مؤتمر تربوي لمناقشة جهوده التربوية واللغوية ،وإطلاق اسمه على بعض مدارس المنصورة وشوارعها تخليدًا لذكراه العطرة وجهوده التربوية التي نفع بها أكثر من جيل .
المراجع :
منشور مجمع اللغة العربية بالقاهرة - الصفحة الرسمية
مجمع اللغة العربية بالقاهرة - الصفحة الرسمية
مجمع اللغة العربية بالقاهرة - الصفحة الرسمية /1409239244570893/