محمد بن لامين - سهرة مع ربي...

• كنت لأنجلي لليل المجيد لولا شقائق الندمان المطيلة لوجدة العشق الحرونة!

لم أكن لأعبث بشمعة أوقدتها حبيبتي النائية أبداً،
لم أروي الشعر لمجرد حدوث ذلك!
كل ما ليس في الأمر أنني استنبت مزهرية بمحاداة بابي الذي لا قفل له!
قلت يا الله الذي لم تكف عن بعث الرسل!
ابعثني إليك وحل قيدي من هذه المصيبة!
لماذا برق ذلك الوجه الحبيب من جهتك وكان قلبي خالي الوفاض، لماذا تركتنا معاً نمضمض عقلنا بماء عجائبك المترقرقة؟
أيها الرب، أيها الرب تمسك بي من أجلي!
رحماك لا تجبني عن أسئلتي الغبية،
لا تنبس ببنت غيب وتضاعف هذه الحيرة المجيدة..
بالله عليك ياربي العزيز، لا تفعل!
جئت من بر وراء بر، ومن بحر وراء بحر
تركوني وطحت وانمحى أثري الذي يشعشع من أثر تجليك لي عندما أسررت لي قصتي القادمة!
لماذا يا الله، لماذا هكذا تداعبني بكل هذه الجفوة وترديني عاشقاً بلا قبلة...
أنا لا أستحق كل هذه الفتنة الماحقة!
تعال وأبرق لي غداً صباحاً ، أو بعد العصر..
لا تفزعني في الليل، أنا أخاف!
كن سميعاً لِسِنَة من دعائي الممكن.
يا عاشقي يا عاشقي زدني من تخفيض الشوق فلا أهلك تحت جبلك العظيم!
لا تتركني هنا ولا هناك.
كانت أمي تنصحني دائما برفقتك،
كانت تقول هو الكبير المتعال، وهو يحب اليتيم ويلقي له بالألعاب!
ثم انتهبتني سنون من جنزير الوقت
وعدت إلى بادية النفس،
ذليل من شدة العز أتعثر في منتصف الحرف!
لا يمكنني أن اتهمك بسوء الفهم، سبحانك
لا يمكنني أن أتهم نفسي بالسعادة...
لماذا لا تدير لي وجهك لتضيء لي خطوات أخرى في هذا الليل، ألا تسمعني من تحت هذا الهواء الدبق؟!!؟
كنت أنتظرك دوماً في مقيلي المتواتر لإصحاح نورك الأول وقد أعمتني شوارد الآفلين،
رحماك لا تحرمني من لثم رياحينك المتخفية في رقبة الكون، دعني أشطح وأميل للرقص في فناء الهو!
يا ربي يا ربي أفسح لي في مجلسك
وجد بالنور بعد النور،
أتركني أعبث كطفل صغير حافي النجدين بكل كؤوسك المذهبة للروح، بكل كلك المنزه عن الوصف..
ما رأيك يا ربي؟
يا ربي أيضاً، حتى لا أطيل عليك
هل ذلك الشيخ البدين الذي توعدني بجهنم هو من طرفك؟
لا أظن ذلك، صح؟
أريد أن أجد رحمتك هناك حتى لا يجهز علي!
نعم نعم تذكرت الآن وأنت الذي لا يغيب عنه شيء، ذلك الرجل الذي دفعت به في طريقي، ذلك الدرويش كريه الرائحة وله حدقتين من زئبق يميع في محجريه، نعم هو نفسه، لماذا أخرجته لي وأنطقته وقد أنطقت كل شي ليقول لي ابتعد عني واقترب إليه، ثم تمادى وقال لي:
اسمع الكلام ولا تسمع الصوت!
ياربي تعلم هشاشة لغتي ولثغة لساني
وأعلم جمال وجهك وكلامك المبين
لا تترك هؤلاء الأوغاد يحتون التراب على عيني
ويبعدوني عن بهجة حضرتك، أرجوك!
تمام نعمتك وحلاوة وصلك
ياربي أهن ذلك الشيطان أكثر من أجلي ومن أجل الآخرين أمثالي
🤲

تحياتي الزكيات لك يا جميل
💞


عبدك الضعيف / محمد بن لامين
أصيل أرضك والطامع بوعدك
• مسراته
7 إبرائيل 2026



1775550854999.png

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى