أ. د. عادل الأسطة - خربشات ١٣ نيسان من كل عام

١
مقهى البرلمان :

اليوم جلست في مقهى البرلمان ، بعض الرواد كانوا جددا أراهم لأول مرة ، وقد عرفت أن أصول قسم منهم من يافا من حي العجمي .
ستحضر يافا وسيكرر أحد الكبار ممن أقاموا في يافا ما كان قاله لي عن جدي وأعمامي ، فهو يعرفهم واحدا واحدا . يعرف جدي ومهنته :
- بائع كعك على الفرش . ويعرف والدي الملك ، ويعرف عمي ابراهيم الذي عمل معه في القصارة ، كما أنه لم ينس عمي مقريء القرآن الذي كان يغني لعبد الوهاب ولقب ب "بلبل فلسطين" ، وقد مسه إثر النكبة مس في عقله ، وله ابن يقيم في مصر ، لأن أمه مصرية ، ولا نعرف عنه شيئا ، مع أن أخي حاول أن يبحث عنه عبثا .
الرجل الطاعن في السن أخذ يتحدث عن علومه ، ومدح نفسه بأنه علامة ، وأنه يعلم أحفاده ، ولولا خطأ جعلني أقول له :
- تمهل ،
لواصل اعتقاده .
قال لي الرجل إن عيسى العوام هو ابن خالة الرسول ، وأما أبو بشارة ، فقد روى لي أنه نقل على لساني أن موسى بن نصير كان مسيحيا ، ولم أكن أنا متأكدا من هذا ، فقلت له : نتأكد ، ثم تأكدت ، ولم يذكر أحد أنه كذلك .
ولكني أذكر أنني قلت لأبي بشارة إن طارق بن زياد كان بربريا ، وأعدت قولي هذا على مسامعه .
سألت اليوم عن قصة الشاب الذي انتحر قبل يومين ، سألت إن كان متزوجا وله أولاد ، وأجبت عن بعض تساؤلاتي .
ثمة كلام لا يكتب ، لأنه أصلا من باب التخمينات .
الجلوس في مقهى شعبي ممتع ، ولكن قد يكون عليك أن تتحلى بالصبر وإن تقبل ، أحيانا ،أن تكون تلميذا لبعض الكبار . لماذا ؟ لأن ..لأن ..لأن ..
ما خطر ببالي هو أن الرجل الطاعن في السن يجد وجودي فرصة ليتحدث مع شخص ما ، فقد يكون يعاني من الوحدة والعزلة ، ولما سألته إن كان لديه أبناء وأحفاد وزوجة عرفت أنه يعيش في وسط شعبي ، وأن السبب لحديثه هو إقناعي بأنه بروفيسور وأكثر ، وأنني قد أكون تلميذا عنده .
الجلوس في مقهى شعبي ممتع حقا ، فكيف إذا كان في البلدة القديمة في نابلس ، وفي مقهى البرلمان؟
2014
رحم الله " أبو زياد " الشبيري

٢
سائق الحافلة :

عم دار الحديث في السيارة هذا الصباح ؟
السائق قال لي :
- يا حاج ،
فأجبته :
- كلنا حجاج بفتح الحاء -أي الحجاج بن يوسف الثقفي . ولا أدري إن فهم ما رميت إليه .
السائق أخبرني أنه سجن خمس سنوات سجنا مدنيا ، لا سجنا سياسيا ، سجن زمن الاحتلال ما بين 1979و 1984 ، وفي السجن تعرف إلى حياة السجناء وحياة العصافير - اي المتعاونين مع الاحتلال - وقال لي :
- مع أنني حذرت ابني من التدخل في الشؤون السياسية إلا أنه سجن وأنفق عامين ونصف في السجن .
هل بدا السائق على ثقة من نضال المناضلين منا ؟
تحدث لي السائق عن الرجال النظيفين الذين لا يسرقون ولا يصلون وعن الانتهازيين الذين يتربعون على الكراسي وينفخون .
السائق قال لي :
- إنهم مثل حبة الحمص ، ما إن تضعها بالماء حتى تنفش والسائق الريفي - هو من قرية قريبة من نابلس ولا ضرورة لذكر اسمها - تحدث عن أخلاق أهل القرية . تحدث عن الغيرة والحسد والكراهية ، وأن هذه أشياء كانت تخدم الاحتلال كثيرا ، فالعصافير يعترفون على بعضهم وعلى أبناء قراهم ، كراهية فيهم ليس أكثر .
هل ذكرني السائق بكتاب " مهنتي كرجل مخابرات " ل ( سمدار بيري ) أم ذكرني برواية أحمد رفيق عوض " قدرون " .
السائق كان يتحدث بصوت خفيض ، وذكر لي أن أحد معارفه طلب منه أن يقدم استقالته من وظيفته ، على الرغم من أنه كان ، خلافا لغيره ممن يلهطون ، كان نظيف اليد .
كل صباح والسائقون بخير

٣
هوامش من وحي ما يجري في غزة :
من يشتري مني العرب ؟

أ . د عـــــــادل الأسطــــــة

بعد هزيمة حزيران ١٩٦٧ برزت في الأدب العربي نزعة مازوخية . تلذذ الشعراء ، باستثناء شعراء الأرض المحتلة ، بشتم الذات القومية والتقليل من شأنها والمبالغة في احتقارها . كتب نزار قباني " هوامش على دفتر النكسة " ومظفر النواب " وتريات ليلية " وعبد الرحمن منيف روايته " حين تركنا الجسر " .
لازمت النزعة المازوخية قباني في كثير مما كتبه وبلغت ذروتها قبل وفاته بسنوات قليلة حين كتب قصيدته " متى يعلنون وفاة العرب " ، وتراجعت لدى النواب حيث لم يعد يلجأ إلى التعميم " ما أوسخنا لا استثني أحدا " ، وصار يميز بين المقاوم والحاكم ولم يتبرأ أبدا من عروبته ، إذ ظل منتميا إليها ، معتزا بها ، وهو ما بدا في قصيدته " المسلخ الدولي : باب بوابة الأبجدية " : " ولم يعدل بنخلة أهله الدنيا فنخلة أهله الأزل "
وواصل منيف كتابته عن الديموقراطية والحريات وعالم السجون ، ذاهبا إلى أن العرب لن ينهضوا إلا إذا شاعت الديموقراطية وانتشرت الحريات وتخلصوا من عار السجن السياسي .
اللافت هو أن أكثر شعراء المقاومة اختلفت نغمة كتابتهم ، وأخص هنا درويش والقاسم ويمكن أن أضيف إليهما مريد البرغوثي ، فنزعة التفاؤل التي طغت على أشعار الأولين بعد ١٩٦٧ تراجعت وحل محلها التشاؤم والشعور بالخذلان وتخلي العالم العربي عن الفلسطينيين . بدت هذه في مطولة درويش " مديح الظل العالي " التي صرخ فيها :" كم كنت وحدك ! " و " عرب وباعوا روحهم عرب وضاعوا " و " لغة تفتش عن بنيها تموت ككل من فيها وترمى في المعاجم "
ولخص عنوان سربية القاسم موقفه " خذلتني الصحارى " ، فيما كتب مريد في مطولته " طال الشتات " عن تخلي العرب في حرب ١٩٨٢ عن الفلسطينيين وخذلانهم " أهذا صوتك المخذول نادى أم أنك قد يئست من المنادى ؟!"
في حروب غزة المتلاحقة منذ ٢٠٠٨ / ٢٠٠٩ علا صوت الغزيين باستمرار ، معبرين عن عدم مناصرة العرب لهم ، فما من حرب لم تتكرر فيها مقاطع من " مديح الظل العالي " .
على أن شعور الغزيين بالخذلان وتخلي العرب والفلسطينييين غير المقيمين في غزة عنهم ، لم يشبهه أي شعور سابق ، وإذا أردت التأكد من هذا فما عليك إلا أن تتصفح وسائل التواصل الاجتماعي أو إن تشاهد أشرطة الفيديو التي تبث من هناك .
تعبير الغزيين عن معاناتهم وشعورهم بأنهم وحيدون في هذا العالم دفع قسما منهم إلى المطالبة باستقلال غزة وتعريف هويتهم بأنهم غزاويون ، لا مسلمون ولا عرب ولا فلسطينيون . ولم تخل كتابتهم من الانتقاص من الآخرين ونعتهم بأنهم موتى بلا قلوب ، وهذا استفز بعض العرب ، بل وبعض الفلسطينيين ، فأخذوا في تعليقاتهم على المنشورات الغزية هذه يسألون أصحابها عما فعلوه إبان حصار العراق ، وابان ما تعرض له الشعب السوري منذ العام ٢٠١١ . لقد حوصر العراقيون وجاعوا ، وحوصر السوريون وتشردوا ، فلجأوا وأقاموا في المخيمات في الدول المجاورة كالأردن واحتقروا في لبنان ، فيما واصل الغزيون حياتهم وشربوا قهوتهم الصباحية ولم ينتحروا ولم يتظاهروا .
كل ما سبق لا يعني أن هناك عربا كثرا لم يشعروا مع أهل غزة ولم يتعاطفوا معهم ولم يرفعوا أصواتهم هاجين ناقمين ساخطين شاتمين ، ولعل أبرز قصيدتين تكرر نشرهما وقراءتهما ، بل وحفظهما ، هما قصيدة الشاعر اليمني فتحي مسعود " سنبيعكم ! لكن لمن ؟! " وقصيدة الشاعر فايز أبو جيش " من يشتري مني العرب ؟ " ( آخر إدراج لها في ٧ / ٤ / ٢٠٢٥ في موقع الإمام حقق خلال ١٨ ساعة ٤٩٠٠ إعجاب و ٧٠٠ تعليق و ٢١٠٠ مشاركة وسيرتفع العدد خلال ٤٨ ساعة إلى ٢٧٢ ، ٤٤ إعجاب و ٥٦٠٠ تعليق و ١٦٢٠٠ مشاركة ، وهذا له دلالته ) .
كلتا القصيدتين كتبتا قبل الحرب الأخيرة بسنوات قليلة . كتبت الأولى في العام ٢٠١١ ونشرت في العام ٢٠١٩ ، وكما قرأت فقد كتبت الثانية بوحي من الأولى .
يقول مسعود :
" سنبيعكم لكن لمن ؟! من يشتري منا العفن ؟! / من يشتري منا النجاسة والقذارة والفتن ؟! / من يشتري منا صراصير النذالة والوهن ؟! / من يشتري منا الكوارث والمصائب والحزن ؟! / من يشتري منا اللصوص المستغلين الخون ؟! / من يشتري العملاء والجبناء والأوساخ من ؟! " .
وحين نتمعن في القصيدة كاملة نعرف أنها كتبت في زعماء بلاده اليمن ( موتوا أو انقرضوا إذا كنتم تحبون اليمن ) ، ولكنها حين نشرت صارت تقرأ على أنها في العرب قاطبة ،
أما أبو جيش المولود في دير علا في الأردن ، فيكتب :
" من يشتري الأعراب مني ، والعروبة والعرب ؟ / من يشتريهم كلهم جمعا ، بحمل من حطب ؟ / من يشتري أشرافهم بحذاء طفل من حلب ؟ / من يشتري أذقانهم ؟ وله إذا ما شاء الشنب ؟ / ما قد سمعنا عاقلا يبتاع من تيس ذنب ؟ "
وأعتقد أن ما قرأناه في القصيدتين يستحق المساءلة والمناقشة لا التسليم به على أنه قول فصل ، وأننا في المقابل يجب أن ننظر إلى الجهات الأخرى التي قد يتمنى الشاعران أن يكون اليمنيون والعرب مثلها حتى لا يعرضوا للبيع .
هل أمريكا وإسرائيل والغرب ، فيما ارتكبوه في ماضيهم ويرتكبونه في حاضرهم ، لا يستحقون ما يستحقه العرب أيضا ؟
في ستينيات القرن العشرين كتب درويش " سجل أنا عربي " وفيها صرخ :" نعم عرب ولا نخجل " ، وبعد سنوات صرخ مظفر : " إن كنتم عربا بشرا حيوانات " ، وبعده بثلاثة عقود تساءل قباني " متى يعلنون وفاة العرب؟" وقبل عقد من الآن عرضنا أبو جيش للبيع ، و ... ولست أدري ما الصحيح !
حالة تعبانة !

( الاثنين ٧ حتى الخميس ١٠ / ٤ / ٢٠٢٥ )
[ مقال الأحد لجريدة الأيام الفلسطينية ١٣ / ٤ / ٢٠٢٥ ] .

٤
هوامش من وحي ما يجري في غزة : جنون ما يجري :
سيرة يوم : الزمان غزة ، المكان ١٣ نيسان ٢٠٢٥



صباح الأحد الماضي ١٣ / ٤ / ٢٠٢٥ تصفحت ، منذ ساعات الصباح الأولى أخبار ما يجري في غزة ، وقرأت العديد منها . قسم منها تقرؤه وحسب ، وقسم ثان ، مقترن بأشرطة فيديو ، ترى فيه غزاويين وتسمع كلامهم ، فيلامس هذا الوجدان ويحرق القلب - إن كان المشاهد ذا قلب ، فثمة من لا قلب له ، وإن كان له فينطبق عليه قول الشاعر إبراهيم طوقان :
" لا تلتمس يوما رجاء عند من جربته فوجدته لم يشعر " ، لأن له قلبا كالقبور بلا شعور ، قلوب أقسى من الصخر ، فالصخر أحس رجاءنا فتصدع " لا تعجبوا ، فمن الصخور نبع يفور " .
وعبثا حاولت أن أتخلص من ذهول وصمت ألما بي . أقرأ فلا أركز . لا أفهم ولا استوعب ولا رغبة بي لفعل أي شيء ، حتى لتنظيف الشقة التي أقدم على شطفها بنشاط لافت كما لو أن بي شغفا لهذا الفعل .
أجلس أنهض أذهب أعود أغلي الشاي أتشمس على الرغم من الأجواء الباردة ولا أهدأ . أتصفح ما ينشر في وسائل التواصل الاجتماعي وأمعن النظر فيما يدرجه النشيطون من أشرطة فيديو أو من أخبار مترجمة عن العبرية أو آراء تعبر عن رؤيتهم لما يجري ، وأعيد إدراج بعض ما أدرجوا ممهدا له بعبارة " جنون ما يجري في غزة " ، وأتذكر دال الجنون في قصيدة محمود درويش " مديح الظل العالي " وفي كتابه " ذاكرة للنسيان : المكان آب . الزمان بيروت . سيرة يوم " . هل ننسى ما عاناه أهل بيروت في ١٢ آب ١٩٨٢ ؟ إن نسيناه فالأدب يذكرنا به ، ولست متأكدا من أن أحدا ممن عاش في بيروت في ذلك اليوم يعيش الآن في غزة ويشهد يوم الثالث عشر من نيسان ٢٠٢٥ ، ليصف لنا هول ما لقي هنا وهناك ويوازن - إن استطاع ، مع فارق أنه قبل ٤٣ عاما كان شابا يحتمل وهو الآن عجوز ستيني أو سبعيني غير قادر على الاحتمال . كم من فلسطيني عاش تجربة حصار بيروت وعاد مع العائدين في ١٩٩٤ ليشهد في العام ٢٠٠٢ اجتياح مدن الضفة الغربية ؟! ولا أعرف كم من قاريء قرأ الجزء الثالث من رواية إلياس خوري " أولاد الغيتو : رجل يشبهني " والتفت إلى من عاشوا الحصارين : ١٩٨٢ و ٢٠٠٢ . إن قسما من شخصيات رواية " باب الشمس " ممن شهدوا حرب بيروت ١٩٨٢ عاد إلى جنين ونابلس ورام الله والخليل ليعيش الحصار والاجتياح .
في الثالث عشر من نيسان ٢٠٢٥ تشاهد شريط فيديو تودع فيه والدة الشهيد نعيم حماد نعيما الذي تم استهدافه قرب مدخل البصة في دير البلح ، وتعرف أنها فقدت ١٣ شخصا من عائلتها . بكت الأم التي لم تغادر ابنها سوى لدقيقة ثم عادت تبكيه وتخاطبه " خذني معك يما .. مين عندي يمه " . ثمة بكاء ولا زغاريد .
وفي الثالث عشر من نيسان يفقد أبو إبراهيم مهادي ابناءه الستة في غارة جوية على سيارة وسط قطاع غزة / غرب سوق دير البلح . كان الأبناء يعدون الطعام لتوزيعه على الأهالي فقتلهم صاروخ ، وفي اليوم نفسه صلى الأب على أبنائه . وقف ثابتا ثباتا أدهشنا ، إذ كيف احتمل هذا ؟ ثلاثة منهم متزوجون ولهم أبناء ، واصغرهم ذهب مع إخوته ليشتغل حتى يشتري هاتفا جديدا .
وفي الثالث عشر من نيسان نقرأ القصيدة الآتية للشاعر يوسف القدرة Yousef Elqedra :
" امل ان يتوقف هذا الجنون
الجنون ريح تكسر الأبواب ، ولا تترك خلفها غير الصدى .
قط حديدي شرس ، يقفز من سطح إلى
آخر ، ينهش الهواء ، ويلعق الدم .
المدن تتحول إلى غبار وصراخ .
الناس يسلخون من جلودهم ، يسحبون
من أسرتهم كجثث ويرمون في العراء دون ظل ، دون جدار ، دون رغيف
معلق عند باب خيمة بالية

العقلاء يغيبون .
يتوارون خلف شاشات تمضغ الحروف
وتمتد كظل لا روح فيه .
الخريطة تنبح . القصيدة تخرس .
المربعات تقضم زقاقا زقاقا ، نافذة
نافذة ،حلما حلما
البيوت تنخر
الأسرة تصلب
والصوت يصعد من التراب ، لا من
الحنجرة .

الذين يموتون لا يودعون .
الذين ينجون يتحولون إلى أطياف
تمشي باقدام لا تعرف لمن تنتمي :
للحي أم للمقبرة .

آمل أن يتوقف هذا الجنون ..
الجنون هو اللغة .
وما تبقى منا : صمت بحجم المجزرة ،
ودمعة لا تجد خدا تنزل عليه " .
وفي اليوم نفسه تشاهد في صفحة مؤمن مقداد شريط فيديو لإخراج المرضى من مشفى المعمداني ، بعد أن أمهل الإسرائيليون القائمين عليه ٢٠ دقيقة لإخلائه . في الشريط تسمع الصراخ وترى الجرحى على الأسرة يجرون إلى العراء .( كانت إسرائيل ارتكبت مجزرة أولى في المشفى في ١٧ / ١٠ / ٢٠٢٣ أسفرت عن استشهاد ٥٠٠ شخص من المرضى والجرحى والمدنيين / الجزيرة )
وفي اليوم نفسه تهنيء سفارة الإمارات في تل أبيب المستوطنين بعيد الفصح اليهودي ، متمنية لهم عيدا مليئا بالازدهار والسلام ) .
- وماذا عن خنساوات غزة ؟ تساءل قسم من النشطاء وفي ذهنه ربما الشاعرة د.آلاء القطراوي التي فقدت ابناءها الأربعة معا .
ولا أعرف لماذا لم أقرأ تساؤلات عن أبي ذؤيب الهذلي الذي فقد أولاده الخمسة معا . هل سيكتب لنا أبو إبراهيم مهادي قصيدة على غرار قصيدة " أبو ذؤيب "؟ وما جدوى القصيدة ؟!
حالة تعبانة ؟!

[ مقال الأحد القادم لجريدة الأيام الفلسطينية ٢٠ / ٤ / ٢٠٢٥ ]

تاريخ الكتابة ( ١٣ و ١٤ و ١٧ / ٤ / ٢٠٢٥)

٥
ليلة رونالدو :

أكيد فاز ريال مدريد لدعوات زين الدين زيدان ودعاء الطفل دوابشة لا بحرفية رونالدو العالية جدا .
اللاعب وغير اللاعب في الأندية الإسبانية واحد ولا يعترف الإسبان بالاحتراف والمهارات الفردية . إنهم مثلنا تماما ، ومثل جامعات البلدان العربية . القاريء والخاريء واحد .
لقد كانت الليلة ليلة رونالدو .
13/4/2016

٦
الياس خوري " أولاد الغيتو : اسمي آدم " و(بنيامين تموز) "منافسة سباحة" و(ايلان بابيه) "التطهير العرقي" :

هل من صلة بينهم في الكتابة عن حرب 1948؟
وهل يمكن إضافة روايات اسرائيلية أخرى مثل رواية (يورام كانيوك) " 1948 "؟
هذا ما يشغلني الآن لكتابة مقال الأحد القادم 17/4/2016 .
وأنا أنظر في مكتبتي أدرك أنني لم أعط هذا الجانب حقه في كتاباتي ، علما بأن الجامعة أوفدتني لدراسة الأدب المقارن بين الأدبين العربي والعبري . ماذا أفعل ؟
أنا أحب تدريس مساق اللغة العربية ، فهذا أفضل لي ، لأنني ارتاح ولا أبذل أي جهد ، وتظل الجامعة راضية عني ، فلا أزعجها ولا تزعجني .
بارك الله في أنا وفي جامعتي ، وبارك الله في (كريستيانو رونالدو ) .
مع ما سبق استمتعت الليلة المنصرمة بمشاهدة مباراة الريال ، وسأشاهد الليلة مباراة شربلونة(برشلونة) ، نعم شربلونة والساحر ميسي .
13/4/2016

٧
أحمد دحبور وفلسطين التاريخية :

في شبابه ويوم كانت الثورة الفلسطينية قوية ، وقبل انبطاح الحاكم العربي منذ السادات 1978 كتب أحمد دحبور في إحدى قصائده أن فلسطين ليست فلسطين إلا إذا طلبت كاملة .
عاد أحمد إلى غزة واستقر فيها ولم يقتنع بالحل فأخذ يكتب - حتى يظل منسجما مع نفسه أو حتى يقول إن ما قبل به شيء وما في أعماقه شيء آخر - أخذ يكتب عبارة " الجزء المتاح لنا من الوطن ".
أنا كتبت كتابي : "أدب المقاومة من تفاؤل البدايات إلى خيبة النهايات " 1998 ونشره الشاعر وكتب له مقدمة .
13/4/2017

٨
أبو جابر الخليلي
و
التعدد اللساني.
دلالات
عنوان مقال أنجزته صباح هذا اليوم الجمعة 13/ 4/2018 وقد ينشر في موقع "رمان " أو في جريدة الأيام الفلسطينية.
وهو كتابة لثلاث محاضرات عن القصة القيتها على طلاب مساق "القدس في الأدب العربي " في جامعة النجاح الوطنية ،والمقال يركز على محاضرة أمس الخميس 12/4 .

٩
باب الساحة :

باب الساحة هو أحد الأماكن العامة في نابلس ، وقد اهتمت به مؤخرا بلدية المدينة ورصفته ووضعت فيه مقاعد قليلة للمواطنين .
يمكن تحويل هذا المكان الجميل جدا إلى مقهى رصيف ، فهو معلم من معالم المدينة ، وهناك تلتقي ب" أبو عماد حلاوة " صاحب المطعم ويحدثك عن المكان . إنه ذاكرة المكان في العام 1948 .
هل تعرفون أن المرحوم عبد السلام عارف الرئيس العراقي الأسبق الذي توفي في حادث طائرة كان في باب الساحة وشارك في معركة تحرير جنين من العصابات الصهيونية .
مقالي الأحد القادم في جريدة الأيام الفلسطينية غدا عن " باب الساحة " المكان ، لا عن رواية سحر خليفة "باب الساحة " .
صباح الخير
13 نيسان 2019

١٠
الست كورونا وبدر شاكر السياب و" حفار القبور " ٤٦ :

وأنا أصغي أول أمس إلى إذاعة " أجيال " عن طقوس دفن الفلسطيني الثاني الذي أودت الست كورونا بحياته ، تذكرت قصيدة " حفار القبور " لبدر شاكر السياب " وقصيدة وليد سيف " عبد الله بن صفية " ومشاهداتي لدفن بعض الموتى حيث يتم تلقين الميت بضع عبارات يرد فيها على الملكين حين يسألانه فيم أنفق عمره في هذه الفانية .
إن انتصرت الست كورونا علينا فلن يجد حفار القبور من يحفر له قبره وستذهب أمنيته باندلاع حرب ، حتى يعيش ، أدراج الرياح ، ولن يجد عبد الله بن صفية من يلقنه أيضا ، لا هو سيجد ولا أنا ولا الشاعر وليد سيف أيضا .
هكذا دفن أمس فقيد الست كورونا الثاني ، فلا ملقن ولا أهل ولا بيت عزاء ولا .. .
في " يوميات سنة الطاعون " ل ( دانيال ديفو ) كان المشيعون لموتى الطاعون يموتون أحيانا في اللحظة نفسها ، وقد لا يجدون من يشيعهم . فماذا سيلم بنا إن فتك الفايروس بنا ؟
ربما هنا نكرر ما قالته أسماء بنت أبي بكر والدة ابن الزبير حين رأت التشويه الذي ألم بجثة ابنها عبدالله :
" وهل يضير الشاة سلخها بعد ذبحها ؟ " .
أطرف شريط فيديو شاهدته اليوم أرسله إلي الدكتور عبد الرحمن البرقاوي هو لحاخام يهودي يقوم بترقية / تعويذة يهودي قادم من الأرجنتين ليستوطن في أرض فلسطين .
يعوذ الحاخام القادم الجديد بأن يحفظه الله ويحميه من ومن ومن ..
ومن الفصائل الفلسطينية ويعددها ومن جماعة أبو موسى وأبو كوسى و .. الخ . هبل بهبل ، ويبدو أن الست كورونا هي الأفعى التي تخيلها محمود درويش تلتف على الفلسطيني وعدوه الصهيوني ، فماذا عساهما فاعلان .
لو طلبت مني السلطة أن أدخل بيت عمي في غيابه ، ولو طلب مني أبي أن أفعل ، وعمي لا يريد ، لو .. لبصقت على .. الخ ..الخ .سوف أكون نذلا لو فعلت !!
١٣ نيسان ٢٠٢٠

١١
الشتائم والأدب : حضور الشتيمة في روايات الياس خوري :

لا أعرف إن كان هناك دارس تتبع ظاهرة الشتائم في روايات الياس خوري .
هناك من كتب عن الشتائم في الأدب ، وقد برزت الشتائم في الأدب العربي منذ شعر النقائض ، وبلغت ذروتها في أشعار الشاعر العراقي مظفر النواب .
وأنا أعيد النظر في روايات الياس خوري لأكتب عن صورة الفلسطيني في الرواية العربية لفت نظري حضور الشتائم في كثير من أعماله ، وقد وردت على لسان اللبنانيين والفلسطينيين والإسرائيليين .
الموضوع بدأ يشغلني .
أمس كنت أقرأ في رواية " كأنها نائمة " والتفت إلى الظاهرة .
١٣ نيسان ٢٠٢٠

١٢
سهرة مع أبو إبراهيم ١٩ :
برهوم يروي وأبو إبراهيم يكتب

ماذا روى برهوم لأبيه عن روضة الأطفال ؟
إذا ذهبنا إلى أن برهوم هو اسم الدلع لإبراهيم ، فأعتقد أن قصة " مذكرات من روضة الأطفال " هي قصة سيرية بامتياز .
ولا أعرف لماذا لم يجعل أبو إبراهيم العنوان " ذكريات من روضة الأطفال " فذكريات أنسب من مذكرات .
السارد في القصة هو برهوم ، وهو يروي لنا نتفا من يومه الأول في روضة الأطفال ، وإن كنت أرى أن بعض العبارات والأفكار تعود للكاتب لا للراوي ، ومنها وصف حركة المس أمل " تهتز مؤخرتها وهي تمشي " و" فارس الأزعر يختبيء تحت الطاولة ويشد فساتين البنات " . هل ما رواه برهوم في العبارتين السابقتين يمكن أن يقوم به طفل في الخامسة ؟
ربما يكون " فرخ البط عوام " !
وبرهوم الذي تعد له أمه ساندويشا من الزيت والزعتر وتوصيه أن يأكله ، فالزيت يقوي العضلات والزعتر ينشط العقل ويقويه ، برهوم حين لا تقوى عضلاته على شد الحبل ليفوز على خصومه يلجأ إلى العقل ويتمكن من الفوز .
لا أعرف بالضبط معنى كلمات الأغنية " السح الدح انبو ، الواد طالع ل أبوه " ، وأعتقد أن برهوم طالع ل أبوه ، ول أبو إبراهيم ابنتان وولد هو إبراهيم .
يرصد برهوم مشاهداته في يومه الأول في روضة الأطفال ، ويرصد سلوك المعلمة التي تنشغل عن الأطفال بعمل خاص ، ويبدو أنها غير راضية عن وظيفتها .
هل تأخذ المس أمل ٦٠٠ شيكل أجرة شهرية لها ؟ من الذي يخلص لعمل براتب شهري هزيل ؟
الآن أبو إبراهيم صار رئيس وزراء ، وهو يعرف جيدا أن ال ٦٠٠ شيكل لا تكفي لسد احتياجات مصروف الجيب - أمس والأسبوع الماضي وغدا سأكون أنفقت ٦٠٠ شيكل على الكتب فقط - فهل سيصدر أبو إبراهيم قرارا برفع الحد الأدنى للأجور ليصل إلى ٣٠٠٠ شيكل ؟
أعتقد أن على العاملات في دور الحضانة عقد اجتماع لهن مع السيد رئيس الوزراء للمطالبة برفع أجورهن حتى يعملن " من قلب ورب " ويخلصن في عملهن ، وإن تهرب من المسؤولية فعليهن التلويح له بقصته هذه.
لست متأكدا من طريقة تعامل السيد رئيس وزرائنا مع قضايا معينة . هل يتعامل بحزم وصدق وإخلاص أم أنه يحاور ويناور و " تطلع من الأرض أطلع لك ، وتنزل من السماء أنزل لك " ؟ إن كان يحاور ويناور فإن برهوم طالع لأبيه . عندما يلعب برهوم لعبة شد الحبل لا يتمكن من شده فيتذكر عبارة أمه . حين لا تنفع العضلات ولا تجدي ، فلا بد هنا من إعمال العقل وتحقيق المطلوب حتى لو كانت هناك خديعة . ويخدع برهوم زملاءه بلجوئه إلى الحيلة ، فحين يشدون الحبل يرخيه هو ، وهكذا يفوز .
" مذكرات من روضة الأطفال " ليست قصة وإنما هي ذكريات ليس أكثر .
صباح الخير يا أبو إبراهيم والله يفرحك في إبراهيم ، في الصالات ، في زمن انحسار الوباء ، حتى يجمع مبلغا لا بأس من النقوط وإلا راحت عليه نقوطاته سابقا .
١٣ نيسان ٢٠٢١

١٣
أحمد المناصرة والدولة الديموقراطية والجدل حول مظفر النواب :

كم كان عمر الطالب أحمد المناصرة الذي ولد في العام ٢٠٠٢ حين حكمت عليه الدولة العبرية في العام ٢٠١٥ بالسجن مدة ٢٠ عاما ؟
دولة إسرائيل دولة مجنونة بالفعل لا تفكر في مستقبلها في وسط هذا المحيط العربي الفلسطيني .
صار نصف عدد السكان الذين يقيمون على أرض فلسطين التاريخية من العرب الفلسطينيين - أي ما يعادل عدد اليهود المقيمين . لا مفر من العيش معا أو التدرب على العيش معا في دولة واحدة ديموقراطية لسكانها جميعا تخضع للقوانين نفسها ، ولا بديل عن حق العودة ، فالحق الممنوح ليهود الشتات يجب أن يمنح أيضا لفلسطينيي الشتات ، بل وأكثر يجب أن يسمح للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة بالعودة إلى مدنهم أو قراهم .
في الكتابة عن " الفتى البهي من جنين " الذي قام بعملية فدائ / ية في تل أبيب ثار جدل حول سطر شعري للشاعر العربي العراقي مظفر النواب قاله في حرب مخيم تل الزعتر في ١٩٧٦ ، والسطر هو :
- هل تلد المرأة في الخيمة إلا جيشا ؟
وفي طبعة ثانية وبصوت الشاعر :
- هل تلد المرأة في الخيمة جيشا ؟
وقد ركز الشاعر في قصيدته على قتل الأطفال ، ومما قاله :
"- سحبوا رحما يتكون فيها في الليل فدائي "
فالدولة العبرية والكتائبيون قتلوا أطفال المخيم بلا رحمة ، ذلك أنهم يرون فيهم مشروع فدائي .
حقا ماذا يمكن أن يتوقع ممن ولد في الخيمة ويقيم في مخيم لاجئين ؟
اليوم صار عمر أحمد المناصرة ٢٠ عاما وهو من مواليد عام الاجتياح أما رعد حازم فكان عمره في الاجتياح ٩ سنوات ، وهكذا كان عمر أطفال الحجارة في ١٩٨٧ .
حياتنا سيزيفية وسلوك دولة أبناء العمومة سيزيفي أيضا ولا خلاص .
١٣ نيسان ٢٠٢٢

١٤
قاضي الأولاد شنق حالو :

كيف يمكن أن يترجم هذا المثل إلى العبرية والإنجليزية ولغات الدول الغربية ترجمة تمكن الحاكمين فيها من فهمه ، فلعلهم يفهمون معنى اعتقال أحمد المناصرة وإصدار حكم عليه ٢٠ عاما .
إن كان ما نقل عن أحمد من أنه سأل محاميه إن كان هناك ما يجيز له الانتحار ولا يعد إقدامه عليه حراما ، فيجب أن نصمت ، ولا كلام بعد هذا الكلام ؛ لا شعر بعد كلامه ولا نثر ولا مديح ولا رثاء ولا دعاء ولا ... إلخ .
" قاضي الأولاد شنق حاله " .
مرة كتب محمود درويش :
" نحن أدرى بالشياطين التي
تجعل من طفل نبيا "
فعقب على هذا إميل حبيبي في " المتشائل " :
ولم يدر شاعر البروة أن الشياطين قد تجعل من طفل نسيا منسيا .
نهار حزين نهار الأربعاء ، والرحمة لشهداء اليوم وشهداء الأمس وشهداء أول أمس وشهداء شعبنا و ... والطريق طويل طويل أطول من طريق نجد الذي دفع المتنبي ليسأل :
" نحن أدرى ، وقد سألنا بنجد
أطويل طريقنا أم يطول "
مساء حزين
١٣ نيسان ٢٠٢٢ .

١٦
كرم السماء وبخل السلطة الفلسطينية :

يبدو أن السماء لم يرق لها صرف ٨٠ ./ . من الراتب ، ولهذا قررت أن ترفع نسبة المطر في هذا العام إلى ١٠٠ . / . ، وغالبا ما تكون السماء كريمة فتعطينا زيادة عن النسبة السنوية .
هل أرادت السماء أن تختبر صبرنا وإيماننا حين انتهى الشتاء ولم تصل نسبة كمية الأمطار إلى ١٠٠ . / . ؟
لا أعرف كم نسبة الراتب التي تدفعها حركة حماس لموظفيها . لعلها تدفع لهم نسبة تعادل نسبة كمية المطر الهاطلة في العام ، اقتداء بالسماء حتى لا يتذمر الموظفون ، وأما قطر فتصر على دفع مائة دولار فقط .
دبرها يا مستر بشارة " بركن على إيدك تنحل " .
وحسب تعليق الصديق هاني الهندي
" دبرها يا مستر بشارة
بركن ع إيدك فرحت الحارة " .
دبرها يا مستر ديل .

نوينا التزهزه وصباح الخير
١٣ / ٤ / ٢٠٢٣

١٦
" أم الياسمين " رمضان : الفقدة والسوق نازل وعلي الخليلي

كانت حلقة الليلة من " أم الياسمين " ، عدا خلاف الأقارب على الميراث وهو خلاف يورث الحقد أيضا ، كانت حلقة رمضانية بامتياز .
حل رمضان في حلقة تعرض في نهاية شهر رمضان ، فعرفنا عادات أهل المدينة وتقاليدهم : السوق نازل وصلاة التراويح وفقدة البنات وزيارتهم والمسحر والسحور و ...
في أثناء مشاهدة هذه الحلقة تذكرت المرحوم الشاعر الباحث التراثي علي الخليلي الذي درس الأمثال الشعبية وأغاني الأطفال في فلسطين ومنها أغنية السوق نازل .
عندما ألف علي كتابه أغاني الأطفال رافقته في زيارة بعض المعارف ليصغي إلى الأغاني ، ولكنه كان يحفظ أغنية السوق نازل عن ظهر قلب ، فكان يغنيها كما عاشها في طفولته .
لعلي كتاب عن الأمثال الشعبية ولا أعرف إن كان المثل الذي تلفظ به أبو أدهم ورد في كتاب " التراث الفلسطيني والطبقات. ؟" .
بعد أن حصل أبو أدهم على كوشان الأرض الشرقية من " أبو أكرم " المختار ، سألت بدرية أخاها " أبو أدهم " عما حدث معه قال :
" بدرية اني مش من جماعة نيني نيني شوك الخس بيإزيني " ، وهذا مثل أسمعه لأول مرة .
١٣ / ٤ / ٢٠٢٣ .

١٧
غزة ( ١٩٠ ) :
ماضي ألمانيا النازي يطل من جديد :

يبدو أن ألمانيا الرسمية غير قادرة على التخلص من جيناتها النازية حتى لو وقفت مع الدولة العبرية الصهيونية - أي إسرائيل .
لم تكتف ألمانيا بدعم إسرائيل بالسلاح ، وبالوقوف إلى جانبها الذي تمثل في زيارة المستشار الألماني لتل أبيب في بداية الحرب ، فلقد منعت الدكتور غسان أبو ستة ابن غزة والمدرس في جامعات بريطانية من دخول عاصمتها برلين للمشاركة في مؤتمر .
كان الدكتور أبو ستة أنفق في غزة خلال الحرب ٤٣ يوما عمل خلالها ، متطوعا ،طبيبا في المستشفى الأهلي .
أبو ستة الخبير بآثار الأسلحة المستخدمة على أجساد المصابين لم ترق شهادته للألمان الرسميين ، فمنعوه من المشاركة حتى عبر zoom ، فشهادته قد تفضح مشاركة ألمانيا في حرب الإبادة في فترة رفعت فيها نيكارغوا شكوى ضدها تخص مسؤوليتها عن الإبادة التي ارتكبتها في العام ١٩٠٤ وما بعده في ناميبيا حيث ارتكبت مجازر جماعية بحق الرجال النامبيين لتتزوج نساؤهم من رجال بيض ، فينقرض جنس نظر إليه على أنه حيوانات بشرية .
هل صار الدم الألماني ، في عرف ألمانيا الرسمية ، دما يهوديا أم صار الدم اليهودي دما ألمانيا ؟ وهل صار الدم الفلسطيني هو الذي يلوث الدم الألماني اليهودي أو الدم اليهودي الألماني ؟
لولا الكاتب المسرحي الألماني ( برتولد بريخت ) وأمثاله ، ولولا الشاعراليهودي النمساوي ( إريك فريد ) وأمثاله لقلت للشعبين كليهما : طز فيكما !!
ولكن لن أسمح لنظرية الدم النقي التقي أن تتحكم بي .
صباح الخير يا غزة ، ولا بد يا غسان كنفاني ل " برقوق نيسان " أن يزهر " كزهر اللوز أو أبعد "
١٣ / ٤ / ٢٠٢٤

١٨
إن لم تخني الذاكرة فإن السنوات التي سبقت سقوط دولة البيض في جنوب أفريقيا شهدت من العنف والقسوة والقتل ما تشهده قرى الضفة الغربية منذ الأمس .
قريبا وقريبا جدا سوف تسقط دولة إسرائيل وسوف تسقط المناداة بحل الدولتين لتقام دولة واحدة من النهر إلى البحر .
" لست النبي لأدعي وحيا
وأعلن أن هاويتي صعود "
( جدارية محمود درويش ) .
١٣ / ٤ / ٢٠٢٤" أم الياسمين " رمضان : الفقدة والسوق نازل وعلي الخليلي

كانت حلقة الليلة من " أم الياسمين " ، عدا خلاف الأقارب على الميراث وهو خلاف يورث الحقد أيضا ، كانت حلقة رمضانية بامتياز .
حل رمضان في حلقة تعرض في نهاية شهر رمضان ، فعرفنا عادات أهل المدينة وتقاليدهم : السوق نازل وصلاة التراويح وفقدة البنات وزيارتهم والمسحر والسحور و ...
في أثناء مشاهدة هذه الحلقة تذكرت المرحوم الشاعر الباحث التراثي علي الخليلي الذي درس الأمثال الشعبية وأغاني الأطفال في فلسطين ومنها أغنية السوق نازل .
عندما ألف علي كتابه أغاني الأطفال رافقته في زيارة بعض المعارف ليصغي إلى الأغاني ، ولكنه كان يحفظ أغنية السوق نازل عن ظهر قلب ، فكان يغنيها كما عاشها في طفولته .
لعلي كتاب عن الأمثال الشعبية ولا أعرف إن كان المثل الذي تلفظ به أبو أدهم ورد في كتاب " التراث الفلسطيني والطبقات. ؟" .
بعد أن حصل أبو أدهم على كوشان الأرض الشرقية من " أبو أكرم " المختار ، سألت بدرية أخاها " أبو أدهم " عما حدث معه قال :
" بدرية اني مش من جماعة نيني نيني شوك الخس بيإزيني " ، وهذا مثل أسمعه لأول مرة .
١٣ / ٤ / ٢٠٢٣ .

١٣ نيسان ٢٠٢٦

تعليقات

لا توجد تعليقات.
أعلى